شمال شرق سوريا يئنّ تحت وطأة كورونا

الأربعاء 5 أيار/مايو 2021

سوريا اليوم – بيروت

كشفت منظمة أطباء بلا حدود عن نفاد التمويل والإمدادات الطبية من المستشفيات مع وصول الموجة الثانية من فيروس كورونا إلى شمال شرق سوريا، بحسب ما نقل موقع “المدن” اليوم الأربعاء.

وأوضحت أنه اعتباراً من 26 نيسان/أبريل، :كان هناك أكثر من 15 ألف حالة مؤكدة -بما في ذلك 960 حالة على الأقل مسجلة من بين العاملين الصحيين و640 حالة وفاة”، مضيفة “يُعتقد بأن الأعداد الحقيقية للأشخاص المصابين بكوفيد-19 أعلى بكثير مما تم تسجيله مع استمرار معاناة الناس للوصول إلى الفحوص والرعاية الصحية”.

وقالت أطباء بلا حدود إنه “بعد مرور عام على تسجيل أول حالة إصابة بكوفيد-19 في المنطقة، لا تزال الاستجابة هشة وتعاني من نقص حاد في التمويل، بينما لا تزال خطط إعطاء المطاعيم للعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية والسكان غامضة وغير واضحة”.

وبحسب المنظمة، تنتشر جائحة كوفيد-19 الحالية بسرعة في جميع أنحاء شمال شرق سوريا. ففي المستشفيين الاثنين المخصصين لعلاج كوفيد-19 واللذين تدعمهما منظمة أطباء بلا حدود، في الحسكة والرقة، شهدت الفرق الطبية زيادة حادة في الحالات المؤكدة في نيسان/أبريل، بما في ذلك بين العاملين الصحيين.

وقالت مديرة الطوارئ الطبية في منظمة أطباء بلا حدود في سوريا كريستال فان ليوين: “إنه لأمر مروع، فبعد مرور عام على تفشي الفيروس، لا تزال منطقة شمال شرق سوريا تكافح من أجل الحصول على الإمدادات الأساسية اللازمة للتعامل مع الجائحة”، مضيفة أن “هناك نقص واضح في الفحوصات المخبرية ولكون سعة المستشفى غير كافية لاستيعاب المرضى، كما أن هناك نقصاً أيضاً في الأكسجين اللازم لدعم أولئك الذين هم في أمس الحاجة إليه، بالإضافة إلى محدودية توافر معدات الحماية الشخصية للعاملين في القطاع الصحي”.

يتواجد المختبر الوحيد في المنطقة والذي يتم فيه إجراء فحوص كوفيد-19 المسحية في القامشلي، ويعاني حالياً من نقص حاد في الإمدادات، وبعد أسبوعين من الآن لن تكون هناك قدرة لإجراء فحص فيروس كورونا المسحي في المنطقة ما لم تصله المزيد من الإمدادات.

تبرعت منظمة أطباء بلا حدود بمستلزمات الاختبار لمختبر القامشلي في أربع مناسبات منذ بداية الوباء، وذلك لمنع النفاد الوشيك للإمدادات وضمان الاستمرار بإجراء فحوصات فيروس كورونا المسحية. وقالت فان ليوين: “مع عدم وجود آلية لعبور الحدود من خلال الأمم المتحدة في شمال شرق سوريا، فإن هذا الأمر يخلق تحديات أمام وصول الإمدادات إلى الشمال الشرقي من المنظمات التي تتخذ من دمشق مقراً لها، مثل منظمة الصحة العالمية، حيث تعاني المنطقة بشدة من نقص الخدمات الحاد في ظل هذا التفشي للوباء”.

وتوقف مركزان على الأقل من مراكز علاج كوفيد-19 في الحسكة والرقة عن توفير أنشطتهما بعد نفاد التمويل والإمدادات الطبية، حيث يرتبط ذلك بعدم وجود خطط تمويل طويل الأجل من قبل المنظمات الإنسانية ووجود صعوبة في خطوط الإمداد. في حين أن العديد من المستشفيات الأخرى غير المدعومة تطلق أجراس الإنذار وتطلب دعمًا أساسيًا وضرورياً لمواد مثل الأكسجين والمضادات الحيوية ومعدات الوقاية الشخصية حتى تتمكن من التعامل مع الأعداد المتزايدة من المرضى المصابين بكوفيد-19.