بوتن: سألت الأمريكيين من سيحل مكان بشار الأسد؟

الاثنين 14 حزيران/يونيو 2021

سوريا اليوم – متابعات

نشرت وكالة “تاس” الروسية جزءاً من مقابلة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن مع شبكة “إن بي سي” الأمريكية، والتي تطرق فيها إلى عدة ملفات، بينها الملف السوري والرئيس بشار الأسد.

وقال بوتن بحسب ما أوردت الوكالة، اليوم الاثنين: “سألت نظرائي الأمريكيين، هل تريدون الرئيس السوري بشار الأسد أن يرحل؟ من سيحل محله؟ ماذا سيحدث عندما يتم استبداله بشخص ما؟”.

وتابع بوتن في سياق حديثه: “الإجابة التي تلقيتها كانت غريبة وهي (لا أعرف)”، بحسب ما ترجمت ونقلت شبكة السورية نت المعارضة اليوم.

وأضاف بوتن مخاطباً المذيع الذي أجرى معه المقابلة، بحسب “تاس”: “إذا كنت لا تعرف ما سيحدث بعد ذلك، فلماذا تغير ما سيحدث؟ يمكن أن يكون ليبيا الثانية أم أفغانستان أخرى. هل تريدون ذلك. قال الأمريكيون لا”.

ويأتي ما سبق في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى القمة المرتقبة بين الرئيسين بوتن والأمريكي جو بايدن في مدينة جنيف، في السادس عشر من حزيران/يونيو الحالي.

وسيكون على طاولة بايدن وبوتن عدة ملفات، من بينها الملف السوري، وآلية إيصال المساعدات الإنسانية، سواء إلى المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة أو تلك الخاضعة لسيطرة القوات الكردية في شمال وشرق سورية.

وتدعم موسكو نظام الرئيس بشار الأسد منذ بداية الأزمة السورية التي وقعت بعد “الثورة السورية” في عام 2011، وتدخلت روسيا عسكرياً في عام 2015 لصالح الحكومة السورية بعد فقدانها السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي والقطع العسكرية لصالح فصائل “الجيش السوري الحر”.

ولا يقتصر الدعم الذي تقدمه موسكو لدمشق على العسكري، بل يتعدى إلى الدعم السياسي، وهو ما تؤكده تصريحات المسؤولين الروس المتكررة على رأسهم الرئيس بوتن.

في المقابل تتخذ واشنطن موقفاً معادياً للنظام السوري، وكانت قد اتجهت منذ عامين في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب إلى فرض عقوبات عليه وعلى شركات مقربة منه، بموجب “قانون قيصر” في خطوة تقول إنها تهدف لإجباره على المضي في الحل السياسي، بموجب قرار مجلس الأمن 2254.

وتسود ضبابية منذ مطلع العام الحالي عن المسار الذي ستمضي به الإدارة الأمريكية الجديدة فيما يتعلق بموقفها من النظام السوري ورفضه التعامل بإيجابية مع حل سياسي في البلاد.

ولم تفرض إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عقوبات حتى الآن بموجب “قانون قيصر”، على عكس إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، التي ختمت ولايته بحزم عقوبات مركزة تستهدف النظام السوري وداعميه.

لكن إدارة بايدن، أبدت موقفاً رافضاً مؤخراً للانتخابات الرئاسية السورية التي أفضت كما هو متوقع إلى فوز الرئيس بشار الأسد في عملية محسومة ومعروفة النتائج، بولاية رابعة في السلطة تمتد إلى عام 2028.