منظمة حقوقية: بريطانيا شريكة في التعذيب لرفضها إعادة المحتجزين في سوريا

الجمعة 15 تشرين الأول/أكتوبر 2021

سوريا اليوم – متابعات

نشرت “منظمة الحقوق والأمن الدولية” (RSI) تقريراً يدعو الحكومة البريطانية إلى الإعادة الفورية للنساء والأطفال المحتجزين في معسكرات الاعتقال في شمال شرقي سوريا.

وذكرت في التقرير الصادر الأربعاء أن الأطفال والنساء البريطانيين يتعرضون للتعذيب في تلك المعسكرات ويواجهون خطر الموت، بحسب ما ترجم ونشر موقع “عنب بلدي” السوري المعارض.

ونُشر التقرير بعنوان “التخلي عن التعذيب: نزع الصفة الإنسانية عن انتهاكات حقوق الأطفال والنساء في شمال شرقي سوريا”.

وطالب التقرير الحكومة البريطانية بإنهاء تعذيب الأطفال والنساء البريطانيين من خلال إعادتهم من المعسكرات.

ووجد خبراء الأمم المتحدة والمحاكم أن الظروف ترقى إلى مستوى التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في انتهاك للمعايير الدولية.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة “RSI”، سارة سانت فينسنت، إن الحكومة البريطانية عندما ترفض إعادة هؤلاء الأطفال والنساء إلى المملكة المتحدة، وهي قادرة على إعادتهم، فإنها تتخلى عن الناس، بما في ذلك مواطنيها وتتركهم لـ”التعذيب والموت”.

وأضافت فينسنت أن “هذا الرفض يتجاهل بشكل صارخ حقوق الإنسان الأساسية التي تروج لها الحكومة البريطانية على المسرح الدولي، ويعامل هؤلاء النساء والأطفال المسلمين على أنهم أقل من البشر”.

وذكر التقرير أن عدد الأطفال والنساء المحتجزين من دول خارج العراق وسوريا، يُقدّر بـ12 ألف طفل وامرأة في مخيمي “الهول” و “الروج” في شمال شرقي سوريا على أساس صلة مفترضة بتنظيم “داعش”، دون تهمة أو إمكانية المحاكمة.

وما يقرب من ثلثي الأطفال دون سن 12، والعديد منهم دون سن الخامسة.

وخلال الأسبوع الماضي تحدثت نيكول جاك (34 عاماً)، وهي أم محتجزة في مخيم “الروج”، ولديها ثلاث بنات في مقابلة مع “BBC” ، بأن عودتهن ليست مخاطرة أمنية، ولا تمثلن خطراً على المملكة، ويجب على السياسيين “فتح عقولهم” للسماح لهم بالعودة.

وكذلك ناشدت شميمة بيغوم (22 عاماً)، المُلقبة بـ”عروس داعش”، وهي شابة بريطانية محتجزة في مخيم “الروج” شمال شرقي سوريا، رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون.

وطلبت من جونسون السماح لها بالعودة إلى المملكة المتحدة ومحاكمتها، من خلال مقابلة نشرتها قناة “ITV” البريطانية ، في 15 أيلول/سبتمبر الماضي.

وتحدثت بيغوم، خلال مقابلة مع برنامج “Good Morning Britain”، “لم أرغب بإيذاء أي شخص في سوريا أو في أي مكان آخر في العالم”.

كما أكدت استعدادها للتوجه إلى المحكمة ومواجهة الأشخاص الذين قدموا المزاعم بضلوعها بأعمال إرهابية ودحضها.

وكان وزير الداخلية البريطاني السابق، ساجد جاويد، قد صرّح خلال مقابلة له مع القناة البريطانية أيضاً، أن قرار تجريدها من الجنسية البريطانية هو قرار “صحيح أخلاقياً وقانونياً لحماية الشعب البريطاني”.

وتستمر بريطانيا في القول إن النساء يشكلن تهديداً للأمن القومي، وجردت العديد منهن من الجنسية البريطانية مثل بيغوم وغيرها، ومن المحتمل أن يواجه أي بريطاني بالغ يُسمح له بالعودة تهماً بالإرهاب، على الرغم من عدم وضوح الأدلة التي يمتلكها المدعون، وفق ما نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، تعقيباً على تقرير منظمة “الحقوق والأمن الدولية”.

كما دعت الرئيسة المشاركة لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد) إلهام أحمد، المملكة المتحدة إلى تقديم الدعم للموجودين في المخيمات، وتأهيل الجميع وإعادتهم إلى وطنهم، خلال زيارة إلى بريطانيا جرت الأسبوع الماضي، بحسب الصحيفة.

وعاش هؤلاء الأطفال والنساء تحت حكم تنظيم ”داعش” حتى خسر آخر أراضيه، بعد أن أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في 23 آذار/مارس 2019، عن سيطرتها على الباغوز، بعد ستة أشهر من إعلانها عن إطلاق معركة ضد التنظيم مدعومة بالتحالف الدولي للسيطرة على آخر معاقله.

وخلصت المنظمة الحقوقية إلى أن “الظروف والمخاطر التي يواجهها هؤلاء الأطفال والنساء في كل من مخيمي “الهول” و“الروج” ترقى إلى مستوى التعذيب”.