لقاءات سورية تركية بأهداف أمنية.. ومستقبل سياسي مجهول

الاثنين 31 أيار/مايو 2021

سوريا اليوم – متابعات

بينما يلف الغموض مجريات اللقاءات الأمنية التي تُعقد من وقت لآخر بين مسؤولين من الحكومتين السورية والتركية، أكد محلل سياسي تركي لموقع “المدن” اللبناني أن اللقاءات هذه تتم لدواعٍ أمنية، لا صلة لها بالشأن السياسي.

وقال المحلل التركي حمزة تكين “لم تنقطع هذه اللقاءات منذ اندلاع الثورة السورية، وهي لقاءات يفرضها الواقع على الأرض، أي الحدود المشتركة، والتحركات التركية من جانب الجيش التركي في الشمال السوري”.

وكان نائب وزير الخارجية السوري بشار الجعفري قد أشار السبت، في حديث مع قناة “الميادين” اللبنانية، إلى أن هذه اللقاءات الأمنية التي حصلت مع الأتراك لم تسفر عن شيء.

وقال موقع “المدن” إن النظام السوري يحاول استغلال هذه اللقاءات لتحقيق اختراق في الموقف التركي منه، أو الادعاء بذلك أمام حاضنته الشعبية، وتحديداً بعد الانتخابات الرئاسية التي أجراها في مناطق سيطرته، وهو ما يؤكده توقيت تصريحات الجعفري عن اللقاءات الأمنية مع الجانب التركي.

لكن تكين، كان واضحاً في هذا الصدد، عندما قال للموقع “ليست اللقاءات الأمنية هذه بين حلفاء، بل لوضع خطوط حمراء من جانب تركيا، التي يتواجد جيشها في الشمال السوري”.

وشدد المحلل التركي المقرب من حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، على عدم وجود أي تغيير في الموقف التركي من النظام السوري، قبل “الانتخابات” أو بعدها، مشيراً إلى بيان الخارجية التركية الذي وصفت الانتخابات بـ”غير الشرعية ولا تعكس الإرادة الحرة للشعب السوري”. وقال تكين: “الموقف التركي في الملف السوري واضح، ولا تغيير فيه”.

كذلك استبعد الباحث السياسي التركي الدكتور سعيد الحاج في حديثه لـ”المدن”، أن يطرأ تغيير في السياسية التركية، تجاه النظام السوري، في المدى المنظور، على أقل تقدير.

وحول اللقاءات الأمنية قال الحاج “ليس سراً أن اللقاءات هذه تُعقد بين الحين والآخر على صعيد جهازي الاستخبارات، وصرح بذلك أكثر من مسؤول تركي، من بينهم الرئيس رجب طيب أردوغان، لكن مُجرياتها غير مُعلنة”.

وكان بشار الجعفري، وفي اللقاء ذاته، قد اعتبر أن “قطع تركيا للمياه عن السوريين في شمالي بلاده لا يعبر عن حسن الجوار”، مضيفاً أن “الضرر الذي تحدثه تركيا بحق الشعب السوري ضرر لا يقاس على الإطلاق”، متهماً تركيا بعدم الالتزام باتفاق أضنة أو اتفاق المياه.

وبهذا الخصوص، نفى تكين أن تكون تركيا هي المسؤولة عن نقص مياه الفرات قائلاً “تُروج وسائل إعلام النظام وقسد، أن تركيا وراء انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، وهي مزاعم غير صحيحة، لأن المسؤول عن ذلك هو الجفاف الذي يضرب المنطقة”.

وأضاف أن النظام السوري وقسد، يحاولان تسجيل موقف ضد تركيا من أزمة طبيعية، في حين أن تركيا لم تغير من طريقة إدارتها للملف المائي أبداً، بحسب تعبيره.

وعلى الجانب المقابل، تتهم أطراف سورية تركيا بحبس مياه الفرات، بواسطة السدود الواقعة في أراضيها على مجرى النهر.