اختتم فريق الدفاع المدني “الخوذ البيضاء” أولى تدريباته ضمن البرنامج التدريبي المقرر من قبل فريق البحث والإنقاذ القطري التابعة لقوة الأمن “لخويا”، وذلك تنفيذاً للاتفاق الموقع بين الطرفين لضمان التعاون والشراكة فيما يخص الدفاع المدني.
ويشمل البرنامج التدريبي تقديم تدريبات متخصصة لرفع كفاءة الكوادر في إدارة الكوارث، بالإضافة إلى تزويد فرق الدفاع المدني داخل سوريا بمعدات وآليات مخصصة للبحث والإنقاذ، مما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمدنيين.
التدريبات المقدمة لفريق الدفاع المدني “الخوذ البيضاء”
تأتي هذه التدريبات ضمن جملة من الاتفاقيات والدعم من فريق البحث والإنقاذ القطري “لخويا” المقدمة إلى سوريا ضمن مجال الدفاع المدني، إذ تم إطلاق برنامج تدريبي من قبل لخويا على عدة مراحل، استهدف في المرحلة الأولى 35 متدرب من الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” خلال الشهر الفائت والتي استمرت إلى 19 آذار، وكان الهدف منه تطوير مهارات الدفاع المدني السوري في التعامل مع الكوارث والأزمات الإنسانية، إضافة إلى تدريبات ميدانية مكثفة لتحسين مهارات الفريق في عمليات البحث والإنقاذ والتعامل مع الحالات الطارئة.
كما تضمن البرنامج تدريبات البحث عن الناجين في المباني المنهارة وتقديم الإسعافات الأولية، وتدريبات الإخلاء من المناطق المتضررة ونقل المصابين إلى مناطق آمنة، بالإضافة إلى تقديم ورش عمل وجلسات تعليمية تهدف إلى البحث عن أفضل السبل في مجال الدفاع المدني.
وأكد رئيس الدفاع المدني “الخوذ البيضاء” رائد الصالح أن هذا التعاون جاء بعد عدة لقاءات مع وزارة الداخلية القطرية، وتكمن أهميته في مساعدة فرق الدفاع المدني السوري في مواجهة التحديات القائمة كإزالة مخلفات الحرب، وإدارة الكوارث، والإطفاء، وتزويدهم بالمعدات والآليات المتناسبة مع مهامهم، بالإضافة إلى الحصول على الشهادة الدولية في البحث والإنقاذ.
وقد اختتمت المرحلة الأولى من هذه البرامج الأربعاء الفائت 19 آذار، وحضر حفل الاختتام اللواء الركن محمد مسفر الشهواني نائب قائد قوة الأمن الداخلي (لخويا)، والدكتور بلال تركية القائم بالأعمال لدى سفارة الجمهورية العربية السورية في الدوحة، ورئيس الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) رائد الصالح.
وقدم المتدربون سيناريو ختامي تضمن محاكاة واقعية لعدد من العمليات الميدانية المتقدمة التي تسلط الضوء على المهارات والتقنيات التي اكتسبها المتدربون خلال فترة التدريب، واشتمل العرض على تنفيذ إجراءات الإنقاذ في بيئات متعددة، مثل المناطق العمرانية المتضررة والكوارث الطبيعية مما أبرز مستوى التقدم التي وصل إليها الفريق.
اقرأ أيضاً: أكراد سوريا: بين مشاريع الإقصاء وأحلام الاعتراف
الدفاع المدني السوري
تأسس الدفاع المدني في سوريا عام 1953 بموجب المرسوم التشريعي رقم 19، إذ تم تشكيله كهيئة مسؤولة عن حماية السكان والممتلكات أثناء الحروب والكوارث الطبيعية والطوارئ، وتطور دوره لاحقاً ليشمل الاستجابة للكوارث وإدارة الأزمات وتقديم خدمات الإسعاف والإنقاذ.
أما فيما يخص منظمة الخوذ البيضاء فقد تأسست عام 2013 في المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا، وهي منظمة تطوعية تتألف من ثلاثة آلاف متطوع سوري مدني، وعملت على إغاثة المتضررين جراء الحرب في سورية، وتعد المنظمة نفسها حيادية وغير منحازة، ولا تتعهد بالولاء لأي حزب أو جماعة سياسية، والجدير بالذكر أنها اندمجت مع الدفاع المدني السوري بعد سقوط النظام، على أمل أن تتوحد كامل أنحاء سوريا، وتندمج جميع منظمات الدفاع المدني، ليكون لدى السوريون فرق دفاع مدني جديرة بالثقة.
سيشهد السوريون التقدم الكبير في خدمات الدفاع المدني “الخوذ البيضاء” خلال قادم الأيام، والجدير بالذكر أن التعاون مستمر مع فريق البحث والإنقاذ القطري “لخويا” ضمن برامج تدريبية مستمرة تعكس الدعم الكبير الذي تقدمه قطر للسوريين على كافة الأصعدة.
اقرأ أيضاً: الخوذ البيضاء: عمل إنساني تحدى الحرب على مدى 14 عاماً