تتداول وسائل الإعلام تقارير حول احتمال لقاء يجمع بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) خلال زيارة الأخير المرتقبة إلى المملكة العربية السعودية في منتصف أيّار/مايو من العام الجاري 2025. وهذا اللقاء، إن تم، قد يحمل تداعيات مهمة على العلاقات الثنائية بين البلدين وعلى مستقبل سوريا في المرحلة الانتقالية.
مصادر التقارير حول اللقاء المحتمل
وفقاً لموقع «i24NEWS» الإسرائيلي، نقلاً عن مصدر سوري لم يُسمّه، تم الترتيب للقاء بين الرئيس الانتقالي أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوساطة شخصية من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. ومن المتوقع أن يُعقد هذا اللقاء خلال زيارة ترامب إلى السعودية في منتصف مايو المقبل.
كما أوردت وكالة «أجينزيا نوفا» الإيطالية تقريراً مشابهاً، مشيرة إلى أن اللقاء تم ترتيبه بوساطة ولي العهد السعودي.
موقف الإدارة الأمريكية من الحكومة السورية الانتقالية
أبدت إدارة ترامب تفاؤلاً حذراً بشأن تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا. وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، تم التأكيد على أن تشكيل حكومة تضم ممثلين من مختلف الأقليات الدينية والإثنية قد يكون خطوة إيجابية نحو سوريا أكثر شمولاً وتمثيلاً.
ومع ذلك، لم يكن هناك حتى الآن أي اتصال مباشر بين الإدارة الأمريكية الجديدة والحكومة السورية الانتقالية. وفي مقابلة مع مجلة «The Economist»، أشار الرئيس الشرع إلى أن حكومته تسعى لاستعادة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكنها لم تتلقَ بعد أي تواصل رسمي من إدارة ترامب.
اقرأ أيضاً: «محضر تفاهم» خاص بالسويداء.. وعِقدٌ يحمّل الشرع أمانة الساحل!
المواضيع المحتملة للنقاش في اللقاء المرتقب
في حال انعقاد اللقاء بين الرئيسين، من المتوقع أن تتناول المحادثات عدة قضايا مهمة، منها:
- رفع العقوبات الاقتصادية: تسعى الحكومة السورية الانتقالية إلى رفع العقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بهدف تسهيل عملية إعادة الإعمار وتحسين الوضع الاقتصادي في البلاد.
- مكافحة الإرهاب: نظراً لخلفية الرئيس الشرع كقائد سابق لجماعة «هيئة تحرير الشام» (Hay’at Tahrir al-Sham) المرتبطة سابقاً بتنظيم «القاعدة»، قد تثير الولايات المتحدة مخاوف بشأن التزام الحكومة السورية الجديدة بمكافحة الإرهاب والتطرف.
- مستقبل القوات الأمريكية في سوريا: قد يتم مناقشة مسألة انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، خاصة في ظل تقارير تشير إلى أن الرئيس ترامب يرغب في سحب القوات الأمريكية من المنطقة.
ختاماً، وبينما تشير التقارير الإعلامية إلى احتمال لقاء بين الرئيسين أحمد الشرع ودونالد ترامب في السعودية، إلا أن عدم وجود تأكيدات رسمية يجعل من الصعب الجزم بحدوثه. لكن وفي حال انعقاده، فقد يكون له تأثير كبير على مستقبل العلاقات السورية-الأمريكية وعلى مسار العملية السياسية في سوريا.
اقرأ أيضاً: شروط أمريكية لتخفيف العقوبات على سوريا.. هل تستجيب دمشق للمطالب؟