آلاف المعلمين السوريين في تركيا يخشون انقطاع مصدر رزقهم

السبت 3 تموز/يوليو 2021

سوريا اليوم – بيروت

يواجه المعلمون السوريون في تركيا مأزقاً كبيراً بعد انتهاء عقود عملهم وعدم تجديدها من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ووزارة التربية والتعليم التركية.

وتتجه أنظار نحو 12 ألف معلم ومعلمة سورية يتقاضون رواتب متدنية مقارنة بزملائهم الأتراك (2020 ليرة تركية شهرياً)، إلى القرارات التي ستعلن عنها الوزارة التركية، ويأملون أن يتم تجديد العقود كما هو حال الأعوام الماضية، بحسب ما ذكر موقع “المدن” اللبناني.

وأكد مدير مكتب التربية والتعليم في “التجمع الوطني الحر للعاملين في الدولة” حسن طيفور في حديث مع “المدن”، أن وزارة التربية التركية أبلغت المعلمين السوريين انتهاء عقودهم الموقعة مع “اليونيسيف”، من دون أن يتم الحديث عن الخطوات اللاحقة.

وأوضح طيفور لـ”المدن”، أن “اليونيسيف” طالبت منذ خريف العام 2020، بتقليل أعداد المعلمين السوريين بحجة نقص التمويل، وما رشح من معلومات أن وزارة التربية كانت تخطط لتوزيع المعلمين بين منظمة “الهلال الأحمر” التركي، ووزارة التربية، بحيث لن يتم فصل أي معلم.

وأضاف أن المعلمين أساساً يعملون بصفة “متطوع”، وعلى ذلك لا يستطيعون تقديم أي اعتراض على القرار “التعسفي”، وقال: “لم يراعِ هذا القرار التبعات السلبية على عائلات المعلمين، والمؤكد أن القرار سيؤدي إلى زيادة أعداد الأطفال المتسربين، وخصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن غالبية المعلمين السوريين لا يتلقون المساعدات الأممية (كرت الهلال الأحمر)، بسبب حصولهم على الجنسية التركية”.

في المقابل، أكد عضو الائتلاف السوري ومنسق “اللجنة السورية التركية المشاركة” أحمد بكورة لـ”المدن”، أن موضوع استمرار المعلمين السوريين في عملهم، لا زال محل نقاش بين “اليونيسيف” والهلال الأحمر التركي ووزارة التربية والتعليم التركية.

وقال لـ”المدن”، إن “اليونيسيف تحاول حالياً اتخاذ القرارات بما يتناسب مع الميزانية المتوفرة، ومن المحتمل أن يتم تخفيض عدد المعلمين بشكل كبير، والمداولات لا زالت قائمة”.

والأرجح، بحسب بكورة، أن يتم تجديد العقود لقسم من المعلمين، وفق الميزانية المتاحة لدى الجهة المتعاقدة (اليونيسيف)، مستدركاً: “لكن إلى متى سيبقى الحال على ما هو عليه، وعلى المعلمين السوريين الذين لديهم اهتمام بالانضمام إلى سلك التربية التركية، اتباع الخطوات الحكومية، أي تعديل الشهادات واجتياز الامتحانات التي تحددها الوزارة التركية”.

في هذا الوقت، ناشد آلاف المعلمين المجتمع الدولي والمنظمات للضغط على (اليونيسيف) لتوفير الدعم المالي، وأطلقوا عريضة إلكترونية على موقع منظمة “آفاز”، دعوا من خلالها “الاتحاد الأوروبي” للمساهمة في دعم تركيا، لحمل الأخيرة على عدم فصل المعلمين السوريين في أراضيها.

ومنذ العام 2016، بدأت وزارة التربية والتعليم التركية، مشروع “دمج اللاجئين الأطفال السوريين في نظامها التعليمي”، وهو ما أدى إلى إغلاق “مراكز التعليم المؤقتة” التي كانت تعلم الطلاب السوريين باللغة العربية، الأمر الذي أدى إلى الاستغناء عن الحاجة للمعلمين السوريين، لكن تمّ توزيعهم تباعاً على المدارس التركية بصفة مترجمين ومكتبيين ومناوبين دون أن يقوموا بإعطاء دروس.