المقداد: سوريا باتت مثالاً للجميع.. وهناك أجواء إيجابية لعودة دمشق إلى الجامعة العربية

الثلاثاء 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2021

سوريا اليوم – دمشق

أكد وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة السورية فيصل المقداد، أن سوريا “بصمودها في مواجهة الحرب الإرهابية التي شُنت عليها أعطت دروساً للآخرين، وأن هناك أجواء إيجابية عربية تتطور بشكل يومي ومستمر بشأن الطلب منها العودة إلى الجامعة العربية، وأن هناك مواقف تظهر على مختلف المستويات تعمل باتجاه وضع حل للأوضاع فيها”، معتبراً أن “الدور الأساسي في كل الإنجازات التي تحققت هو للجيش العربي السوري وصموده”.

وفي مقابلة مع قناة “سما” الفضائية القريبة من الحكومة السورية أمس الاثنين، تجنب المقداد القول إن سوريا تلقت طلبات رسمية للعودة إلى الجامعة العربية، ولكنه أوضح أن “هنالك أجواء صحيحة، أجواء إيجابية تتطور بشكل يومي ومستمر، وهناك مواقف تظهر على مختلف المستويات تعمل باتجاه وضع حل للأوضاع في سوريا وهذا مهم جداً”.

وأضاف “أي إنسان عاقل سواء أكان قيادياً أو في هيئة حكومية مسؤولة. في هيئة دولية مسؤولة، في منظمات غير حكومية، يجب أن يصل إلى النتيجة بأن هذه الحرب التي أعلنت على سوريا بهدف القضاء عليها وخدمة الأهداف الأساسية لإسرائيل في المنطقة، قد فشلت”، بحسب ما نقلت صحيفة “الوطن” السورية شبه الحكومية اليوم الثلاثاء.

وبحسب المقداد، فإن جميع من التقاهم ويلتقيهم “شكروا سوريا لأنها أثبتت أنه يمكن لشعب قليل الإمكانات، العطاء والتضحية من أجل السيادة والاستقرار والاستقلال الحقيقي ومن أجل الكرامة والعزة، وأكدوا أن سوريا تمثل لهم كل هذه الأشياء لأنهم تعلموا الكثير منها”، مؤكداً أنه لا يمكن النيل من سوريا “وخاصة إذا كان يقودها رئيس بالصفات التي يتمتع بها الرئيس بشار الأسد، الذي يؤمن الشعب السوري بقيادته وبالأهداف التي وضعها لهزيمة هذه الهجمة التي تعرضنا لها جميعاً”.

وأضاف “الآخرون شعروا أن سوريا تدافع عن الكل، عن آسيا وإفريقيا كما تدافع عن نفسها، وعندما نجلس مع هؤلاء الأصدقاء وغير الأصدقاء نشعر أن حنينهم إلى سوريا يزداد، وأن سوريا مطلوب منها أن تكون في قلب العالم الذي بدأ يتشكل الآن، من أجل رؤية جديدة لمستقبل هذا العالم متعدد الأقطاب الذي يعالج الأزمات الكونية التي تواجهها البشرية سواء أكان في إطار “كوفيد 19” أم في إطار المناخ أم في إطار التبدلات التي تحدث هنا وهناك”، مؤكد أن سوريا جزء لا يتجزأ من هذا العالم وهامة من أجل عالم اليوم.

واعتبر المقداد علاقات سوريا مع إيران تقوم وفق العلاقات الطبيعية بين بلدين، موضحاً “نحن ننسجم في نظرتنا إلى الأوضاع في المنطقة، وفهمنا لضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وللقدس، وفي نضالنا المشترك ضد الهيمنة الخارجية” وأنه “يجب أن نعمل سوياً في إطار ما يحدد مصالحنا في علاقاتنا الدولية”.

ودعا إلى تحديد الرؤية العربية وتحديد الصديق من العدو، منوهاً إلى أن الشارع السوري كما الشارع العربي هو شارع ذكي ويفهم الأبعاد الحقيقية لهذه العلاقات، ولولا العلاقات السورية مع إيران ودول أخرى والتي من خلالها أوجدنا توازناً من نوع ما لكانت الأوضاع ملتهبة في الكثير من أجزاء الوطن العربي.

كما اعتبر الوزير السوري العلاقات “مع الأصدقاء الروس علاقات متكافئة متساوية، لنا مصلحة مشتركة في القضاء على الإرهاب، وللأصدقاء الروس مصلحة في أن تكون لهم هذه العلاقات مع سوريا بموقعها الإستراتيجي وبصمودها ضد الإرهاب، وهي علاقات ليست جديدة”.

وأشار المقداد إلى رد سوريا على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة “ليس فقط بإسقاط الصواريخ الإسرائيلية وهو رد كبير، وإنما أيضاً من خلال محاربتنا لإرهابها ولمجموعاتها وأدواتها ولعملائها، وفي إسقاط مشروعها لتفتيت سوريا”، مضيفاً إن “ما حققته سوريا من إنجازات ضد المخطط الإسرائيلي والغربي يستحق التقدير من العالم”.

وبيّن المقداد أن اللاجئين السوريين “خرجوا نتيجة الهجمات والتهديدات الإرهابية وسياسات الخطف والقتل التي مارستها التنظيمات الإرهابية في كل سوريا”، في دفع للاتهامات الموجهة للنظام السوري بممارسة القتل والمجازر التي أدت إلى هجرة ملايين السوريين من ديارهم.

وشدد على أن الوضع اختلف الآن وأن “أي مواطن سوري مرحب به على أرضه وفي وطنه، وأن المراسيم التي أصدرها رئيس الجمهورية تضمن لكل مواطن سوري غادر أن يعود دون سؤال ودون أي حكم، والحكومة السورية تقدم لهم جميع التسهيلات والإعانة للعودة”، مشيراً إلى أن المنظمات الدولية لا تشجع المواطن السوري على العودة بأوامر أميركية وغربية حتى يبقى معادياً لدولته وحكومته، بحسب تعبيره.

وحول الحل السياسي، بيّن الوزير أن “مسار أستانا السياسي يسير بشكل جيد، حيث كان من المفروض أن يزور المبعوث الأممي الخاص غير بيدرسون سوريا إلا أنه تم تأجيل الزيارة بسبب المتحور الجديد لكورونا، ونحن لم نسمع عن متحور جديد في سوريا بعد، ونحن على استعداد لمتابعة النقاش والتفاوض والحوار”، مشيراً إلى أن “اللجنة الدستورية كان متوقعاً أن تعقد اجتماعاً في منتصف الشهر القادم، ولكن لم يأتنا خبر ليؤكد عقد هذا الاجتماع أو لينفي إمكانية عقده في ضوء التطورات”.

وقال “نحن نسعى من أجل تحقيق الحل السياسي، وآمل من الأطراف الأخرى وأرجو أن تكون سوريا، وأن تمثل المصالح السورية ورغبة الشعب السوري في إيجاد حل يضمن لبلدنا أن يكون سيداً وقوياً وقادراً”.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ذكر في مقابلة إعلامية مؤخراً أنه “من المفروض أن تكون سوريا حاضرة” في القمة المقررة في آذار/مارس 2022، وقال “نأمل في أن تكون القمة العربية المقبلة انطلاقة جديدة للعمل العربي المشترك. ستكون هذه القمة جامعة وشاملة ولا تكرس التفرقة العربية”.

تجدر الإشارة إلى أن عضوية سوريا في الجامعة العربية معلقة منذ عام 2011 على خلفية اندلاع الأزمة السياسية التي بدأت باحتجاجات أطلقتها “الثورة السورية” السلمية، وتحولت بعد رد الجيش السوري الدموي إلى حرب مستمرة منذ 10 أعوام.

سوريا اليوم. أخبار سوريا. أخبار سوريا اليوم. سورية اليوم. أخبار سورية. أخبار سورية اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم سوريا. أخبار اليوم سورية.