أوامر إيرانية مباشرة وراء هجمات الحشد الشعبي في سوريا والعراق

الأربعاء 14 تموز/يوليو 2021

سوريا اليوم – متابعات

نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أن قائداً إيرانياً رفيع المستوى حثّ قيادات ميليشيات في العراق على تصعيد هجماتها ضد القوات الأميركية وتوسيع نطاقها إلى سوريا، وذلك في اجتماع عُقد في بغداد قبل أيام.

ونقلت الوكالة عن مصدرين أمنيين عراقيين أن قائداً كبيراً في الحرس الثوري قد اجتمع مع فصائل عراقية في بغداد قبل أيام وأعطاهم الأوامر لتنفيذ الهجمات. ولفتت المصادر إلى أن قيادات الحرس ورغم إعطائها الأوامر، إلا أنها شددت على ضرورة عدم المبالغة وذلك لتجنّب التصعيد مع الأميركيين، بحسب ما نقل موقع “المدن” اللبناني اليوم الأربعاء.

وقالت المصادر التي شاركت في الاجتماع، إنه “بينما يشجع الإيرانيون على الانتقام من الأميركيين على حادث قصف عناصر ميليشيات في القائم في 27 حزيران/يونيو، إلا أنهم حثّوا تلك الميليشيات على توسيع نطاق عملياتها وتوجيه ضربات في سوريا”.

وتعرضت القوات الأميركية في العراق وسوريا لهجمات عديدة في أعقاب زيارة وفد إيراني بقيادة رئيس استخبارات الحرس الثوري حسين الطيب التي جاءت بعد ضربات جوية أميركية قاتلة على معسكر للميليشيات.

ونقلت الوكالة عن مسؤول رفيع المستوى في المنطقة أطلعته شخصيات إيرانية على زيارة الطيب، أن قائد الاستخبارات في الحرس الثوري التقى عدداً من قادة الميليشيات في العراق خلال الرحلة ونقل إليهم رسالة المرشد الإيراني علي خامنئي حول متابعة الضغط على القوات الأميركية في العراق حتى مغادرتهم المنطقة.

وأضافت الوكالة أن إيران باتت تستخدم حلفاءها في العراق كورقة ضغط في ملفها النووي، حيث يأتي التصعيد في الوقت الذي تلقي فيه خلافات كبيرة الظلال على الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق ضمن مفاوضات فيينا.

يذكر أنه منذ بداية العام 2021، استهدف أكثر من 40 هجوماً المصالح الأميركية في العراق، بينها السفارة في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضم أميركيين، ومطاري بغداد وأربيل، حيث كان اخر تلك الاستهدافات تعرض القاعدة الأميركية في حقل “العمر” النفطي بريف دير الزور الشرقي للاستهداف للمرة الثالثة خلال أسبوع بعدد من القذائف الصاروخية دون الإعلان عن وقوع أضرار.

وحمّل المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي الميليشيات المدعومة من إيران، مسؤولية الهجمات الأخيرة على قواعدها العسكرية في سوريا والعراق. وقال إن هذه الهجمات “خطيرة” ومن المحتمل أن تكون قاتلة، ووزارة الدفاع الأميركية تأخذها على محمل الجد.

ونفى كيربي تعرض القاعدة العسكرية في حقل العمر النفطي بريف دير الزور، لأي هجوم في الساعات الـ24 الأخيرة، مستبعداً وجود تدريبات عسكرية لقوات التحالف في المنطقة.

وكانت وكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا)، قالت الثلاثاء، إن القاعدة الأميركية في حقل العمر استُهدفت بعدد من القذائف الصاروخية.