“الإدارة الذاتية” تفتح المعابر بين القامشلي ومناطق الحكومة السورية بعد انتهاء الانتخابات

الجمعة 28 أيار/مايو 2021

سوريا اليوم – متابعات

أعلنت «الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا» الخميس فتح جميع المعابر الحدودية بين مناطقها والمنافذ الواصلة مع سيطرة الحكومة السورية، بعد إغلاق استمر 48 ساعة، تزامنت مع التصويت بالانتخابات الرئاسية، في وقت عبّر سكان من الحسكة عن آرائهم حول الانتخابات الرئاسية.

ونقل مراسل صحيفة الشرق الأوسط في الحسكة كمال شيخو عن مصدر مطلع من الإدارة الذاتية أن إغلاق المعابر تزامن مع الانتخابات الرئاسية، لكنها بالأساس عائدة إلى تصاعد الصراع الروسي – الإيراني على جني الإيرادات المالية من المعابر. وأغلقت القوات الحكومية، منذ نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، ثلاثة معابر؛ هي «التايهة» ببلدة منبح بريف حلب الشرقي و«الطبقة» جنوبي الرقة و«البوعاصي» بالرقة أيضاً.

وفي مدينة الحسكة؛ نقل الكثير من أهالي المحافظة أن الانتخابات الرئاسية اقتصرت على المناطق الموالية، ونقل الدكتور مالك (45 سنة) ويمتلك صيدلية تقع بالقرب من ساحة الرئيس وسط المدينة أن مراكز الانتخاب شهدت إقبالاً ضعيفاً منذ ساعة افتتاحها وحتى إغلاقها: «اقتصرت المشاركة على موظفي المراكز نفسها وبعض المدنيين الذين يسكنون بالجوار، فالجميع يعلم أن الأسد سينجح بدون منافسة.

وعلقت شمسة، التي تعيش في مناطق نفوذ الإدارة وتعمل موظفة في مؤسساتها، على منافسة مرشحين أمام الأسد، وهما الوزير السابق عبد الله سلوم عبد الله والمعارض محمود مرعي: «أنا مـتأكدة من أن المرشحين محمود مرعي وعبد الله سلوم عبد الله سيصوتان للأسد، فكيف نسمي هذه انتخابات؛ كان الحري بالنظام الحاكم إجراء استفتاء كوالده الرئيس السابق حافظ الأسد».

وشاهد موفد «الشرق الأوسط» انتشاراً كثيفاً للقوات العسكرية والأمنية الموالية للرئيس الأسد على أبواب المراكز الانتخابية وفي الساحة العامة، وعلقت سيدة خمسينية تدعى سعاد تعيش بالمنطقة على المشهد قائلة: «المشهد يوحي بأنك تعيش في ثكنة عسكرية معزولة، والجميع يأخذ دور الكومبارس في مسرحية سيكون الناجح بدون شك الأسد».

وغابت صناديق الانتخاب عن مناطق نفوذ «الإدارة الذاتية» وجناحها العسكري «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد قرار مجلسها السياسي بمقاطعة العملية، لكن جرت الانتخابات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في مدينتي الحسكة والقامشلي التابعة لها ولا توجد تقديرات حول عدد السكان الذين أدلوا بأصواتهم.

وفي الساحات العامة وأمام المقار الحكومية، نصب الموالون خياماً ووضعوا مكبرات صوتية وعزفت فرق موسيقية على دبكات مؤيدي النظام، وعلق جمعة (62 سنة) وهو مدرس متقاعد على الحضور الشكلي بالمشاركة في هذه الاحتفالات ليقول: «إذا كان هؤلاء الذين يرقصون فيما يسمى العرس الوطني وسيقودون المرحلة القادمة، فمصير البلاد إلى الهاوية لا محال لأنهم لا يعرفون شيئاً سوى التمثيل والتهريج».