سماسرة يبتزون أهالي المعتقلين السوريين والفلسطينيين لنهب أموالهم

الخميس 14 تشرين الأول/أكتوبر 2021

سوريا اليوم – متابعات

كشف مصدر حقوقي مهتم بتوثيق الانتهاكات في السجون السورية، عن تعرض أهالي المعتقلين السوريين والفلسطينيين لعمليات نصب وابتزاز، على يد وسطاء وبعض المحامين.

وأوضح مصدر في “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” في تصريحات نقلتها منصة SY24، أن الوسطاء وبعض المحامين يدّعون معرفة مكان ومصير المعتقل في الأفرع الأمنية السورية مقابل مبالغ مالية، الأمر الذي يجعل أهالي المعتقلين يقعون فريسة عمليات النصب والاحتيال تلك.

وأضاف أن هؤلاء السماسرة والوسطاء يتواصلون مع أهالي المعتقلين ولديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى حساب أحد هؤلاء السماسرة والوسطاء والذي يمتهن “النصب والاحتيال والابتزاز” على أهالي المعتقلين، مدّعياً أنه معتقل سابق ثم يطلب المال لقاء معلومات أو لقاء خدمات تساعد الأهل في موضوع الإفراج عن معتقلهم.

ولفت المصدر إلى أن المبالغ التي يطلبها هؤلاء الأشخاص من أسر المعتقلين كبيرة جداً للمساعدة على تحديد مواقع أبنائهم وإخراجهم فيما بعد، إذ تبدأ المبالغ المطلوبة من 2000 دولار أمريكي، وقد تصل إلى 30 ألف دولار بحسب التهمة الموجهة للمعتقل.

وحذّرت المجموعة الحقوقية أهالي المعتقلين، ودعتهم إلى توخي الحذر عند كتابة أي معلومة تخص المعتقل في شبكات التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى أنه من الأفضل عدم كتابة أي معلومات تزيد عن الاسم والمواليد وتاريخ الاعتقال.

كما نبّهت إلى ضرورة التدقيق في صحة المعلومات التي تأتي إليهم سواء الخاصة بالمعتقل أو بظروف اعتقاله والمواضيع القانونية المتصلة بذلك، وجعل خصوصية حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي للأصدقاء فقط، وعدم قبول إضافة من لا يعرفونه أو يثقون به.

وبين الفترة والأخرى تحذر المجموعة الحقوقية أهالي المعتقلين في سجون النظام السوري، من خطورة التواصل أو تصديق هؤلاء الوسطاء وكل من يدّعي أن بإمكانه جلب معلومات عن أي معتقل مقابل مبالغ خيالية.

وبداية عام 2021 الجاري أصدرت “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، تقريراً وثقت فيه لجوء السلطة في سوريا إلى عمليات الإخفاء القسري والاعتقال، كوسيلة لجني ومراكمة الثروات وزيادة نفوذ الأجهزة الأمنية وقادتها والنافذين في الحكومة السورية وبعض القضاة والمحامين.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين في الحكومة السورية جنَوا من عمليات الابتزاز المالي التي مارسها على الأهالي مقابل تزويدهم بمعلومات عن أبنائهم وأحبتهم، أو مقابل وعود بزيارتهم في أماكن الاعتقال، أو إطلاق سراحهم ما يقارب 900 مليون دولار أمريكي منذ عام 2011 وحتى مطلع عام 2021.

يشار إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تقدر أعداد المعتقلين والمختفين قسرياً ضمن مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة السورية، بنحو 140 ألف شخص.