الإدارة الذاتية تحذر من “كارثة وبائية” في ريف حلب الشمالي

الثلاثاء 6 تموز/يوليو 2021

سوريا اليوم – القامشلي

أعلنت هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ومنظمات محلية طبية في “مناطق الشهباء” (الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية) بريف محافظة حلب الشمالية، عن «نفاد كميات كبيرة من الأدوية» و«منع دخول سيارات الإسعاف» إلى مشافي حلب (الخاضعة لسيطرة الحكومة) للعلاج.

وقال الدكتور محمد نور شباب مدير هيئة الصحة في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء، إن المنطقة تواجه كارثة إنسانية في حال استمرار فرض الحصار ومنع إدخال الأدوية جراء قيود وإجراءات تتخذها الحواجز الأمنية التابعة للنظام السوري.

وقالت كوادر «منظمة الهلال الأحمر» الكردية وطاقم مشفى أفرين الطبي إن عدم السماح بإدخال المستلزمات الطبية والدوائية للمنطقة، «قد أدى لحصولِ نقص ونفاد للجزءِ الأعظمِ من تلك المواد لدرجة حرجة، بحيث يتعذر معها القيام بالواجباتِ الإنسانيةِ وتقديم الرعاية الصحية المناسبة للمراجعين والمرضى وجلهم يقطنون مخيمات النزوح».

ومنذ بداية شهر حزيران/يونيو الماضي، تمنع الحواجز الأمنية التابعة للحكومة السورية دخول سيارات وشحنات الأدوية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والإدارة الذاتية، كما تمنع خروج سيارات الإسعاف التابعة لمشفى أفرين التي كانت تسعف الحالات المرضية الحرجة إلى مدينة حلب للعلاج والتداوي، وتضم تلك المناطق 5 مخيمات وسبع نقاط طبية تابعة للهلال الكردية تقدم خدمات إسعافية إلى جانب مشفى أفرين الوحيد الذي يقدم خدماته بالمجان. ويشير الطبيب نور شباب إلى جهود جمعيات ومنظمات محلية في تقديم مساعدات إنسانية، «لكن تلك الجهود لا تلبي احتياجات سكان المنطقة الصحية والإنسانية، إذ إن جميعهم من مهجري مدينة عفرين الكردية».

وناشد نور شباب منظمتي «الصليب الأحمر الدولية» و«الصحة العالمية» لعب دور رئيسي لإيصال الأدوية والمساعدات الإنسانية إلى المنطقة، «بهدف منع سياسات الحكومة السورية باللعب بحياة السكان والنازحين وتوزيعها بشكل عادل على المخيمات وقاطني المنطقة».

وفي السياق، سجلت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية أمس الاثنين، ثلاث إصابات جديدة بفيروس كورونا في مناطق نفوذها، وتوزعت الإصابات بين حالتين بالرقة وحالة واحدة في الحسكة، وتعد هذه أدنى حصيلة للإصابات بالوباء منذ ظهوره في مارس (آذار) العام الماضي في سوريا، وبلغ عدد الإصابات بالفيروس في مناطق الإدارة 18535 إصابة، بينها 763 حالة وفاة و1876 تماثلت للشفاء.

من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه يواصل مواكبة تفشي فيروس كورونا في المحافظات السورية ضمن مناطق نفوذ الحكومة السورية، حيث أفادت مصادر طبية موثوقة من تلك المناطق، بتسجيل نحو 108 آلاف إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد خلال الأيام الماضية في مختلف المحافظات، وسط تسجيل 485 حالة وفاة جديدة بالفيروس بالفترة ذاتها.

وأشار المرصد إلى أن النظام السوري يتستر عن الأرقام الحقيقية عبر إعلان عشرات الإصابات والوفيات بشكل يومي فقط، ويتم تسجيل الوفيات الكبيرة على أنها حدثت بأمراض تتلعق بالرئة، وسط تفشٍ للفيروس في عموم المحافظات السورية، في حين وردت معلومات للمرصد السوري عن حدوث وفيات جراء تلقي لقاح كورونا في مناطق عدة، وذلك نظراً لسوء تخزين اللقاح.

ووفقاً لآخر إحصائيات المرصد السوري المستمدة من مصادر طبية موثوقة ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية، فإن أعداد المصابين بفيروس «كوفيد – 19» بلغت نحو مليون ونصف المليون إصابة مؤكدة، تعافى منها أكثر من مليون و200 ألف، بينما توفي 25719 شخصاً. يذكر أن الأعداد الرسمية لوزارة الصحة في الحكومة السورية منذ دخول الجائحة إلى الأراضي السورية، هي 25619 إصابة، توفي منها 1885، بينما بلغت حالات الشفاء 21845.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان وفاة 211 طبيباً ضمن مناطق نفوذ النظام السوري متأثرين بإصابتهم بفيروس كورونا منذ بدائة الجائحة، بينهم 172 توفوا خلال عام 2020 الماضي، وثقهم المرصد السوري بالاسم.