“مسد” يدين تصعيد الحكومة السورية في درعا ويطالب روسيا بالتدخل

الجمعة 30 تموز/يوليو 2021

سوريا اليوم – متابعات

طالب “مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد) روسيا إلى القيام بدورها، كـ”ضامن” في التطورات الميدانية والعسكرية التي تشهدها محافظة درعا منذ 28 تموز/يوليو الجاري.

وفي بيان نشره “مسد” اليوم الجمعة أدان فيه استخدام السلطة السورية “القوة المفرطة”، والخيار العسكري ضد المدنيين في المدينة، واصفاً الجنوب بأنه “مهد الحراك الثوري” في سوريا.

وقال البيان “على روسيا القيام بدورها كضامن لمصير المدنيين الذين فضّلوا البقاء في أحيائهم وقراهم، بدل المغادرة نحو الشمال السوري، بعد أن تخلّت عنهم الفصائل المسلحة وتركهم يواجهون مصيرهم بضمانة روسيا”.

واعتبر مسد أن اتفاقات “التسوية” والمصالحات التي جرت منذ عام 2018 في محافظات الجنوب، برعاية وضمان من روسيا، “لن تكون خياراً مناسباً لتسوية الأزمة، وليست البديل الصحيح عن الحوار السياسي كسبيل وحيد للحل والاستقرار الحقيقي في البلاد”، بحسب ما نقل موقع “عنب بلدي” السوري المعارض اليوم الجمعة.

ودعا المجلس سكان درعا “إلى التمسك بتراب مدينتهم، وعدم الاستجابة لدعوات الترحيل القسري ورفضها”، مؤكداً على أن التغيير الديمغرافي الذي يشكله عمليات الترحيل “جريمة حرب بحق السكان”.

وطالب المجلس، عبر البيان، المجتمع الدولي والأمم المتحدة، بالضغط والتدخل لوقف “الحرب الأهلية في سوريا”، ودعم عملية التفاوض لإنجاز الحل السوري النهائي وتحقيق الاستقرار.

وشهدت مدن وبلدات درعا قصفاً عنيفاً منذ صباح أمس الخميس، على خلفية مهاجمة شبان من المحافظة حواجز ونقاطاً عسكرية وأمنية تابعة لقوات النظام في المنطقة، في محاولة لتخفيف الضغط عن منطقة درعا البلد، التي حاول النظام اقتحامها، حيث تم أسر 70 عنصراً من قوات الجيش السوري.

وقتل 12 مدنياً إثر قصف للنظام السوري استهدف مناطق متفرقة في درعا، بحسب “مكتب توثيق الشهداء في درعا”.

وغاب ظهور الضامن الروسي في المحافظة حتى الآن في المعارك الجارية، الأمر الذي رجّحه المحلل العسكري العميد إبراهيم جباوي، في حديث أمس لـ”عنب بلدي“، قال فيه إن النظام نقض اتفاقيات درعا منفرداً وأن روسيا لا تزال تحاول عقد مؤتمرات متعلقة بعودة اللاجئين، ما قد يضعها في موقف ضعيف في حال مشاركتها في المعارك العسكرية في محافظة درعا أثناء دعوتها لعودة اللاجئين.

إلّا أنه لم يرجح جباوي أن يكون النظام بدأ العمل العسكري دون إذن من روسيا، وأشار إلى أن النظام لا يمكن أن يخطو باتجاه أي عمل عسكري دون ضوء أخضر روسي، بينما يعتبر الحضور القوي للفرقة الرابعة التابعة للنظام هو حضور إيراني قوي، كون الفرقة مدعومة من إيران بشكل مباشر، بحسب تعبيره.