محكمة فرنسية تقضي بسجن رفعت الأسد في قضية مكاسب غير مشروعة

الخميس 9 أيلول/سبتمبر 2021

سوريا اليوم – باريس

ثبتت محكمة استئناف فرنسية اليوم الخميس حكم المحكمة الإصلاحية بالسجن 4 سنوات بحق رفعت الأسد، نائب الرئيس السوري الأسبق، في قضية أصول جُمعت بالاحتيال تقدر قيمتها بتسعين مليون يورو، بين شقق وقصور ومزارع للخيول.

وكانت المحكمة الإصلاحية في العاصمة الفرنسية باريس قد حكمت في 17 حزيران/يونيو 2020 على رفعت الأسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد، والذي يقيم في المنفى منذ نحو أربعين عاماً، بالسجن أربع سنوات، وبمصادرة العديد من العقارات الفاخرة التي يملكها. لكن الشقيق الأصغر للرئيس السابق حافظ الأسد والبالغ من العمر اليوم 84 عاماً قدم استئنافاً للطعن في الدعاوى القضائية بأكملها، بحسب ما ذكر موقع “فرانس 24” الإخباري اليوم الخميس.

وبدأت جلسات محكمة الاستئناف في القضية في 5 أيار/مايو 2021.

وهذه القضية هي الثانية حول “مكاسب غير مشروعة” التي تنظر فيها المحاكم الفرنسية بعد الدعوى المتعلقة بنائب رئيس غينيا الاستوائية تيودوران أوبيانغ.

ويلاحَق رفعت الأسد بتهم غسل أموال في إطار عصابة منظمة واختلاس أموال عامة سورية وتهرب ضريبي، وكذلك بسبب تشغيل عاملات منازل بشكل غير قانوني. وخلال التحقيق الذي فتح في 2014 بعد شكوى من منظمتي الشفافية الدولية و”شيربا”، صادرت المحاكم قصرين وعشرات الشقق في باريس وعقارا يضم قصرا ومزرعة خيول في فال دواز ومكاتب في ليون، يضاف إليها 8,4 ملايين يورو مقابل ممتلكات مباعة. كما تم تجميد عقار في لندن بقيمة عشرة ملايين جنيه إسترليني.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأصول مملوكة لرفعت الأسد وأقاربه عبر شركات في بنما وليختنشتاين ولوكسمبورغ. وكان القائد السابق لقوات النخبة للأمن الداخلي، “سرايا الدفاع”، من أعمدة النظام السوري، وشارك في عام 1982 بقمع تمرد إسلامي أسفر عن “مجزرة حماة”، بحسب ما ذكرت “فرانس 24”.

وبعد فشل محاولة انقلاب على شقيقه، غادر رفعت الأسد سوريا في 1984 يرافقه مئتا شخص واستقر في سويسرا ثم في فرنسا، وقدم نفسه لسنوات على أنه معارض لابن أخيه الرئيس بشار الأسد، إلا أنه قام التصويت له في الانتخابات الرئاسية السورية الأخيرة في شهر أيار/مايو الماضي عبر مركز اقتراع السفارة السورية في باريس، ثم وجه إليه رسالة تهنئة بالفوز بالانتخابات في حزيران/يونيو الماضي، واصفاً إياه بـ”الشريف”.

وتعتبر النيابة العامة التي طلبت تأكيد الحكم الصادر في البداية إن ثروة رفعت الأسد جاءت من خزائن الدولة السورية. كما تعتقد أنه استفاد من أموال وافق شقيقه حافظ الأسد على الإفراج عنها مقابل نفيه. وتستند في ذلك إلى ملاحظات وضعها مصرفي سويسري والميزانية السورية في ذلك الوقت وشهادات.