الأمم المتحدة: دمشق لم تنهِ برنامجها الكيماوي

الجمعة 6 آب/أغسطس 2021

سوريا اليوم – بيروت

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن إعلان الحكومة السورية إنهاء برنامجها الكيماوي “غير دقيق وغير كامل”، مشيراً إلى أن هناك “ثغرات وعدم اتساق في المعلومات”.

وخلال جلسة لمجلس الأمن حول تنفيذ سوريا للقرار 2118 المتعلق بالسلاح الكيماوي، نقلت ممثلة الأمين العام السامية لشؤون نزع السلاح توماس ماركرام رسالة من غوتيريش، تذكر إن “وحدة الصف بين أعضاء مجلس الأمن تعد شرطاً أساسياً لتحديد هوية جميع من استخدموا الأسلحة الكيماوية في سوريا ومحاسبتهم”.

وأكد غوتيريش ضرورة “تحديد هوية جميع من استخدموا الأسلحة الكيميائية ومساءلتهم، على أن تكون وحدة الصف في مجلس الأمن شرطاً أساسياً للوفاء بهذا الالتزام العاجل”.

ودعا النظام السوري إلى “التعاون بشكل كامل من أجل تسوية كل المسائل غير المحسومة بخصوص إزالته لبرنامج الأسلحة الكيماوية”، مشيراً إلى أن النظام “لم يقدم بعد المعلومات أو التفسيرات التقنية الكافية التي من شأنها أن تمكن الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية من إغلاق القضية المتعلقة بالكشف عن مادة كيماوية من الجدول 2 في مرافق برزة التابعة لمركز أبحاث الأسلحة الكيماوية عام 2018”.

من جانبها اتهمت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، النظام وبدعم من روسيا بـ”مواصلة تجاهل دعوات المجتمع الدولي للكشف الكامل عن برامج أسلحته الكيماوية وتدميرها بشكل يمكن التحقق منه”. وأوضحت في الجلسة عينها، أن النظام يواصل تعمّد تأخير وعرقلة عمل فريق تقييم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وأضافت غرينفيلد إنه “يصادف في 21 آب/أغسطس مرور ثماني سنوات على شنّ نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد هجوماً بغاز السارين في الغوطة، ما أدى إلى مقتل مئات السوريين من الأطفال والنساء والرجال”.

وأشارت إلى أنه “تم توثيق استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ضد السوريين أكثر من مرة، وخلص فريق تحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى مسؤولية النظام عن أربع هجمات كيماوية، وهذه الحوادث تضاف إلى أربع هجمات للنظام بالأسلحة الكيماوية التي خلصت إليها آلية التحقيق المشتركة”.

وعبّرت المندوبة الأميركية عن خيبة أملها مما أسمته تغاضي مجلس الأمن عن “استخدام حكومة لسلاح من أسلحة الدمار الشامل ضد شعبها”، مؤكدة في الوقت ذاته، على أن هناك عدداً أكبر من الدول حول العالم تريد محاسبة سوريا على ذلك.

من جهته، قال نائب السفير الروسي للأمم المتحدة في نيويورك ديميتري بوليانسكي إن بلاده تعترض على عدد من الأمور التي جاءت في تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الرابع والتسعين الذي ناقشته الجلسة.

ورأى أن ممثل المنظمة لم يجب عن الأسئلة التي طرحتها بلاده خلال جلسة تموز/يوليو الماضي، حول ما أسماه تباينات في تقرير المنظمة، مما اضطرها لتعميم موقفها واعتراضاتها لاعتمادها كوثيقة رسمية ضمن وثائق المجلس. وأشار إلى أن المدير العام للمنظمة قال إن الاتحاد الروسي كان قد وافق على استنتاجات بعثة تقصي الحقائق الأولية في ما يتعلق بحادثة دوما في نيسان/أبريل من عام 2018.

وأضاف “لكن في ذلك تضليل، لأنه لم يشِر إلى الاستنتاج الرئيسي في مذكرتنا، وهو أن روسيا ترى أن الحادثة مفبركة، وأن التحليل الوارد لم يجعلنا نستنتج بأن مواداً كيماوية استخدمت بالفعل بتلك الحادثة”.