مع بداية آذار مارس 2025، عادت مباريات التوقف الدولي، وخاضت ثمانية منتخبات ذهاب ربع نهائي بطولة دوري الأمم الأوروبية، وهي فرنسا مع كرواتيا، إسبانيا مع هولندا، البرتغال مع الدنمارك، وألمانيا مع إيطاليا.
وفي خضم الحديث عن عودة العلاقات بين كيليان مبابي والمدرب ديديه ديشامب إلى حالتها الطبيعية، تلقى المنتخب الفرنسي خسارة بهدفين مقابل لاشيء في ذهاب ربع النهائي من المنتخب الكرواتي وسيكون عليه انتظار مباراة الإياب، إمّا لقلب الطاولة أمام رفاق مودريتش، أو توديع البطولة عند هذه المرحلة، علماً أن المنتخب الفرنسي حقق أربع انتصارات وتعادل وخسارة في مشوار تصفيات هذه النسخة وتمكن من الوصول لهذا الدور بجدارة ليصطدم بالمنتخب الكرواتي.
كثرت الأخبار التي أكدت أن المدير الفني الحالي للديوك، الفرنسي ديديه ديشامب سيخوض آخر بطولة له مع المنتخب في أمريكا الشمالية صيف 2026 وهي بطولة كأس العالم، لينهي رحلة 13 عام مع المنتخب الفرنسي حقق فيها ديشامب إنجازات جيدة، منها تحقيق كأس العالم مرة، الوصول لنهائي البطولة مرة أخرى، وتحقيقه لدوري الأمم الأوروبية أيضاً مع وصوله لنهائي يورو 2016، وبين صفحات هذه الرحلة صنع ديشامب منتخب قوياً طوال هذه السنوات وتمكن من الاستفادة من الخامات الفنية المتنوعة لفريقه.
مع إعلان ديشامب رغبته بترك المنتخب بعد مونديال 2026، برزت أخبار أخرى تشير أنه من سيتولى مسؤولية الإدارة الفنية للديوك هو الأسطورة زين الدين زيدان كخيار أول لتعويض رحيل ديشامب.
اقرأ أيضاً: نادي حطين: حيتان الأبيض المتوسط وقصة الوفاء للنادي
الجيل التاريخي لفرنسا: أسماء رنانة في تاريخ كرة القدم الأوروبية
إنّ منتخب فرنسا الذي عانى في المبارة الماضية ليس منتخباً يمكن الحكم على أداءه من مباراة واحدة، فقد صاح الديك الفرنسي أعلى صيحاته في عام 1998، حين توج منتخب بلادهم في بطولة كأس العالم الأولى في تاريخ البلاد، بعدها عاد الديوك ليتوجوا في بطولة كأس القارات بمناسبتين نسخة 2001، و2003. غابت فرنسا عن نهائي كأس العالم عشر سنوات وفي أول نهائي بعد الغياب توجوا باللقب للمرة الثانية في تاريخهم بنسخة 2018، كما تمكنوا من نيل لقب دوري الأمم الأوروبية لعام 2021، بالإضافة لتتويجهم بلقب كأس الكونميبول- ويفا 1987 (الفيناليزيما حالياً)، مع لقبي يورو لعامي 2000 و 1984.
خلال هذا المشوار الطويل مع كرة القدم، قدمت فرنسا أساطير كثر لهذه اللعبة، ساهموا بشكل مباشر بصناعة المجد الدولي الفرنسي، وهم الجيل الذي قاد المنتخب في آواخر التسعينات وأوائل الألفية الجديدة كان له دور محوري في هذه الإنجازات.
زين الدين زيدان، أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم وإرث القميص صاحب الرقم خمسة، كان العقل المدبر للفريق، حيث جمع بين الإبداع والرؤية والقدرة على تسجيل الأهداف الحاسمة. تيري هنري، أحد أفضل المهاجمين في تاريخ اللعبة، قدم أداءً مميزاً وساهم بأهداف حاسمة بقميص الديوك. أما ديدييه ديشامب، الذي كان قائد الفريق في كأس العالم 1998، فقد تحول لاحقاً إلى مدرب ناجح وقاد فرنسا للفوز بكأس العالم 2018.
اقرأ أيضاً: هل ستشهد الأندية السورية تخصيص ملكيتها في المستقبل؟
كيليان مبابي نجم المنتخب الأول: أسطورة قادمة؟
الأعين شاخصة على النجم مبابي، كما كانت شاخصة من قبل على هنري وزيزو وغينولا وكانتونا وغيرهم، فعلى الرغم من غيابه عن التسجيل والصناعة أو أي مساهمة مع المنتخب في المباريات السابقة إلا أن نجم ريال مدريد تمكن من حفر اسمه في سجلات المنتخب الفرنسي تاريخياً وأصبح نجم الديوك الأول حالياً، لا يمكن نسيان ما قدمه في أول بطولة كأس عالم له عام 2018 في روسيا وحصدهم للقب، بالإضافة للبطولات الأخرى التي تلت ذلك المونديال مثل يورو 2020، دوري الأمم الأوروبية 2021 وتحقيقهم للقب، وحصوله على هداف بطولة كأس العالم 2022 على الرغم من خسارتهم للنهائي لصالح الأرجنتين.
تحصل الكثير من المقارنات بين كيليان مبابي والعديد من أساطير الكرة الفرنسية مثل زين الدين زيدان وتيري هنري وغيرهم، ويظن البعض أن كيليان مبابي سيكون له الوقت الذي سيتخطى فيه كل الأرقام القياسية التي كتبوها هؤلاء الأساطير مع المنتخب الفرنسي ومع أنديتهم أيضاً، وإذا استمر الفرنسي الشاب بهذا الأداء التصاعدي في كل المسابقات مع ريال مدريد والمنتخب، سيحقق أكثر مما حققوه فردياً وجماعياً، مع الجدير بالذكر أنه سجل 28 هدف من 84 ظهور مع المنتخب الفرنسي، بالإضافة لتوقيعه على 30 هدف مع فريقه الجديد، ونادي أحلامه ريال مدريد.
اقرأ أيضاً: بين نظام قديم وآخر جديد: ما الذي يحتاجه المنتخب السوري لتحقيق آماله!
اقرأ أيضاً: بعد التأهل لنهائيات كأس آسيا: ماهي طموحات المنتخب السوري لكرة السلة