دمشق تدين “الممارسات التركية العدائية” وتؤكد حقها بالرد عليها ووضع حد لها

الاثنين 20 أيلول/سبتمبر 2021

سوريا اليوم – دمشق

أدانت سوريا ما وصفته بـ”الممارسات التركية العدائية التي تشكل خرقاً لسيادة واستقلال وسلامة ووحدة الأراضي السورية”، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها الذي يكفله دستورها ومبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة في الرد على هذه الممارسات.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا) اليوم الاثنين عن “مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين” قوله في بيان: “في كل يوم يمر على الاحتلال التركي للأراضي السورية تزداد نوايا حكومة حزب العدالة والتنمية وضوحاً وخاصة في مجالات دعم الإرهاب وتنظيماته المدرجة على قوائم مجلس الأمن وإصرارها على انتهاك السيادة السورية وتحديها لقرارات مجلس الأمن ومخالفتها لأبسط قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وقد جاءت الأنباء التي تسربت حول دخول خلوصي أكار وزير الدفاع في حكومة النظام التركي إلى الأراضي السورية بشكل غير شرعي وعقده لقاءات مع قادة المجموعات الإرهابية المسلحة في ريف حلب الشمالي لتثبت ما ذهبنا إليه”.

وأضاف المصدر: “تدين حكومة الجمهورية العربية السورية مثل هذه الممارسات التركية العدائية وتعتبرها عملاً من أعمال العدوان وخرقاً لسيادة واستقلال وسلامة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وجزءاً لا يتجزأ من السياسة العدوانية التي ينتهجها النظام التركي منذ أكثر من عشر سنوات والقائمة على انتهاك السيادة الوطنية لدولة جارة واستهداف الأمن والاستقرار والسلم فيها”، على حد تعبيره.

وتابع المصدر إن ذلك يتم من خلال: “دعم المجموعات الارهابية المسلحة في سورية وتسهيل تحركاتها وأنشطتها الإرهابية وتمويلها وتسليحها” و”احتلال أجزاء من أراضي الجمهورية العربية السورية وتهجير سكانها” و”سرقة وتهريب الآثار والمواد الطبيعية داخل أراضي الجمهورية العربية السورية وتدمير ونهب البنى التحتية والأملاك العامة والخاصة فيها” و”الاستمرار في نقض الاتفاقات الخاصة بمستوى ومنسوب تدفق مياه نهر الفرات إلى داخل الأراضي السورية والتسبب بقطع مياه الشرب والري عن المواطنين في الشمال الشرقي وبقية المناطق والمحافظات السورية التي تعتمد في الشرب والري على مياه نهر الفرات هذا إلى جانب تعريض محطات الطاقة الكهربائية التي تعتمد على مستويات التدفق المتفق عليها من مياه نهر الفرات إلى خطر التوقف عن العمل والتخريب المتعمد من النظام التركي”.

وقال المصدر: “تدعو الجمهورية العربية السورية الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى سورية ومجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح وصريح تجاه هذه الممارسات العدائية للنظام التركي وبما يتسق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالوضع في سورية والتي تؤكد على احترام سيادة واستقلال وسلامة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية ومع مبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق وفي مقدمتها صون سيادة الدول واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام مبدأ حسن الجوار”.

وأكد المصدر في ختام بيانه أن “الجمهورية العربية السورية تحتفظ بحقها الذي يكفله الدستور والقوانين الوطنية السورية ومبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق في الرد على هذه الممارسات العدائية التركية ووضع حد لها وتحميل النظام التركي كامل المسؤوليات القانونية والسياسية والمالية التي تفرضها مبادئ القانون الدولي ذات الصلة”.

وتشهد العلاقات السورية التركية تدهوراً مضطرداً في الآونة الأخيرة، بعدما راجت أنباء عن عقد لقاء محتمل بين رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان ورئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك في العاصمة العراقية بغداد. وتصاعد التوتر بين الطرفين بعدما أكد وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو أن التنسيق بين الطرفين أمني لمكافحة “الإرهاب” وليس بينهما محادثات سياسية. بينما ردت الخارجية السورية نافية أي تعاون أمني ضد الإرهاب بين الطرفين، ونفت أن لقاءً سيُعقد بين الطرفين قريباً.