اتفاق تركي ـ روسي على “منطقة خالية” من الوجود العسكري في إدلب

الخميس 1 تموز/يوليو 2021

سوريا اليوم – متابعات

أعلنت تركيا وروسيا التوصل إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة خالية من الوجود العسكري بمحافظة إدلب في شمال غربي سوريا، واستمرار المباحثات حول الوضع الإنساني في شمال سوريا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو عقب مباحثاتهما في أنطاليا جنوب تركيا أمس (الأربعاء): «توصلنا مع الجانب التركي إلى اتفاق بشأن إنشاء منطقة خالية من الوجود العسكري في إدلب»، بحسب ما نقلت صحيفة الشرق الأوسط اليوم الخميس.

كما عبر لافروف عن رفض بلاده مشروع قرار جديد طُرح في مجلس الأمن الدولي بشأن فتح ممر ثان لنقل المساعدات عبر الحدود إلى سوريا. وقال: «إذا كنا قلقين في الواقع من المشكلات الإنسانية التي يعانيها الشعب السوري؛ فينبغي النظر إلى مجمل الأسباب التي أسفرت عن ظهور هذه المشكلات، ابتداءً من العقوبات؛ بما فيها (قانون قيصر) الخانق وغير الإنساني الذي تبنته إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، والاستيلاء غير المشروع على الأصول السورية في المصارف الغربية بطلب من واشنطن وهو ما لا يمكن وصفه إلا بمجرد النهب، ورفض شركائنا ضمان تقديم المساعدات الإنسانية بوساطة المنظمات الدولية عبر دمشق وعبر خطوط التماس إلى جميع المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الحكومة حتى الآن».

وأضاف أنه بحث، من هذه الزاوية، مع نظيره التركي مستجدات الوضع في سوريا، مشدداً على أن موسكو كانت ولا تزال تنطلق من هذا الموقف.

وعن مشروع القرار الجديد، الذي قدمته النرويج وآيرلندا، إلى الأمم المتحدة بشأن فتح معبر ثان للمساعدات الإنسانية عبر الحدود، أكد لافروف أن «هذه المبادرة تتجاهل بشكل تام ما تحدثت عنه الآن».

وتصر روسيا على وقف وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق شمال غربي سوريا عبر باب الهوى الحدودي؛ المعبر الوحيد المفتوح أمام المساعدات الإنسانية حالياً، حيث تنوي استخدام «حق النقض (فيتو)» في مجلس الأمن خلال يوليو (تموز) الحالي ضد قرار تجديد آلية التفويض بدخول المساعدات عبر الأمم المتحدة باستخدام المعبر.

وتتمسك موسكو بأن تقديم المساعدات الإنسانية إلى سوريا يجب أن يتم عبر الحكومة السورية في دمشق، وإلى جميع المناطق، مما يعني أن كلاً من الإدارة الذاتية الكردية والمعارضة السورية ستكونان مجبرتين على تسلم المساعدات من خلال النظام، إذا نجحت روسيا في هذه المساعي.

وحذرت منظمات حقوقية؛ بينها منظمة «هيومن رايتس ووتش»، من تدهور الأوضاع الإنسانية شمال غربي سوريا في حال إغلاق معبر باب الهوى.

من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في سوريا، مشدداً على أن المساعدات الإنسانية يجب أن تستمر في الدخول إلى مناطق شمال غربي سوريا، مشيراً إلى مواصلة بلاده العمل مع روسيا لضمان الهدوء في المنطقة. وقال جاويش أوغلو: «سنواصل العمل مع روسيا لاستمرار الهدوء في الميدان من أجل العملية السياسية بسوريا».