استهل المنتخب السوري لكرة القدم مشواره في تصفيات كأس آسيا 2027 بفوزٍ مهم أمام المنتخب الباكستاني بنتيجة 2-0 على ملعب مدينة الملك عبدلله في مدينة الإحساء السعودية، سجل للنسور أحمد قفا في الدقيقة 23 وهز عمر السومة الشباك مرةً أخرى في الدقيقة 56، تضم مجموعة المنتخب السوري، ميانمار، باكستان، وأفغانستان، يتأهل من هذه المجموعة منتخب واحد فقط، آخر مباراة جمعت بين المنتخبين كان في العام 2006 وتمكن المنتخب السوري وقتها من تحقيق انتصار بنفس نتيجة اللقاء الأخير، هدفين مقابل لاشيء.
حظوظ المنتخب السوري لبلوغ نهائيات آسيا!
مباريات الأدوار النهائية من تصفيات كأس آسيا ستكون بنظام الذهاب والإياب على مدار ست جولات وذلك خلال الفترة الممتدة بين 25 آذار 2025 و31 آذار لعام 2026. وبعد انتصاره على باكستان، سيواجه المنتخب السوري نظيره الأفغاني في أفغانستان في 10 حزيران، بعدها منتخب ميانمار في 9 من تشرين الأول. يعود بعدها المنتخب السوري لمواجهة منتخب ميانمار على أرض الأخير، وفي 18 من تشرين الثاني المقبل، يلتقي مع المنتخب الباكستاني، ثم تخوض سوريا آخر مبارياتها في السعودية ضد المنتخب الأفغاني في 31 من آذار 2026.
لا يقدم المنتخب السوري مستوىً ثابت حالياً، ما يصعب التنبؤ بمستواه الذي سيقدمه في المباريات المتبقية من التصفيات أو حتى بعد التأهل إلى نهائيات البطولة، نظراً للفروقات في التصنيف بين منتخب سورية والمنتخبات الثلاث معه في المجموعة، باعتبار أن المنتخب السوري هو المنتخب الأعلى تصنيفاً بهذه المرحلة من التصفيات، ويقع في الترتيب 95 عالمياً.
أبرز ما يحتاجه المنتخب السوري بعد نهاية آذار للاستفادة من هذه الفوز هو إقامة معسكرات إضافية عندما تكون الفرصة سانحة لذلك للتأكد من جاهزية اللاعبين قبل الجولة القادمة من التصفيات في حزيران، والعمل على إنهاء ملف المغتربين ومن يود منهم أن ينضم للمنتخب السوري مع ضرورة عزل المنتخب عن كل أجواء التخبط الإداري التي يعيشها الاتحاد الرياضي العام حالياً.
كما يمكن للمنتخب الاعتماد على جودة اللاعبين الحاليين بدون انتظار أن يتم حسم ملف المغتربين، الأسماء الحالية تمتلك كل القدرات الفنية والذهنية اللازمة لتقديم بطولة آسيوية مميزة وعلى أعلى مستوى خاصةً أن مشوار التصفيات لايزال طويلاً وسيمتلك الإسباني خوسي لانا José Lana خيارات كثيرة للمداورة بين اللاعبين باعتبار أن متوسط الأعمار في المنتخب جيد ويقوي بنيانه عدة شبان بخامات فنية ممتازة مثل عمار رمضان، محمود الأسود، الياس هدايا، وغيرهم.
اقرأ أيضاً: الاتحاد السوري لكرة السلة يعلن عن قرارت جديدة
“قبل فوات الأوان” التحضير للمرحلة الأخيرة من التصفيات!
أولاً، الجانب الفني والتكتيكي يحتاج إلى تطوير كبير، حيث يجب أن يعتمد المنتخب على خبرة خوسيه لانا وتجربته المميزة مع الفئات العمرية الإسبانية، فهو الوحيد القادر على صقل مهارات اللاعبين ووضع خطط مرنة تناسب مواجهات المستوى العالي. كما أن تعزيز العمل التحليلي لدراسة المنافسين سيسهم في اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً خلال المباريات.
ثانياً، الاعتماد على الكفاءات المحلية والدولية، حيث يجب دمج اللاعبين السوريين المحترفين في الدوريات الأجنبية مع المواهب المحلية الواعدة، مما يُثري التنافس داخل الفريق ويُعزز عمق التشكيلة. كما أن تنظيم معسكرات تدريبية خارجية ومواجهات ودية ضد فرق قوية سيساعد في رفع مستوى التجربة التنافسية.
ثالثاً، تحسين البنية التحتية والدعم اللوجستي ولو بشكل مؤقت، فوجود مراكز تدريب وبرامج تأهيل طبي وبدني سيساهم في تقليل الإصابات ورفع كفاءة اللاعبين. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج المنتخب إلى دعم نفسي جماهيري لتعزيز ثقة اللاعبين، خاصة في المواقف الحاسمة.
اقرأ أيضاً: بعد التأهل لنهائيات كأس آسيا: ماهي طموحات المنتخب السوري لكرة السلة