منظمة حقوقية فلسطينية تحتج على حصار مخيم درعا

الخميس 1 تموز/يوليو 2021

سوريا اليوم – لندن

أكدت منظمة حقوقية فلسطينية أن أهالي “مخيم درعا” للاجئين الفلسطينيين ومدينة “درعا البلد” جنوب سوريا، يواجهون أوضاعاً صعبة جراء الحصار الذي فرضته قوات الحكومة السورية عليهم قبل أيام، مشددة على أنهم يجدون صعوبات في توفير أدنى متطلبات العيش وسط ارتفاع بالأسعار، كما بات شبح فقدان المواد الغذائية والأدوية وغيرها من المواد حاضراً في أذهانهم.

وقالت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” في تقرير لها، إن الكثير من أعمال السكان توقفت جراء الحصار، وأصبح التنقل بين المناطق صعباً بعد أن أغلقت قوات النظام جميع الطرق بين المخيم والمناطق الأخرى، وأبقت على طريق واحد من “حي سجنة” الذي  يتواجد عليه 3 حواجز عسكرية وسط إجراءات تفتيش وتدقيق على المارّة، ويجبر العمال على قطع مسافة تتجاوز 15 كلم للوصول إلى أعمالهم.

وأضافت أن “الأهالي أرهقوا مالياً نتيجة غلاء أسعار المواصلات، ولم يعد العديد منهم يذهب يومياً إلى درعا وإن كان للعلاج، وذكر أن أحد المدنيين فارق الحياة في طريقه إلى المستشفى بسبب طول الطريق، كما رفض عناصر النظام مرور امرأة حامل من أحد الحواجز وتم طردها”.

وأوضحت أن ذلك يأتي بعد طلب الحكومة السورية والقوات الروسية بتسليم المقاتلين المحليين أسلحتهم الفردية، والموافقة على دخول قوات تابعة للنظام السوري إلى الأحياء السكنية وتفتيشها، وقد تم مقابلة هذه المطالب بالرفض من قبل اللجنة المركزية بعد عقد عدة اجتماعات مع وجهاء وقياديين محليين في درعا البلد.

وأشارت صحيفة “زمان الوصل” السورية المعارضة إلى أن الحكومة السورية كانت قد فرضت حصاراً كاملاً على مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين، وأقدمت على إغلاق الطريق الواصل بين المخيم ودرعا المحطة، من خلال رفع السواتر الترابية، وبذلك يكون قد تم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى درعا البلد.

وأضافت الصحيفة تقول “عبّر اللاجئون الفلسطينيون عن مخاوفهم من قيام قوات النظام بعمل عسكري في محافظة درعا، لما له من تداعيات ستزيد من سوء أوضاعهم الأمنية والمعيشية وحدوث تهجير جديد”.

وكانت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا قالت في وقت سابق إن القوات السورية استهدفت بالأسلحة المتوسطة منازل المدنيين في مخيم درعا، دون أسباب تذكر، مضيفة أن عناصر النظام المتمركزة في حاجز “المحكمة” و”المصرف الزراعي” و”مبنى الوسيم”، فتحوا نيران رشاشاتهم على المنازل، ما أثار الخوف والفزع بين الأهالي وخاصة الأطفال، ولم يبلغ عن إصابات أو ضحايا بينهم.

وأكدت أن قوات النظام قنصت الشوارع الرئيسية المكشوفة على نقاط تمركزها، كشارع “المغاسل” و”سوق الهال” و”مدخل المخيم”، وغيرها، وانطلقت تحذيرات لسكان المخيم بعدم المرور من تلك المناطق خوفاً على حياتهم، فيما يشهد المخيم استنفاراً كبيراً خوفاً من عمليات اقتحام.