ألمانيا تعيد 8 “جهاديات” مع أطفالهن من سوريا

الخميس 7 تشرين الأول/أكتوبر 2021

سوريا اليوم – متابعات

بمساعدة من القوات الأمريكية أحضرت ألمانيا 8 نساء ألمانيات وأطفالهن من سوريا، علما أنهن انضممن سابقًا إلى “داعش”، و6 منهم يواجهن السجن بعد وصولهم مباشرة.

وبحسب ما أوردت صحيفة “ديرشبيغل” الألمانية في تقرير ترجمت صحيفة “زمان الوصل” السورية أهم فقراته، فإن 8 ألمانيات من أنصار تنظيم “داعش” مع أطفالهن البالغ عددهم (23) هبطن مطار “فرانكفورت” في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء.

وقالت إن الجهاديات  اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 و38 عامًا مع أطفالهن كن معتقلات في سجن “الهول” لمكافحة الإرهاب في شمال سوريا، الذي يحرسه مقاتلون (أكراد)، ويتم الآن إعادتهن إلى وطنهم كجزء من عملية إنسانية.

وكما ذكرت الصحيفة فقد نجحت “العملية السرية” في النهاية والتي تم التخطيط لها منذ شهور  بدعم من “الجيش الأمريكي”، الذي نقل النساء الألمانيات مع أطفالهن من سوريا على متن طائرة عسكرية في قاعدة أمريكية في المنطقة، وتم تسليمهن إلى دبلوماسيين ألمان، لنقلهن جواً خصيصًا إلى مسؤولي (BKA) الشرطة الجنائية الفيدرالية، وبمجرد وصول النساء صدرت مذكرات توقيف من السلطات القضائية بحق 6 منهن، وما زلن قيد الاعتقال في مطار “فرانكفورت”، في معظم حالات ما يسمى بـ”نساء داعش” ، تحقق السلطات بسبب دعمهن لتنظيم “داعش”.

المدعي العام يحقق مع 3 سيدات

وبحسب “دير شبيغل” فإن العائدات من مدن ألمانية مختلفة (برلين، بريمن، بافاريا، هامبورغ، هيسن، ساكسونيا السفلى، شمال الراين وستفاليا)، حصل المدعي العام الاتحادي في “كارلسروه” على مذكرات توقيف بحق 3 منهم لأن لديهم أدلة ملموسة على دعم ميليشيا التنظيم الإرهابية.

وتتابع الصحيفة بأن المزاعم والاتهامات تثقل كاهل النساء الثلاث، على سبيل المثال، يُقال إن (فيرينا) من ولاية “شمال الراين-وستفاليا”، التي انتقلت إلى سوريا عام 2015، قد تلقت تدريبات على الأسلحة من قبل التنظيم، وربما كانت نشطة لاحقًا في “الشرطة الأخلاقية” التابعة للتنظيم، حتى بالنسبة لابنها البالغ من العمر الآن 12 عامًا، والذي أسمته “محمد”، فقد كانت الأم على ما يبدو تهدف إلى أن يكون ابنها مقاتلاً ففي عام 2016، كان على الطفل البالغ من العمر حينها 7 سنوات أن يلتقط صوراً بالسلاح ويقسم يمين الولاء لتنظيم “الدولة”.

وتقول الصحيفة يعتبر محققو المدعي العام الاتحادي الأم “متطرفة”، ويبدو أن (فيرينا) مازالت داعمة للتنظيم حتى بعد انتهائة، نجح المحققون في التقدم بطلب للحصول على مذكرة توقيف بسبب الأدلة المحددة للانتماء إلى الجماعة الإرهابية وتجنيد “ابنها” نتيجة لذلك تم القبض على (فيرينا) في المطار. فيما سوف تتم  رعاية الابن في البداية من قبل “مكتب رعاية الشباب” ومن المفترض لاحقًا أن تأخذه أسرة حاضنة.

وتضيف الصحيفة أيضاً أن المدعي العام الاتحادي حصل على مذكرة توقيف بحق (سولا.م) البالغة من العمر 37 عامًا من “هامبورغ” انتقلت الشابة إلى سوريا مع طفلين في صيف 2014 واتبعت شريكها في ذلك الوقت الذي كان قد انضم أيضًا إلى التنظيم، والآن تواجه الشابة مع شريكها إجراءات قضائية بسبب عضويتهم في جماعة “إرهابية”، وتعريض رعاية الأطفال للخطر وإضافة الى اختطاف الأطفال.

مذكرة التوقيف الثالثة من محققي “كارلسروه” كانت بحق “رومينا. ش” صادرة من ولاية (سكسونيا السفلى)، سافرت المرأة البالغة من العمر 33 عامًا إلى سوريا في عام 2014، وأخذت ابنتها معها. بالإضافة إلى أن “رومينا”  عملت في منتديات التنظيم على الإنترنت وطلبت من نساء أخريات السفر إلى سوريا أيضًا.

ووفقًا لنتائج المحققين، يُقال إن ألمانيًا يبلغ من العمر 16 عامًا قد انطلق بالفعل بسبب إرشاداتها.

وبحسب الصحيفة، فإن “المدعي العام الاتحادي” قرر أن الاتهامات لم تكن  فقط بسبب الانتماء إلى التنظيم، ولكن أيضًا بسبب المساعدة والتحريض على “العبودية”.

كما يرى المدعي أن لذلك دليلا على أن “رومينا” وخلال زيارة استغرقت ثلاثة أيام لمنزل مقاتل من تنظيم “داعش” أشرفت معه على عمليات تسويق وبيع النساء “الأيزيديات”، ذلك بالإضافة إلى إشادتها -على ما يبدو- بالهجمات الإرهابية في “نيس” و”فورتسبورغ”، وكلاهما منسوب إلى تنظيم “داعش”.

70 جهادية ألمانية ما زلن في سوريا

تقول “دير شبيغل” إن قصص النساء العائدات مختلفة، انتقل بعضهن إلى سوريا من “ألمانيا” بمفردهن وتزوجن هناك من مقاتلي تنظيم “داعش”.

وسافرت أخريات إلى منطقة الحرب مع شركائهن وبعد وفاتهن تزوجن من مقاتلين آخرين من ميليشيا التنظيم، وبعد سقوط تنظيم “داعش”، تم القبض على النساء من قبل المقاتلين “الأكراد “واقتيدوا إلى مخيم “الهول”.

وتهتم ألمانيا منذ سنوات بما يسمى “نساء -IS” لأسباب إنسانية وجلبت بالفعل مجموعات أصغر من النساء والأطفال من سوريا عدة مرات في السنوات القليلة الماضية، من ناحية، كان التركيز على حماية الأطفال، الذين ولد بعضهم في سوريا.

وتضيف الصحيفة نفسها أنه لا يزال في شمال سوريا ما يقرب من 70 ألمانية تقبعن في معسكرات اعتقال، نصفهن لديهن مذكرات توقيف سارية في ألمانيا، في عهد الرئيس “دونالد ترامب”، ودعت الولايات المتحدة مرارًا الدول الأوروبية مثل ألمانيا لقبول مقاتلي التنظيم الذين غادروا البلاد، حتى أن “ترامب” هدد ببساطة  “بإلقاء الإرهابيين المزعومين في قاعدة أمريكية في ألمانيا”.

وتختم الصحيفة تقريرها قائلة إن التعامل مع العائدين من “الجهاد” ليس بالأمر السهل على ألمانيا، على الرغم من تشديد القوانين ذات الصلة بشكل كبير في السنوات الأخيرة، فإنه حتى “الطهي” لمقاتلي التنظيم أو إدارة منزل لتنظيم “داعش” يعتبر فعلًا داعمًا. ومع ذلك، فإن الأدلة المتوفرة ليست كافية في جميع الحالات، وخاصة ضد النساء اللاتي يشار إليهن في وسائل الإعلام باسم “عرائس الجهاد”.