سوريا تستورد الألبسة من نفسها .. عبر دول أخرى

الأربعاء 28 نيسان/أبريل 2021

سوريا اليوم – متابعات

بعد إغلاق جميع ممرات التهريب بين إدلب ومناطق سيطرة الحكومة السورية عشية حلول شهر رمضان المبارك، نشأت حلول جديدة لاستيراد الملابس المصنعة في “سوريا النظام” .. إلى “سوريا المعارضة”.

وبدأت أزمة فقدان الألبسة المصنعة في دمشق أو حلب والتي طالت أسواق إدلب أخيراً بالتلاشي تدريجياً، على خلفية لجوء التجار إلى استقبال البضائع من دمشق عبر البحر، بحسب ما ذكرت نشرة “اقتصاد” التابعة لصحيفة زمان الوصل المعارضة.

ويقول عدد من تجار الألبسة لـ “اقتصاد” إن طريق الشحن الجديد يمر من دمشق نحو بيروت ومنها يبدأ شحن البضائع عبر البحر باتجاه مرفأ مرسين التركية، ويبدأ الطريق البري بعد إنزال البضائع في مرسين ثم تمر عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا وتوزع في إدلب.

ويؤكد أحد التجار أنه استلم دفعتي ألبسة مصنعة في دمشق عبر شحنها من خلال البحر، ويقول لـ “اقتصاد” إن الفكرة حلت مشكلة كبيرة تعرضت لها السوق. ويتابع: “البضاعة وصلت وتمكنت من إرضاء زبائني وبأسعار معقولة”.

وفي رمضان 2020 واجه تجار الألبسة في إدلب نفس المشكلة بعد إغلاق مشابه لممرات التهريب، وحينها وجدوا في الألبسة التركية بديلاً مؤقتاً. لكن أسعار البضائع التركية مرتفعة كما يرفض بعص الزبائن شراءها كونهم يفضلون الألبسة التي تنتجها دمشق وحلب.

وهذا ما قاد شركات ومكاتب عاملة في الشحن بين مناطق النظام والمعارضة إلى اللجوء باتجاه النقل البحري على اعتبار أن التكلفة لن تتغير. يقول أحد العاملين في مجال الشحن لـ “اقتصاد” إن التكلفة تقريباً متساوية.

ويتابع بأن ممرات التهريب كانت تتقاضى أموالاً كبيرة لقاء تمرير وترفيق البضائع خصوصاً وأنها تمر من حواجز كثيرة للفرقة الرابعة في الجيش السوري وهذه الحواجز كانت تفرض إتاوات على البضائع.

وتقدم شركات الشحن خدمة الشحن من دمشق إلى إدلب في الوقت الحالي، ولم يتسن الحصول على معلومات حول إمكانية تمرير البضائع من إدلب نحو دمشق. وتشمل الخدمة الحالية كافة أنواع الألبسة والأحذية والأقمشة بأسعار مقبولة -كما يؤكد تجار ألبسة- حيث يدفع التاجر عن كل طرد ألبسة يبلغ طوله 120 سم وعرضه 75 سم مبلغ 100 دولار، ويتم التسليم خلال 10 إلى 15 يوماً.

ويطمئن العديد من التجار زبائنهم بأن أسعار البضائع القادمة عبر البحر لن تتغير، فلن يتم فرض زيادة على سعر السلعة بحجة التكاليف الكبيرة لشحن البضائع، كما يؤكدون بأن نقل البضائع عبر البحر سيستمر، ما يرجح أنه سيشكل بديلاً معقولاً عن الطرقات البرية المزدحمة بالحواجز العسكرية.