مصادرة ممتلكات جديدة لمعارضين سوريين في دمشق

الجمعة 2 تموز/يوليو 2021

سوريا اليوم – بيروت

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية حجزت على أملاك جديدة للأهالي في مناطق عدة في دمشق، من بينها يلدا وبيت سحم وببيلا، وذلك على غرار الغوطة الشرقية ومناطق سورية أخرى، بموجب قرار “الحجز الاحتياطي”.

وقال المرصد إن “عدد الممتلكات يُقدر بنحو 50 عقاراً من بينها محال تجارية ومنازل سكنية، إضافة إلى مساكن كانت فصائل المعارضة السورية تتخذها مقاراً عسكرية إبان سيطرتها على المنطقة”.

وأشار إلى أن غالبية العقارات تعود ملكيتها إلى أشخاص مغيبين في سجون النظام وآخرين في الشمال السوري ودول اللجوء.

وقال موقع “المدن” اللبناني تعليقاً على الخبر إن “مصادرة الممتلكات من أبشع الأساليب التي يتبعها النظام السوري لمعاقبة المعارضين الذين لم تتمكن الأجهزة الأمنية من القبض عليهم أو قتلهم من خلال البراميل المتفجرة والصواريخ، وذلك بموجب القرار رقم 10 المعروف بـ”الحجز الاحتياطي” والذي هو عبارة عن محاولة من قبل النظام لشرعنة السرقة بطريقة قانونية”، بحسب تعبيره.

ونقل المرصد عن أحد المحامين قوله إن “مصادرة ممتلكات المعارضين للنظام غير قانونية وتعد انتهاكاً بحقهم، إذ لا توجد مادة في الدستور السوري تبيح مصادرة ممتلكات من تخلفوا عن تأدية الخدمة الإلزامية أو تمنعوا عن دفع البدل المالي، ومن جهة أخرى لا يوجد مبرر قانوني أيضاً لمصادرة ممتلكات معارضين للنظام في أي دولة بالعالم”.

ويأتي هذا الإجراء “في إطار سعي النظام السوري لمعاقبة معارضيه بعد أن عجز عن إقناعهم بالعودة لما يسميه “حضن الوطن” بهدف اعتقالهم أو سوقهم إلى جبهات القتال”، بحسب ما يقول الموقع اللبناني.

وكانت حالات الحجز على أملاك المعارضين السوريين قد تصاعدت في أحياء حلب الشرقية وفي محافظة حماة وحمص ودمشق ومناطق من ريفها. وقامت الأجهزة الأمنية في 18 حزيران/يونيو، باستملاك نحو 48 منزلاً ومحلاً تجارياً، بالإضافة إلى أراضٍ زراعية في مناطق عين ترما وزملكا وحزة وعربين.

وفي أواخر عام 2020، قامت قوات تابعة للأمن العسكري، باستملاك عدد كبير من المنازل في مناطق من الغوطة الشرقية، وهي سقبا وكفربطنا وحمورية وبيت سوا وجسرين وعين ترما وزملكا.

وفي شباط/فبراير الماضي أعلن رئيس فرع البدل والاعفاء الياس بيطار أن مديرية التجنيد العامة يمكن أن تصادر أموال وممتلكات كل من يبلغ سن 42 عاماً سواء كان داخل سوريا أو خارجها، ولم يؤّدِ الخدمة العسكرية أو يدفع بدل فواتها (والتي تساوي 8 آلاف دولار)، مضيفاً أنه “من ليس لديه أملاك أو عقارات فسيُنفذ الحجز الاحتياطي على أملاك أهله وذويه”. ونفت وزارة الخارجية في وقت لاحق صحة ما تم تداوله بهذا الخصوص.

وكان النظام السوري قد أصدر بتاريخ 2 نيسان/أبريل 2018، القرار رقم 10، والذي تمت بموجبه مصادرة الكثير من الممتلكات التي تعود ملكيتها لمدنيين معارضين في عدد من المحافظات والمدن السورية، وشملت المصادرات منازل سكنية ومحلات تجارية وأراضي زراعية.