السفارة السورية في بيروت تجهز لرفع دعوى قضائية ضد ناشطين لبنانيين هاجموا الناخبين

الجمعة 21 أيار/مايو 2021

سوريا اليوم – بيروت

طلب السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي من محامي السفارة رفع دعوى قضائية ضد الناشطين اللبنانيين الذين اعترضوا سيارات لسوريين متوجهين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية السورية أمس الخميس 20 أيار/مايو.

وقال السفير خلال مؤتمر صحفي، “مؤسف ما حصل، لا تبرير لأن يقدم عدد من اللبنانيين على الاعتداء على الحافلات والسيارات التي تقل السوريين من مناطق وجودهم إلى السفارة، لممارسة حقهم وواجبهم الدستوري”، بحسب ما نقل موقع “عنب بلدي” اليوم الجمعة.

ووجه السفير السوري نداء إلى القوى والأجهزة في لبنان، “بدءاً من رئاسة الجمهورية اللبنانية والحكومة ومجلس النواب وقيادة الجيش، إذ يسيء ما حدث للبنان وللعلاقة الأخوية التي تربط بين البلدين”.

وأعرب عن تفاؤله بمعالجة ما جرى، بعد حصول السفارة على “وعود” من المسؤولين اللبنانيين، كما طلب من محامي السفارة السير بالدعاوى القضائية اللازمة “في حق من حرض واعتدى على السوريين”.

واعتبر أن الإقبال الذي شهدته السفارة يجب أن يُسعد اللبنانيين، الذين يطالبون المنتخبين بالعودة إلى سوريا.

وجرى الخميس الاقتراع في السفارات السورية حول العالم، باستثناء ألمانيا وتركيا. واعترضت مجموعة من المواطنين اللبنانيين سيارات لسوريين متوجهين إلى السفارة السورية في بيروت للمشاركة في الانتخابات.

ونقل موقع لبناني تسجيلاً مصوراً قال إنه “إشكال كبير” في ساحة “ساسين”، بمنطقة الأشرفية، بين مجموعة شبان لبنانيين ومجموعة من اللاجئين السوريين المتوجهين للانتخاب في السفارة، ما استدعى انتشار القوى الأمنيّة في المنطقة.

وبالتزامن مع ما حصل في منطقة الأشرفية شرقي بيروت، نقل موقع “لبنان 24” أنباء عن اعتراض لبنانيين مسيرة أقامها سوريون على الأوتوستراد الواصل بين منطقتي جونية ونهر الكلب الساحلي، شمالي العاصمة.

من جهته، وصف وزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل الناشطين اللبنانيين الذين اعترضوا على الانتخابات السورية بـ”النازيين”.

وذكّر  في تغريدة عبر “تويتر”، بالاتهام الموجه إليه بالعنصرية ضد النازحين السوريين، والذي كان وجهه إليه حزب “القوات اللبنانية” الذي يترأسه سمير جعجع، والذي ينتمي إليه الناشطون الذين اعترضوا الناخبين أمس الخميس.

وكان جعجع طالب، في 19 أيار/مايو الحالي، عبر حسابه في “تويتر“، بـ”الحصول على قوائم بأسماء من سينتخبون الرئيس السوري، بشار الأسد، غدًا من أجل ترحيلهم إلى سوريا”.

وأضاف جعجع، في تغريدة منفصلة، أن “تعريف النازح واضح ومتعارف عليه دولياً، وهو الشخص الذي ترك بلاده لقوة قاهرة، وأخطار أمنية، تحول دون بقائه فيها، وبالتالي نطلب من رئيس الجمهورية اللبناني ورئيس حكومة تصريف الأعمال إعطاء التعليمات اللازمة لوزارتي الداخلية والدفاع والإدارات المعنية، بالحصول على لوائح بأسماء الناخبين من النازحين”.

وكان موقع عنب بلدي تحدث في تقرير موسع عن الضغط الذي يفرضه النظام السوري على اللاجئين في لبنان، بالترغيب والترهيب، للتوجه إلى السفارة والانتخاب.

وتجري الانتخابات الحالية يوم الأربعاء 26 أيار/مايو في المدن التي تخضع لسيطرة الحكومة السورية، ولا يعوّل السوريون عليها في تغيير الرئيس بشار الأسد، وينظر المعارضون إلى المرشحين الآخرين المشاركين باعتبارهم “كومبارس” لإتمام “مسرحية” الانتخابات.

وتقابَل هذه الانتخابات برفض أممي ودولي، بينما تدعمها الدول الحليفة للنظام السوري، وأبرزها إيران وروسيا.