وزير المالية يؤكد استمرار برنامج الدعم الحكومي وتحسين الأجور العام المقبل

الثلاثاء 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2021

سوريا اليوم – دمشق

أكد وزير المالية في الحكومة السورية كنان ياغي، وجود برنامج كامل لإعادة هيكلة الدعم وإيصاله إلى مستحقيه، وسيُعلن عنه مطلع العام المقبل، لكنه لن يكون نقدياً، كما لن يتم إلغاء الدعم عن الكهرباء والخبز والمواد التموينية والمحروقات وغيرها، حسب كلامه.

وأضاف الوزير أنه سيتم إبعاد الشرائح غير المستحقة للدعم مثل كبار المكلفين، وزيادة الدعم للشريحة الأكثر هشاشة في المجتمع، كما سيتم تحسين الرواتب والأجور، مبيّناً أنه يتم حالياً إعداد قاعدة بيانات مجتمعية ضمن معايير محددة لتنفيذ هذا البرنامج، بحسب ما ذكر موقع “الاقتصادي” السوري المتخصص (موالي) اليوم الثلاثاء.

وجاء كلام ياغي خلال جلسة “مجلس الشعب” التي نوقش فيها البيان المالي الوزاري حول مشروع قانون موازنة 2022، وأكد وجود دراسة دائمة لتأمين موارد إضافية لزيادة الرواتب والأجور، كما هناك مشاريع لتعزيز الإيرادات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا).

وأشار ياغي إلى أن مشروع الموازنة ركّز أيضاً على الاستمرار بتنظيم وإدارة سوق القطع الأجنبي وتشديد الرقابة عليه، وتعزيز برنامج الدفع الإلكتروني، وتنمية الصادرات، ورفع جودة التعليم وربطه مع احتياجات سوق العمل.

وأرجع الوزير زيادة العجز في موازنة 2022 إلى التغير في تقدير سعر صرف الليرة مقابل الدولار وهو ما زاد النفقات العامة، وأيضاً عجز المواد التموينية، وزيادة الرواتب والأجور التي تمت العام الجاري، والترفيعات الدورية والايرادات المتواضعة للوحدات الحسابية المستقلة، حسب كلامه.

وفي 17 حزيران/يونيو 2020، عدّل “مصرف سورية المركزي” سعر صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية في نشرة المصارف والصرافة، ليصبح بـ1,250 ليرة بدلاً من 435 ليرة، ثم رفعه مجدداً في منتصف نيسان/أبريل 2021 إلى 2,512 ليرة.

ويبلغ الإنفاق المقدّر في موازنة العام المقبل 13.325 تريليون ل.س، وستتم تغطيته عن طريق الايرادات العامة المقدّرة بـ9.2 تريليون ليرة، (مقسمة بين 4.4 تريليون اعتمادات جارية و4.8 تريليون إيرادات استثمارية)، ليقارب العجز 4.12 تريليون ل.س.

وستتم تغطية 600 مليار ليرة من العجز عبر سندات الخزينة، ونحو 500 مليون ليرة من موارد خارجية، والباقي ستتم تغطيته عن طريق “مصرف سورية المركزي” كاعتمادات مأخوذة من الاحتياطي لدى المركزي، وفق كلام حديث لوزير المالية كنان ياغي.

وضمن الإنفاق المقدّر للعام المقبل تم رصد 5.53 تريليون ل.س للدعم الاجتماعي، موزعاً بين نحو 2.7 تريليون ليرة لدعم المشتقات النفطية، و2.4 تريليون للخبز، و300 مليار ليرة لدعم السكر والرز التمويني.

وجرى أيضاً تخصيص 50 مليار ليرة من مبلغ الدعم الاجتماعي لصندوق دعم الإنتاج الزراعي، و50 ملياراً لدعم صندوق المعونة الاجتماعية، و30 ملياراً لصندوق الري الحديث وصندوق الجفاف، بحسب كلام ياغي.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد مؤخراً، إن دعم المواطن جزء من السياسة السورية، ولا توجد نية على الإطلاق لتغييره، وإنما يتم التفكير بتنظيمه عبر معرفة من يستحق الدعم ومن لا يستحقه، مبيّناً أن “تنظيم الدعم لا يرتبط أبداً بإلغائه”.