سوريا تطلب من الأمم المتحدة إجراءات حازمة بعد غارات إسرائيلية جديدة عليها حصدت عناصر من “حزب الله”

الجمعة 20 آب/أغسطس 2021

سوريا اليوم – دمشق

بينما أُعلن عن مقتل أربعة عناصر على الأقل من “حزب الله” في غارات إسرائيلية استهدفت سوريا ليل الخميس – الجمعة، طالبت سوريا مجدداً مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيها.

فقد ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الجمعة أنّ مقاتلي “حزب الله” قُتلوا في منطقة قارة القريبة من الأطراف الجنوبية الغربية لمحافظة حمص ومن حدود لبنان الشرقية، بيد أنّه لم يجزم بشأن هوية المقاتلين، لجهة ما إذا كانوا سوريين أم لبنانيين.

ومساء الخميس، أعلنت السلطات السورية أنّ دفاعاتها الجوية تصدّت «لصواريخ العدوان»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الحكومة (سانا).

وكان المرصد قد أفاد في وقت سابق بأنّ “صواريخ إسرائيلية استهدفت مستودعات أسلحة ومواقع عسكرية لحزب الله اللبناني في منطقة قارة بريف دمشق المتداخلة مع ريف حمص الجنوبي الغربي”.

وفي لبنان، أفادت وسائل إعلام أنّ صاروخين سقطا في منطقة القلمون على الحدود اللبنانية-السورية.

وحاولت وكالة الصحافة الفرنسية توجيه أسئلة إلى الجيش الإسرائيلي، لكن متحدثاً عسكرياً قال إنّ الدولة العبرية “لا تعلّق على معلومات توردها وسائل إعلام أجنبية”، بحسب ما نقلت صحيفة الشرق الأوسط اليوم الجمعة.

وخلال الأعوام الماضية، شنّت إسرائيل عشرات الغارات في سوريا، مستهدفة مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ”حزب الله”.

ونادراً ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنّ الجيش الإسرائيلي ذكر في تقريره السنوي أنّه قصف خلال العام 2020 نحو 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدّم تفاصيل عنها. وتكرّر إسرائيل أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

احتجاج دمشق

من جهتها قالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن: “أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حوالي الساعة 23.3 من مساء يوم أمس الخميس الـ 19 من آب (أغسطس) 2021 على العدوان مجدداً على أراضي الجمهورية العربية السورية وذلك عبر إطلاقها رشقات من الصواريخ من اتجاه جنوب شرق بيروت والتي استهدفت بعض المناطق في محيط العاصمة دمشق ومحيط مدينة حمص”، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الحكومية (سانا).

وأضافت الوزارة “إن هذا العدوان الإسرائيلي الغادر الجديد يأتي في إطار سياسات إجرامية ممنهجة ومستمرة في تبادل فاضح للأدوار بين كل الأطراف المتورطة في سفك الدم السوري بما فيها إطالة أمد الحرب الإرهابية عليها”، مبينة أن “دول العالم كلها تعرف أن الهدف الرئيسي لمثل هذه الاعتداءات هو رفع معنويات إرهابييها ومسلحيها ومجرميها بما في ذلك في المنطقة الشمالية الشرقية التي تحتلها قوات الجيش الأمريكي وفي المنطقة الشمالية الغربية التي تحتلها قوات نظام (الرئيس رجب طيب) أردوغان التركية وأدواتها الإرهابية في درعا البلد وذلك في انتهاك سافر لأحكام القانون الدولي والشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة والتي تدعو جميعها إلى الحفاظ على احترام سيادة سورية ووحدتها وسلامتها الإقليمية”.

وتابعت وزارة الخارجية والمغتربين تقول “إن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاتها الإرهابية لن ينجح في إحباط أو ترهيب الشعب السوري والجيش العربي السوري وحلفائه كما لن ينجح في ثنيهم عن هزيمة تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” بأسمائها المتعددة وباقي المجموعات الإرهابية شريكة “إسرائيل” والولايات المتحدة الأمريكية في الإرهاب بل إنها تزيدهم إصراراً على التمسك بحتمية انتصارهم على الإرهاب واستعادة الجولان السوري المحتل بكل السبل التي يكفلها القانون الدولي”.

وقالت الوزارة “إن الجمهورية العربية السورية تؤكد مرة أخرى على أن استمرار إسرائيل في نهجها العدواني الخطير ما كان ليتم لولا الضوء الأخضر والدعم اللامحدود والمستمر الذي تقدمه لها بعض تلك الدول وبشكل خاص الإدارة الأمريكية المرتبكة حالياً من النتائج التي أسفرت عنها مغامراتها في أفغانستان”.

وأضافت الوزارة “إن الجمهورية العربية السورية تطالب مجدداً مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما في إطار ميثاق الأمم المتحدة وأهمها حفظ السلم والأمن الدوليين واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية وأن يفرضا على إسرائيل احترام قراراته المتعلقة باتفاقية فصل القوات ومساءلتها عن إرهابها وجرائمها التي ترتكبها بحق شعوب سورية ولبنان وفلسطين وعن دعمها المستمر للتنظيمات الإرهابية والتي تشكل جميعها انتهاكات صارخة لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن 242 و338 و350 و497 وكل القرارات المتعلقة بالأزمة في سورية والقرار 1701 وكل القرارات والصكوك الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب”.