برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ينفي تقديم دعم لاتحاد طلبة سوريا

الخميس 29 تموز/يوليو 2021

سوريا اليوم – دمشق

قالت مصادر سورية معارضة إن إعلان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا (UNDP Syria)، في 12 تموز/يوليو الحالي، عن بدء تنظيم مسابقة للحصول على جائزة “هالت” مع “الاتحاد الوطني لطلبة سوريا” الذي عرف كأحد أبرز أدوات النظام في اعتقال الطلبة السوريين، قد أثار غضباً شعبياً.

وذكر موقع “عنب بلدي” السوري المعارض أنه تواصل مع مديرة مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا (UNDP Syria) راملة خالدي اليوم الخميس عبر مراسلة إلكترونية، للتحقق من تعامل مكتب الأمم المتحدة مع الاتحاد.

وقالت خالدي، إن الهدف من جائزة “هالت” هو جمع فرق طلاب الجامعات معاً للتنافس لحل مشكلة اجتماعية ملحة من خلال تطوير مؤسسة اجتماعية قابلة للتطوير والاستدامة في سوريا، كما هو الحال في بلدان أخرى حول العالم.

وبدوره سعى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى التنسيق اللازم مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة السورية من أجل التمكن من العمل في مختلف الجامعات في جميع أنحاء البلاد.

ومن جهتها، طلبت الوزارة دعم “الاتحاد الوطني لطلبة سوريا”، على اعتبار أن دوره يقتصر على نشر المعلومات حول المسابقة والدورات التدريبية ذات الصلة، من أجل الوصول إلى أكبر عدد من الطلاب.

وأكدت خالدي، أنه ما من اتفاق رسمي أو غير رسمي بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد، ولم تقدم له الأمم المتحدة أي دعم فني أو مالي، لا كجزء من هذا النشاط مع جائزة “هالت” حالياً، ولا في الماضي.

ولفتت إلى أن الفحص الأولي للطلاب المتنافسين لمنصب مدير الحرم الجامعي، يتم بواسطة اللجنة المنظمة العالمية لجائزة “هالت”، بينما يتم إجراء التدريبات اللاحقة واختيار الفرق المتنافسة بشكل مستقل من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا.

واقتصر دور الاتحاد غير المباشر على نشر المعلومات حول المسابقة، وما يتصل بها من تدريب للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب، دون مشاركة الاتحاد في اختيار الطلاب وليسوا أعضاءً في لجنة التحكيم أيضاً.

وبحسب خالدي، تهدف شراكة برنامج الأمم المتحدة مع مسابقة جائزة “هالت”، إلى تزويد طلاب الجامعات السورية بإمكانية الوصول إلى فرص التعليم والتدريب بالإضافة إلى تنافسهم مع فرق دولية وتوسيع قنوات التواصل.

ولفتت إلى أن هنالك العديد من المواهب بين الطلاب السوريين الذين يستحقون فرصاً للمنافسة والتعلم والوصول إلى إمكاناتهم، مع ارتفاع معدلات بطالة الشباب إلى 60% في سوريا، وبعد سنوات من الصراع والنزوح.

ويتمثل دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العمل بحيادية لدعم الطلاب الأفراد المهتمين أينما كانوا في سوريا، وليس في مؤسساتهم التعليمية، وتعمل الأمم المتحدة على بناء قدرات هؤلاء الشباب في ريادة الأعمال والابتكار والشركات الناشئة والمهارات القيادية لزيادة قابليتهم للتوظيف.

شرعية تعامل الأمم المتحدة مع النظام قانونياً

الصحفي السوري والمدافع عن حقوق الإنسان منصور العمري قال في حديث سابق إلى عنب بلدي، إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، مثله مثل أي مكتب يتبع للأمم المتحدة، يستطيع التعامل مع النظام السوري ومؤسساته الحكومية بشكل قانوني.

لكن هناك ضوابط ومواثيق عمل تلتزم بها الأمم المتحدة، من بينها عدم تمكين المجرمين أو التعامل معهم، وفي حالة “اتحاد الطلبة”، الذي وُثق سابقاً استخدامه للتعذيب والقتل والاعتداء على الطلاب، ومن بين أعضائه الحاليين إياد طلب، المسؤول المباشر عن قتل الطالب السوري أيهم غزول، فإن ذلك يعتبر فضيحة أخلاقية وقانونية.

وتوجه المعارضة السورية اتهامات للنظام السوري باستخدام “اتحاد الطلبة” لتربية الطلاب في سوريا على القيم الفكرية الحزبية الخاصة بـ”البعث”، وجعله أحد مراكزه المعتمدة في اعتقال من يخالف قوانينه أو يتجرأ على الانخراط في الحراك الشعبي ضده.

جائزة “هالت”

أما جائزة “هالت” فهي مسابقة سنوية، تُحشد فيها أفكار على مدار السنة من طلاب الجامعات بعد تحديهم لحل قضية مُلحة تواجه العالم، مثل الأمن الغذائي، والوصول إلى المياه، والطاقة، والتعليم.

والجائزة هي شراكة بين كلية التجارة الدولية (هالت) ومكتب الأمم المتحدة.

ويختار الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، موضوع التحدي، ويعلن عن الفائز في شهر أيلول من كل عام، وذُكرت الجائزة في عام 2012 بمجلة “تايم” كـ”أفضل خمس أفكار غيّرت العالم إلى الأفضل”.