صحيفة: مصير عشرات من عناصر فرع الاتصالات مجهول بسبب مقتل قاسم سليماني

الجمعة 18 حزيران/يونيو 2021

سوريا اليوم – متابعات

قالت صحيفة سورية معارضة إن المخابرات السورية اعتقلت بتوجيه من المخابرات الإيرانية عشرات العناصر من إدارة الاتصالات والأفرع الفنية التابعة لها، بعيد مقتل قاسم سليماني في كانون الثاني/يناير 2020.

وذكرت صحيفة “زمان الوصل” أن الاعتقالات التي طالت عناصر في فرع الاتصالات المعروف بالرقم 225 في دمشق شملت مختلف الرتب من ضباط، صف ضباط، وأفراد بمن فيهم مدير مكتب ومرافقو وسائقو “اللواء معن حسين” الذي تم اعتقاله أيضاً، حيث تم توقيفهم بداية لمدة ثلاثة أشهر داخل الفرع 293.

وقتل قائد الحرس الثوري الإيراني “قاسم سليماني” في غارة أمريكية بعد وصوله إلى العراق قادماً من سوريا في كانون الثاني/يناير من العام الماضي 2020، ثم تلاه استهداف عدة قيادات فلسطينية وشيعية مرتبطة بإيران داخل سوريا.

وتقول الصحيفة إن المخابرات السورية والإيرانية أجرتا تحقيقات واسعة جداً لمعرفة المتورطين بتسريب المعلومات المتعلقة بحركة هذه الشخصيات الهامة داخل سوريا.

وبعد مضي أشهر على تلك التحقيقات، توصلت مخابرات النظام بمساعدة التقنيات الروسية إلى الشخص الذي كان مرتبطاً مع المخابرات الأمريكية في كل تلك القضايا، وتم اعتقال “اللواء معن حسين” مدير إدارة الاتصالات كما تم الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة وتمت إحالته إلى لجنة تحقيق مشتركة بين المخابرات الإيرانية والسورية بتهمة التعامل مع الأمريكيين وارتكاب جرم الخيانة العظمى.

مصير مجهول

وتقول الصحيفة إنه بعد مضي سنة تقريباً على توقيف هؤلاء العناصر وبالرغم من محاولة ذويهم وبمختلف الطرق معرفة مصيرهم، لم يتمكن أهالي الموقوفين من معرفة أي خبر عن أبنائهم أو عن التهم الموجهة إليهم أو عن مكان اعتقالهم على الأقل، رغم أن الغالبية العظمى منهم من الدائرة المقربة للنظام ولهم ضباط ومسؤولون داخل أجهزته، والبعض منهم دفع مبالغ طائلة في سبيل ذلك لكن دون نتيجة.

وضمن هذا السياق نقلت “زمان الوصل” عن مصدر خاص لم تسمّه أن عدد الموقوفين بهذه القضية يبلغ 63 عنصراً منهم 6 ضباط من رتب مختلفة، إضافة إلى 14 صف ضابط، والباقي عناصر عاديون.

وكشف المصدر أن كافة العناصر موقوفون حالياً داخل سجن فرع التحقيق العسكري 248 بدمشق، عدا الضباط الستة فلا يزالون داخل سجن الفرع 293.

كما أفاد أن ملف التحقيق لا يزال جارياً العمل به ولم يغلق بعد، مشيراً إلى أن المخابرات الإيرانية لا تزال تشارك، بل وتشرف على هذه التحقيقات بنفسها، حيث قدم إلى سوريا ثلاثة ضباط مخابرات إيرانيين مختصين بهذا الشأن للقيام بهذا العمل.

وذكر المصدر أنه قد تم توجيه تنبيه شديد اللهجة من قبل “اللواء علي مملوك” رئيس مكتب الأمن الوطني والذي نقلها بدوره للضباط وصف الضباط الذين لهم علاقة بالتحقيقات، حول الحزم بعدم إعطاء أي معلومة عن أماكن اعتقال هؤلاء الأشخاص أو تواجدهم، أو نتائج التحقيق معهم لأي شخص مهما كانت رتبته أو منصبه العسكري أو الأمني ويتحمل الشخص الذي يقوم بهذا العمل المسؤولية الكاملة في حال تسريب أي معلومة عنهم.

 وقال المصدر إنه في كل مرة تتم مراجعة ذوي المعتقلين لهذا المسؤول أو ذاك للسؤال عن أقربائهم يتم إجابتهم بأن “الملف خاص ولا تعذبوا حالكم وتسألوا”.

ويؤكد المصدر من خلال اطلاعه على بعض مراحل هذا الملف أن غالبية الموقوفين لا علاقة لهم بما جرى، وتقول الصحيفة المعارضة إنه زودها ببعض كنيات الموقوفين الـ 63 في هذه القضية.

وكشف المصدر أن المخابرات السورية بمشاركة ضباط من المخابرات الإيرانية مارسوا أنواعاً شتى من التعذيب بحق هؤلاء الموقوفين من أجل انتزاع اعترافات منهم.

وأماط المصدر اللثام عن كنيات بعض الموقوفين في قضية إدارة الاتصالات والمسجونين حالياً في الفرع 248 بدمشق وهم (فاضل- الضايع- الإبراهيم- الأحمد- العلي- شما- اليوسف- علوش- قدور- عبيدو- برهوم- خضور- حبيب- العشير- حمدو- الهيبي- المحمد- حمدان- جوهرة- عبد الله- الراعي- عيسى- فهود- ديب- الحسن-  درويش- خير بك….).

وكانت “زمان الوصل” نشرت تقريرين حول الموضوع من قبل، وهما:

بعد اعترافات لواء… اعتقال ضباط بمراكز حساسة بتهم “تجسس”

مصدر: حملة اعتقالات ضباط كبار من جيش الأسد تكشف شبكة تجسس في دمشق