درعا.. اللجان المركزية ترفض الدخول في مفاوضات مع النظام وإيران ترسل تعزيزات جديدة

السبت 6 شباط/فبراير 2021

رفضت اللجان المركزية في درعا الدخول في جولة مفاوضات جديدة مع نظام الأسد حول الريف الغربي، في وقت أرسلت فيه إيران تعزيزات عسكرية من ميليشياتها الطائفية إلى مدينة “الصنمين”.

وأكد “تجمع أحرار حوران” أن الأجواء تعقّدت مجددًا في محافظة درعا، بعد أن اتّهم اللواء في نظام الأسد “حسام لوقا”، اللجان المركزية بأنهم محسوبون على جماعة الإخوان المسلمين، وذلك ضمن اجتماع جرى عقده قبل أيام بين ضباط الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد مع أعضاء حزب “البعث” من كافة مدن وبلدات حوران.

وكشف عن اجتماع آخر جرى في مدينة “إزرع” بالتزامن مع اجتماع درعا “فرع حزب البعث”، بين ضابط روسي ووفد من اللجان المركزية عن محافظة درعا، لأجل التباحث بخصوص تهدئة الأوضاع غربي درعا ومنع الهجوم العسكري على مدينة “طفس” والمنطقة المحيطة بها كما يلوّح نظام الأسد.

ونقل عن عضو من اللجنة المركزية قوله إنّ “اللجان المركزية رفضت دعوة ضباط النظام لاجتماع تفاوضي بخصوص ريف درعا الغربي، وذلك عقب اتّهام اللواء حسام لوقا للجنة درعا المركزية بأنهم يتبعون للإخوان المسلمين وذلك في اجتماع ضم أكثر من 400 عضو في حزب البعث ومتعاونين مع النظام من كافة مناطق المحافظة في محاولة من جانب النظام لتجييش المجتمع المحلي ضد اللجان المركزية، وشرعنة الحملة العسكرية على المنطقة الغربية منها”.

وكان اللواء “حسام لوقا” قال في كلمة أمام الحضور: “نحن ذاهبون لاستئصال الإرهابيين في المنطقة الغربية التي يوجد فيها أجهزة استخبارات خارجية”، موجّهاً اتهامات لأعضاء اللجان المركزية بـ”تبعيتهم لإسرائيل وتعاملهم مع من وصفهم بقطاع الطرق”.

وأوضح التجمع أن المفاوضات بقيت معلّقة على نقطة الخلاف الوحيدة بين الطرفين وهي بند تهجير أي شخص من أبناء المحافظة نحو الشمال السوري، في حين حُلّ الجدل عن كافة شروط النظام الأخرى كطلب ميليشيات الفرقة الرابعة بتفتيش بعض المزارع، وإعادة تفعيل ناحية الشرطة في طفس و 3 مقار حكومية كمبنى الزراعة والإسمنت في المدينة، بالإضافة لتسليم 4 قطع سلاح متوسط، عبارة عن “ماسورة هاون” و “مضاد طيران 14.5” و”قاذفين من نوع RPG”، ظهرت في الخلاف العشائري الذي حصل في مدينة طفس قبل شهر تقريبًا، دون تنفيذ أي مطلب حتى الآن.

من جهة ثانية، قال التجمع إن ميليشيات إيرانية يبلغ تعدادها نحو 50 عنصراً، جلّهم من الشيعة الأفغان، دخلوا إلى مقر الفرقة التاسعة في مدينة “الصنمين” شمالي درعا، يوم أمس الجمعة، قادمين بسيارات دفع رباعي من العاصمة دمشق على أن يتم نقلهم خلال الساعات القادمة نحو مدينة درعا.

وأشار إلى أن التعزيزات العسكرية الجديدة جاءت تزامناً مع إعطاء قيادات الفرقة الرابعة إيعازاً للعناصر في معسكر “زيزون”، أول أمس الخميس، بالتجهيز والتحضير بهدف نقلهم إلى نقاط عسكرية للفرقة في معمل الكنسروة ومعسكر الصاعقة في “المزيريب”.

وأوضح أن الفرقة الرابعة عملت خلال الأيام القليلة الماضية على تدشيم ورفع سواتر ترابية لمواقعها في البحوث العلمية ومؤسسة الري ومزرعة الأبقار وبناء الجامعات بين بلدتي “المزيريب” و”اليادودة”.

وقال إن “اجتماعاً عقد أول أمس الخميس ضمّ 13 ضابطاً من الفرقة الرابعة والخامسة والفرقة 15، بالإضافة لشخصيات من مجموعة “سيف الحق” التابعة للحرس الثوري الإيراني، بالإضافة لشخص يدعى العميد “حسن” ممثلاً عن حزب الله اللبناني، وممثل عن الشرطة العسكرية الروسية، وطرح خلال الاجتماع مواضيع في مقدمتها السيطرة على الريف الغربي من المحافظة، واستخدام القوة العسكرية إذا تطلب الأمر ذلك.

واقترح بعض الحضور زيادة المجموعات والخلايا التابعة للنظام في المنطقة بهدف إثارة الفوضى وتسهيل عملية السيطرة، وتصفية الأشخاص الرافضين لدخول النظام.

المصدر: زمان الوصل