إضراب في حلب احتجاجاً على الأوضاع المعيشية

الاثنين 16 آب/أغسطس 2021

سوريا اليوم – حلب

شهد حي الصالحية في مدينة حلب إضراباً شبه تام للفعاليات التجارية، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية للسكان، إذ أغلقت معظم محال الحي التجارية أبوابها، بحسب ما رصد موقع “عنب بلدي” السوري المعارض عبر مراسله في حلب.

وفي حديث إلى “عنب بلدي”، قال أحمد (42 عاماً)، إنه مستمر بإغلاق محله في حي الحميدية، متمنياً أن يحذو جميع أصحاب المحال حذوه، حتى تتحمل الجهات المسؤولة مسؤولياتها تجاه الأوضاع المعيشية في المدينة.

وأضاف المصدر الذي تحفظ على نشر اسمه لأسباب أمنية، أن بداية الإضراب كانت يوم الجمعة الماضي، 13 آب/أغسطس الحالي، لكن لم يشارك فيه عدد كبير، إذ بدأ أصحاب المحال التجارية بالمشاركة في الإضراب بشكل فردي حتى تطور الأمر اليوم الاثنين إلى إغلاق شبه تام في حي الصالحية.

وترجع أسباب الإضراب إلى عدم توفر البضائع، وابتزاز عناصر الأفرع الأمنية التجار بشكل دوري، بحسب المصدر الذي أشار إلى انخفاض حركة التجارة في السوق، لعدم توفر أي نوع من أنواع البضائع الجديدة.

بينما قال محمد (39 عاماً) لعنب بلدي، وهو صاحب محل لبيع ألعاب الأطفال، إن حركة البيع صارت شبه معدومة في المنطقة، ما دفعه للإضراب عن العمل وإغلاق محله التجاري مشاركاً بالإضراب برفقة أصحاب المحال الآخرين، ويعتقد محمد أن جميع التجار سيشاركون بالإضراب مستقبلاً، بسبب الوضع المعيشي المتردي وممارسات الأفرع الأمنية بحق تجار الحي.

وكانت مدينة حلب شهدت، في 13 آب/أغسطس الحالي، انتشاراً مكثفاً لعشرات السيارات التابعة للأفرع الأمنية، تمركزت أمام المساجد وفي الساحات العامة بمدينة حلب، تخوفاً من احتجاجات شعبية محتملة، على خلفية تردي الوضع المعيشي في المدينة.

وبحسب ما نقله مراسل “عنب بلدي” في حلب حينها، فتّشت الدوريات والحواجز هواتف مدنيين في شوارع المدينة، كما انتشرت القوات الأمنية في محيط مساجد المدينة بالتزامن مع صلاة الجمعة في محاولة لمنع التجمعات المحتملة.

ويعاني القاطنون في مناطق سيطرة قوات النظام من حالة معيشية صعبة، أسفرت عن دعوات للتظاهر في العديد من المدن، كانت آخرها دعوات نشرها ناشطون في مدينة السويداء للتظاهر ضد الأوضاع المعيشية السيئة التي تعاني منها المدينة.

وكانت قرية جريرين بريف جبلة شهدت احتجاجات شعبية، في 12 آب/أغسطس الحالي، بسبب تردي الوضع المعيشي، وشح مادة الخبز، وتبعتها بلدة يحمور التابعة لمدينة طرطوس الساحلية التي شهدت قطعًا للطرقات بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على تلوث مياه الشرب نتيجة وجود مكب نفايات في المنطقة.

بينما تشهد مدينة السويداء جنوبي سوريا دعوات للتظاهر منذ عدة أيام، احتجاجاً على الوضع المعيشي في المدينة.