بابا الفاتيكان لا يخطط لزيارة سوريا حالياً.. وعميد مجمع الكنائس الشرقية في حلب

الأربعاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2021

سوريا اليوم – دمشق

علمت “سوريا اليوم” من مصدر مطلع في العاصمة دمشق أن المعلومات التي نشرتها مصادر إعلامية سورية ولبنانية قريبة من الحكومة السورية، حول استعداد بابا الفاتيكان لزيارة سوريا قريباً، “لا أساس لها من الصحة”، في الوقت الذي تختتم فيه زيارة عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري إلى سوريا.

وأوضح المصدر “الكنسي” الذي تحدث اليوم الأربعاء إلى “سوريا اليوم“، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن البابا فرنسيس ليست لديه خطط لزيارة سوريا في المستقبل القريب، مع أن المصدر عبّر عن أمنيته بقيام الحبر الأعظم بزيارة إلى سوريا التي تحتاج إلى السلام، على حد تعبيره.

ولم يستبعد المصدر أن تكون الأخبار المنشورة في مواقع سورية ولبنانية “مفبركة” على يد جهات لم يسمّها، جاءت من وحي الزيارة التي يقوم بها عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري إلى سوريا حالياً.

وكانت صحيفة “الوطن” السورية شبه الحكومية نشرت اليوم الأربعاء الأنباء التي تتحدث عن زيارة قريبة للبابا إلى سوريا، مشيرة إلى أنه “لم يتسن” لها تأكيد الخبر سواء من السفارة البابوية في دمشق أو من كنيسة الزيتون للروم الكاثوليك.

ونقلت الصحيفة الأنباء عن “مواقع إلكترونية لبنانية” مجهولة عبارة تقول: “لبنان يتخبط من أزمة إلى أزمة، وسوريا تتلقى عرضاً تلو آخر، آخرها أتى من الأميركيين، عبر وسطاء دوليين. في الأثناء، دمشق تنتظر إعلاناً قريباً: الحبر الأعظم البابا فرنسيس سيزور سورية، وعلى الأرجح، في موعد غير بعيد”.

ومن جهته، نفى موقع “أثر برس” الإخباري السوري (موالي) اليوم أيضاً هذه الأنباء، قائلاً إنه تواصل “مع المكتب الإعلامي في كنيسة اللاتين بدمشق والذي بدوره نفى هذه الأنباء حتى الوقت الحالي على الأقل، متمنين أن تحدث هذه الزيارة بالفعل”.

عميد مجمع الكنائس الشرقية في حلب

ويأتي هذا اللغط في الوقت الذي يختتم فيه عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري اليوم الأربعاء زيارته إلى سوريا التي بدأت قبل أسبوع، بترؤس قداس في مدينة حلب شمال البلاد أمس، بعدما كان قد زار كلاً من دمشق وحمص.

الكاردينال ساندري يحتفل بالقداس الإلهي في رعيّة اللاتين في مدينة حلب (فاتيكان نيوز)

وقال موقع “فاتيكان نيوز” الرسمي الذي ينشر أخبار الفاتيكان: “عشية الاحتفال بعيد جميع القديسين، ترأس نيافته القداس الإلهي في رعيّة اللاتين في مدينة حلب، بمشاركة السفير البابوي في دمشق الكاردينال ماريو زناري، وكاهن الرعيّة الأب إبراهيم الصباغ الفرنسيسكاني، ولفيف من الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين”.

وأشار الموقع إلى حديث الكاردينال ساندري في القداس عن مدينة حلب السورية التي تضم 11 جماعة مسيحية، من كنائس وطقوس مختلفة، حيث ختم عظته بالصلاة “لتعُد مدينتكم الحبيبة، والتي استقبلت قبل قرن من الزمن، اللاجئين الأرمن والأقليات الأخرى، الذين هربوا من الاضطهاد والموت المحقّق، مكاناً للضيافة والحياة، وليس للهروب، وخاصة للشبّاب”.

وأضاف “ليعُد اسم حلب إلى أن يكون مهماً، ليس بسبب الركام الذي لا يزال يملأ شوارعكم وأحيائكم، وليس من أجل آلاف الأبناء والبنات الذين ذهبوا إلى كلّ مكان في العالم، ولكن الوجه المشرق لجماعة مسيحيّة، والتي في إعلان الإنجيل وفي الخبز المكسور من أجل الفقراء، تجعل ترنيمة التسبيح تدوي، مصحوبة بقيثارة الملائكة والقديسين في السماء، وفي سيمفونيّة واحدة تعبّر عن جمال الله”.