هو واحدٌ من أشهر ملاعب كرة القدم في العاصمة دمشق وفي سورية بشكل عام، يقع تحديداً في منطقة العباسيين، كان من أهم المنشآت الرياضية في البلاد وكان الملعب الرئيسي لمنتخب سورية لكرة القدم أيضاً، بالإضافة لاستخدامه من نادي الجيش سابقاً. كانت البداية مع بناء الملعب في سبعينيات القرن الماضي وخضع لعدة عمليات تجديد عبر السنوات ليواكب المعايير الدولية لكرة القدم.
استضاف ملعب العباسيين سابقاً عدة مباريات رسمية دولية لمنتخب سورية، خاصة في تصفيات كأس العالم وكأس آسيا، وزار هذا الملعب منتخبات عربية مثل العراق، الإمارات، وإيران في تصفيات كأس العالم، بالإضافة لأوزبكستان والصين في تصفيات كأس آسيا، كما استضاف عدة مباريات في كأس العرب للأندية وبطولة اتحاد غرب آسيا.
هو واحد من أكبر الملاعب في سورية من ناحية السعة الجماهيرية، يتسع لما يزيد عن 30 ألف متفرج، يتميز بتصميم كلاسيكي بمدرجات منحنية وقريبة من أرضية الملعب مما جعله سابقاً من أعلى الملاعب صخباً خاصةً في مباريات المنتخب الرسمية.
ملعب العباسيين خلال الحرب السورية: أضرار وتوقف
تعرّض ملعب العباسيين في دمشق لضرر كبير خلال سنوات الحرب السورية (2011-2020)، حيث وقع قرب خطوط الاشتباك في بعض الفترات. تعرّضت بعض منشآته للتخريب، كما تضررت مقاعده وأجزاء من أرضيته بسبب الحرب التي دارت في المنطقة المحيطة. توقفت فيه جميع الأنشطة الرياضية خلال سنوات الحرب السورية، وتحوّل أحياناً إلى مركز لإيواء النازحين من المناطق التي تعرضت لتدمير شامل.
بعد تحسن الأوضاع الأمنية، بدأت عمليات ترميم محدودة جداً، لكنه لم يستعد كامل طاقته الاستيعابية ولا قدرته على استضافة أي مباراة دولية أو حتى تدريبية حتى اليوم، وكما أشارت بعض التقارير المحلية أن الملعب يحتاج إلي ميزانية كبيرة حتى يعاد تأهيله من جديد، كما أفادت بعض المصادر أنه كان هناك رغبة بهدمه وإعادة تكوينه من جديد.
اقرأ أيضاً: بين نظام قديم وآخر جديد: ما الذي يحتاجه المنتخب السوري لتحقيق آماله!
خطط ترميم ملعب العباسيين: إحياء رمز الكرة السورية
أعلنت الحكومة السورية سابقاً عن خطة شاملة لترميم ملعب العباسيين في دمشق وإعادته إلى سابق عهده. تشمل الخطة إصلاح المدرجات المتضررة، وتحديث أنظمة الإضاءة والصوت، وتركيب عشب صناعي حديث وفق المعايير الدولية. كما سيتم تجديد الغرف التحضيرية والمرافق الصحية لاستيعاب البطولات الكبرى. تأتي هذه الخطوة ضمن مشروع أوسع لإحياء المنشآت الرياضية، مع توقعات بإعادة افتتاح الملعب خلال السنوات القليلة المقبلة لاستضافة المباريات المحلية والدولية.
بعد سقوط نظام الأسد، قد يكون هناك خطط مستقبلية جدية لإعادة تطوير الملعب وإعادة استخدامه في السنوات القليلة الماضية، ولتنفيذ هذه الخطة يجب رصد ميزانية مناسبة تشمل كل عمليات الترميم والتجديد، كما يمكن أن تتجه أنظار الشركات السورية الخاصة الكبرى نحو ملعب العباسيين، حاملةً معها رؤية جديدة لإعادة الحياة إلى هذا الصرح الرياضي. عبر برامج المسؤولية المجتمعية، يمكن للقطاع الخاص تبني ترميم أجزاء من الملعب كالمدرجات أو أنظمة الإضاءة، مقابل ظهور شعاراتها في موقع استراتيجي. بعض الشركات قد تقدم مواد البناء بأسعار مخفضة، أو تدعم تركيب مقاعد جديدة تحمل أسماءها. آخرون قد يتبنون مشروع العشب الصناعي بكامله، ليكتبوا أسماءهم في تاريخ إعادة إحياء هذا المعلم الرياضي العريق.
اقرأ أيضاً: النوروز هذا العام: شعلة أنارت أنحاء سوريا
اقرأ أيضاً: عمر السومة يتألق مع العروبة هل من عودة إلى المنتخب