دخول الشرطة العسكرية الروسية إلى درعا البلد مع بدء تنفيذ اتفاق لحل الأزمة بين الأهالي والحكومة السورية

الأربعاء 1 أيلول/سبتمبر 2021

سوريا اليوم – متابعات

كشفت “اللجنة المركزية” الممثلة لأهالي درعا البلد، عن بنود تضمنها الاتفاق الأخير مع الحكومة السورية حول أزمة درعا البلد.

وقال الناطق الرسمي باسم اللجنة، عدنان المسالمة، في بيان عبر صفحته في “فيسبوك”، اليوم الأربعاء، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس الثلاثاء يشمل فك الحصار عن محيط مدينة درعا، وإعادة عناصر الشرطة، والبدء بإدخال الخدمات إلى درعا البلد.

كما ينص الاتفاق، بحسب المسالمة، على إطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين، بعد مرور 5 أيام على تطبيق الاتفاق.

وأضاف أنه تم الاتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار، ودخول الشرطة العسكرية الروسية وتمركزها في درعا البلد، وفتح مراكز لتسوية أوضاع المطلوبين وأسلحتهم، إلى جانب نشر أربع نقاط أمنية ومعاينة هويات المتواجدين في درعا البلد “لنفي وجود غرباء”.

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ، منذ صباح اليوم، حيث تم تطبيق بندين من بنوده، وهما دخول دوريات للشرطة الروسية، وفتح مراكز لتسوية أوضاع المطلوبين وتسليم أسلحتهم في حي الأربعين بدرعا البلد، بحسب ما ذكرت شبكة “السورية نت” اليوم الأربعاء.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا) اليوم أن بعض “المطلوبين” بدأوا بتسليم أسلحتهم، والتوقيع على التسوية في مركز بحي الأربعين في درعا البلد، مشيرة إلى أن الأسلحة سيتم تسليمها للجيش السوري.

فيما نشرت شبكات محلية صوراً لدخول الشرطة الروسية إلى حي الأربعين، لتنفيذ بنود الاتفاق وضمان تطبيقه.

وشهدت مدينة درعا البلد حصاراً منذ أكثر من 70 يوماً من قبل الجيش السوري، المحتشد في محيط المدينة، واستهدفها بقذائف الهاون وقاذفات الدبابات.

وجرت مفاوضات خلال الأسابيع الماضية بين لجنة درعا البلد والحكومة السورية بحضور روسي، إلا أن اللجنة اتهمت “النظام” بالتعنت ووضع شروط ”تعجيزية” حالت دون التوصل إلى اتفاق في وقت مبكر.

وكانت الحكومة السورية قدّمت لائحة بأسماء 100 شخص من المطلوبين في درعا، الأسبوع الماضي، وطالب إما بتسليمهم أو ترحيلهم إلى الشمال السوري، إلا أن الاتفاق النهائي دار حول 34 شاباً فقط، طالبت الحكومة بتسوية أوضاعهم وتسليم أسلحتهم.

يُشار إلى أن دفعتين من مهجري درعا البلد خرجتا إلى مناطق ريف حلب في الشمال السوري، وعلى متنهما شباب مطلوبون للحكومة وبعض عوائلهم.

وتفاقمت الأوضاع الإنسانية سوءاً، في الأيام الماضية، مع استمرار حصار الجيش السوري لمدينة درعا البلد، إذ أكد أهالي المدينة لموقع “السورية نت” عدم وجود كهرباء ولا ماء ولا طحين ولا دواء ولا أي مواد استهلاكية، إلى جانب منع دخولها من قبل الجيش الذي قام بالتصعيد العسكري منذ السبت الماضي حتى الاتفاق أمس الثلاثاء.