ارتفاع حاد لمحاولات الانتحار والوفيات شمال غربي سوريا

الخميس 29 نيسان/أبريل 2021

سوريا اليوم – متابعات

أعربت منظمة أنقذوا الأطفال عن قلقها الشديد إزاء الارتفاع الحاد في أعداد محاولات الانتحار والوفيات وخصوصاً بين الأطفال شمال غربي سوريا، بحسب ما نقل موقع تلفزيون سوريا اليوم الخميس.

وقالت المنظمة في بيان اليوم الخميس، إن واحدةً من كل خمس محاولات انتحار ووفيات مسجلة في شمال غربي سوريا هي من الأطفال، مشيرةً إلى تسجيل ما مجموعه 246 حالة انتحار حدثت، و1748 محاولة للانتحار في الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط من عام 2020.

وأوضحت أن من بين أولئك الذين حاولوا الانتحار، 42 على الأقل ممن تبلغ أعمارهم 15 عاماً أو أقل، بينما 18 في المئة هم من المراهقين والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً.

وأضافت أن “هذه الأرقام تظهر وسط ظروف التدهور المستمر للأشخاص في شمال غربي سوريا، بما في ذلك الفقر ونقص التعليم والتوظيف والعنف المنزلي وزواج الأطفال والعلاقات المحطمة والتنمر في مجتمع يعاني منذ 10 سنوات”.

وأشارت إلى أنه في الأسبوع الماضي، أكد شركاء منظمة إنقاذ الطفولة أن فتى يبلغ من العمر 14 عاماً انتحر في مخيم للنازحين بحماة، وهي الحالة الأحدث في سلسلة هذه الحالات المسجلة.

وقالت عاملة في مجال الصحة النفسية مع شبكة حراس التابعة لمنظمة إنقاذ شمالي إدلب، إن ما يقرب من 15 في المئة من المرضى البالغين لديهم أفكار انتحارية، مضيفةً أنه “في هذه الأثناء يعبر الأطفال عن صراعاتهم العاطفية من خلال السلوك، حيث يصبحون عدوانيين أو منعزلين أو منتقمين”.

بدورها مديرة استجابة منظمة أنقذوا الأطفال في سوريا سونيا كوش قالت “هذا وضع مقلق جداً. بعد 10 سنوات من النزاع، نرى الآن أطفالاً يلجؤون إلى الانتحار، إنه لأمر محزن جداً أن يصل الأطفال إلى نقطة لا يرون فيها مخرجاً آخر من حياة لا يمكنهم فيها الحصول على التعليم أو الغذاء الكافي أو المأوى المناسب، هذه مشكلة خطيرة جداً تضاف إلى العديد من التحديات التي يعيشها سكان سوريا منذ أكثر من عشر سنوات”.

ولفتت المنظمة إلى أن تدهور الوضع الاقتصادي في شمال غربي سوريا كان له أثره على الأشخاص الذين يكافحون لتأمين احتياجاتهم الأساسية بما في ذلك الغذاء والدواء، وقد أسهم ذلك في زيادة مستويات التوتر بين المجتمعات.

وأكدت أن غالبية الوفيات الناجمة عن الانتحار والبالغ عددها 187 حالة، هم من بين الأشخاص الذين هُجِروا من ديارهم، مشيرةً إلى أن الظروف المعيشية القاسية في المخيمات المكتظة في الشمال الغربي ونقص البنية التحتية كلها عوامل تجعل الناس يشعرون بمزيد من الأسى.

ودعت منظمة أنقذوا الأطفال الجهات المانحة والمجتمع الدولي إلى زيادة استثماراتهم في برامج الصحة العقلية بالإضافة إلى زيادة الدعم المخصص للناجين من الانتحار وضحايا العنف المنزلي.

وشددت على أنه من الضروري منع الأسباب المحتملة لمشكلات الصحة العقلية والاستجابة لها من خلال تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية، فضلاً عن توفير الدعم المجتمعي وخدمات إدارة الحالات والإحالات.