الأسد زار موسكو بدون إعلان مسبق وبوتن يمتدح إجراءه حواراً مع “خصومه السياسيين”

الثلاثاء 14 أيلول/سبتمبر 2021

سوريا اليوم – موسكو

رأى الرئيس السوري بشار الأسد أن الجيشين الروسي والسوري ساهما في حماية أبرياء “حول العالم” من الإرهاب في الوقت الذي امتدحه فيه نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، لفتح حوار مع خصومه السياسيين، وذلك في زيارة غير معلنة مسبقاً للرئيس الأسد إلى العاصمة الروسية، موسكو، أمس الاثنين.

ونشر الكرملين الروسي اليوم الثلاثاء تفاصيل اللقاء، ونقل عن بوتن قوله خلال استقباله الأسد: “سعيد جداً بأن أرحب بك في موسكو من جديد، وقبل أي شيء أود تهنئتك بمناسبة يوم ميلادك الذي حل مؤخراً”، وفقاً لوكالة نوفوستي الروسية.

وامتدح الرئيس الروسي الأسد بسبب فوزه بالانتخابات الرئاسية الأخيرة بنسبة “تجاوزت الـ95%” قائلاً: “تشير النتيجة إلى أن الشعب يثق بك ورغم صعوبات السنوات الماضية والمآسي التي شهدتها تلك السنوات، فإن الناس لا تزال تربط عمليتي التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية، بك”، في إشارة إلى الأسد.

وأضاف بوتن قائلاً لنظيره السوري: “أعلم أنك تعمل الكثير من أجل هذا (التعافي والعودة)، بما في ذلك إجراء حوار مع خصومك السياسيين، آمل أن تتواصل هذه العملية”، حسب قوله.

جانب من القمة الروسية السورية في موسكو – 13 أيلول/سبتمبر 2021

وأرجع الرئيس الروسي سبب عرقلة سيطرة الحكومة السورية على كافة أراضي البلاد إلى وجود القوات الأجنبية، قائلاً: “المشكلة الرئيسية برأيي وجود القوات الأجنبية في بعض المناطق دون قرار من الأمم المتحدة أو دعوة منكم، وهو ما يخالف القانون الدولي ولا يمنحك فرصة بذل الجهد الأقصى لإعادة التماسك للبلاد، ومن أجل المضي قدما في طريق استعادة البلاد يجب أن تكون السيطرة لحكومة شرعية واحدة”، حسب تعبيره، بحسب ما نقلت “سي إن إن بالعربية” اليوم.

من جانبه، قال الأسد: “حقق الجيشان السوري والروسي إنجازات كبيرة ليس فقط من خلال تحرير الأراضي أو من خلال إعادة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم ولكن أيضاً من خلال حماية مواطنين أبرياء كثر في هذا العالم”، حسب قوله.

وأكد الرئيس السوري أن عملية “تحرير الأراضي” تجري بالتوازي مع “العملية السياسية”، وأعرب عن شكره للحكومة والشعب الروسي على المساعدات الإنسانية التي تُقدمها موسكو لسوريا.

وقالت وكالة “سبوتنيك” الروسية إن القمة الروسية السورية ابتدأت باجتماع ثنائي مطول بين الرئيسين، ثم انضم إليهما لاحقاً وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.

وأوضحت الوكالة أن القمة بحثت “التعاون المشترك بين جيشي البلدين في عملية مكافحة الإرهاب، واستكمال تحرير الأراضي التي ما زالت تخضع لسيطرة التنظيمات الإرهابية”.

وأضافت “تم التباحث بشأن الخطوات المتخذة على المسار السياسي، حيث أكد الجانبان أهمية استكمال العمل على هذا المسار من أجل التوصل إلى توافقات بين السوريين ودون أي تدخل خارجي”.

كما “تطرقت المباحثات إلى مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين، وناقش الرئيسان الأسد وبوتين آخر مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية”، بحسب سبوتنيك.

يذكر أن روسيا كانت قد تدخلت عسكرياً في سوريا عام 2015 وقلبت الموازين على الأرض لصالح حكومة الرئيس بشار الأسد، بعد أن كانت فصائل المعارضة المسلحة تسيطر على معظم أجزاء البلاد.