معلمون ينظمون إضراباً جزئياً لتحقيق مطالبهم في مناطق المعارضة بريف حلب

الخميس 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2021

سوريا اليوم – حلب

نظّم معلمون في مدينتي الباب وقباسين وريفهما بريف حلب (مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة السورية) إضراباً جزئياً أمس الأربعاء في إطار متابعة الإضراب الذي بدؤوا به منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأفاد مراسل موقع “عنب بلدي” السوري (معارض) في مدينة الباب، أن التنظيم للإضراب بين المعلمين بدأ الثلاثاء بهدف المطالبة بتحسين وضعهم المعيشي والتعليمي في المدينة.

محمد الأحمد، مدرّس لمادة اللغة العربية في مدينة الباب، اعتبر أن الإضراب هو “استمرار لحراك المعلمين الذي بدأ سابقاً، بسبب عدم اكتراث مسؤولي المجلس المحلي والتربية بالمطالب المطروحة حينها”.

وأضاف محمد الأحمد، لـ”عنب بلدي”، أن المعلمين في المدينة اتفقوا على إكمال الإضراب بشكل جزئي على أن يكون يوماً واحداً في الأسبوع فقط.

وأوضح الأحمد أن أبرز مطالب المعلمين تمثلت بإقالة مسؤولي التربية، “بسبب مواقفهم السلبية” تجاه المعلمين، والاعتراف بنقابة المعلمين، وزيادة الرواتب.

من جهته، أوضح كمال الدين الخطيب، وهو معلم لغة تركية في مدينة الباب، أن المعلمين قرروا الانتقال من الإضراب الكامل إلى الجزئي، بسبب “حرص المعلمين على سير العملية التعليمية، وضمان عدم تأثر طلاب المدارس بالإضراب”.

وأضاف كمال الدين الخطيب للموقع المعارض أن المعلمين وصلوا إلى مرحلة الإضراب بعد العديد من المحاولات بأساليب كثيرة من وقفات احتجاجية ومناشدات، “لم تفلح جميعها في تحصيل المطالب”.

الوضع المعيشي قد يؤثر في الأداء

كما اعتبر المعلم محمد الدبك، أن تحسين الوضع المعيشي للمعلمين، يسهم في تحسين أدائهم المهني، “فالمعلم غير المكتفي مادياً سيكون مشغول البال طوال ساعات يومه بتأمين مصاريف منزله الضرورية، ومن الممكن أن يؤثر ذلك على أدائه في المدرسة”.

وأضاف محمد الدبك أن التعليم في ظل الأزمات الاقتصادية أمر قد يفرض على المجتمع، معتبراً أنه في ظل وجود إمكانية لتحسينه وتعديله فيجب المطالبة بها.

وبدأت احتجاجات المعلمين في مناطق المعارضة بريف حلب، في 14 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، للمطالبة بتحسين رواتبهم التي انخفضت قيمتها مع تدهور الليرة التركية.

بينما دفع الإضراب عن العمل المجالس المحلية في مدن الباب وبزاعة وقباسين إلى تهديد المعلمين بالاقتطاع من راتبهم الشهري مقابل الأيام التي تغيّبوا عن العمل فيها، مع تهديدهم بالفصل إذا لم ينهوا الإضراب ويعودوا للعمل بحلول 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقالت هذه المجالس في بيانات منفصلة صادرة في 19 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إن هذا القرار اتُّخذ بشكل إلزامي، “لحماية حقوق الأطفال، ومنها حق التعليم الذي يُعدّ أساس الحقوق الإنسانية”.

لكن هذا التهديد قُوبل بالرفض والاستنكار من قبل ناشطين سوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعوا إلى منح المدرسين جميع حقوقهم وتحسين واقع عملهم.

وفي بيان أعلنه “ممثلو مدارس مدينتي الباب وقباسين وريفيهما”، في 13 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أرجعوا تردي العملية التعليمية أيضًا إلى زيادة عدد الطلاب في الشعبة الواحد لأكثر من 50 طالباً، وتردي المستوى المادي والمعيشي للمعلم.

ورفض البيان مصطلح “منحة” الذي يطلَق على الرواتب التي تبلغ قيمتها نحو 85 دولاراً أمريكياً، مشيراً إلى أن قيمتها كانت تساوي الضعف قبل سنوات.

وكان أجر المعلم في مدينة الباب 500 ليرة تركية، قبل أن يحتج المعلمون على ذلك في تشرين الأول/أكتوبر عام 2018، ليرتفع بعدها إلى 750 ليرة تركية.

وطالب المعلمون بزيادة دورية على رواتبهم لتصل إلى ما لا يقل عن 2000 ليرة تركية، والاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتحسين الوضع التعليمي بجوانبه كافة، وإلا سيبدؤون بتنفيذ خطوات تصعيدية حينها.

وتشهد الليرة التركية انخفاضاً في قيمتها مقابل الدولار الأمريكي، إذ سجل الدولار صباح أمس، 9.70 ليرة، بحسب موقع “Döviz” المتخصص بأسعار الصرف والعملات.