روسيا تدافع عن دمشق وسط اتهامات دولية جديدة بعدم التزامها الكامل بتدمير الأسلحة الكيماوية

الخميس 6 كانون الثاني/يناير 2022

سوريا اليوم – متابعات

أعلن ديمتري بوليانسكي النائب الأول لمندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أن موسكو تشعر بالحيرة لسبب رفض المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فرناندو أرياس زيارة سوريا.

وأشار إلى أن “روسيا تنوي دعوته إلى أحد اجتماعات مجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا”، بحسب ما ذكر اليوم الخميس موقع “روسيا اليوم” الناطق باسم الحكومة الروسية بالعربية.

وقال: “على حد علمنا، العمل مستمر على تحديد لقاء وزير الخارجية السوري فيصل المقداد مع مدير عام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فرناندو أرياس.. هل ستصر دمشق على ذلك إن لم تكن تريد التعامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أو إذا كان لديها ما تخفيه؟ لماذا يرفض السيد أرياس زيارة سوريا؟.. عدد الأسئلة الموجهة لأرياس يتزايد باستمرار”.

وأضاف: “ظهور أرياس في مجلس الأمن ترك لدينا انطباعاً مزعجاً، ومع ذلك، نعتبر أنه من الضروري الاستمرار في مطالبته بتفسيرات منطقية وواضحة للوضع الحالي، الأمر الذي يهدد بتدمير المنظمة تماماً، وحتى ينفذ السيد أرياس بعناية اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، نعتزم دعوته مرة أخرى إلى مجلس الأمن في المستقبل القريب”.

وتابع: “الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ستوقف تعاون سوريا مع المنظمة، في محاولة لإلقاء اللوم على دمشق”.

وأشار إلى أن المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، قالت إن “الحقائق التي جمعتها تقصي الحقائق حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا في نوفمبر 2021، والتي تظهر تورط دمشق تم توزيعها على الجهات المعنية”.

وقال: “لكي تكتمل الصورة، لا بد من إضافة أنشطة مجموعة التحقيق وتحديد الهوية غير المشروعة، التي تعمل عن بعد وتخرج بتقارير سخيفة وغير مقنعة مناهضة لسوريا تستند لمقاطع فيديو وبيانات من هياكل مناهضة لسوريا. وفي انتهاك صارخ لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، حرمت سوريا من عدد من الحقوق والامتيازات في المنظمة”.

وأكد أن “القيادة السورية التي تظهر قدراً كبيراً من ضبط النفس حتى بعد ذلك لا ترفض حوار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.. لكن في الواقع، هذا التعاون توقف من قبل الأمانة الفنية نفسها”.

ولفت إلى أن “سوريا أعلنت بشكل متكرر عن استعدادها لاستضافة أعضاء البرلمان الأوروبي في أي وقت من أجل عقد الجولة الخامسة والعشرين من المشاورات معها، ومع ذلك، كما سمعنا اليوم، تم تأجيلها مرة أخرى على وجه التحديد بقرار من الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحت ذريعة بعيدة المنال ومسيسة بشكل واضح، وعدم إصدار تأشيرة دخول لأحد الموظفين”.

وختم بالقول: “لم يكن تسويغ الأمانة الفنية عدم حضورها المرة الأخيرة أقل عبثية، حيث كانت الحجة أن الطقس في سوريا شديد الحرارة في الصيف”.

الأمم المتحدة: النظام السوري لم يلتزم كلياً

من جهتها، قالت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، أمس الأربعاء، إن النظام السوري لم يلتزم بشكل كامل بقرار المجلس رقم 2118 الصادر عام 2013 بشأن إزالة برنامج الأسلحة الكيماوية.

ودعت ناكاميتسو النظام إلى الرد على 20 مسألة غير محسومة من أصل 24 تتعلق بإعلانه التخلص من برنامجه الكيماوي، بحسب ما نقل موقع تلفزيون سوريا (معارض) اليوم الخميس عن وكالة الأناضول التركية للأنباء.

جاء ذلك في إفادة قدمتها ناكاميتسو خلال جلسة لمجلس الأمن لمناقشة التقرير الشهري التاسع والتسعين للمدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، فرناندو آرياس، حول التخلص من البرنامج الكيمياوي للنظام السوري.

وفي 13 أيلول/سبتمبر 2013، انضم النظام السوري إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية، وفي الشهر نفسه اعتمد المجلس القرار 2118 الخاص بالأسلحة الكيماوية السورية ومجزرة ارتكبتها قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد بسلاح كيماوي في الغوطة الشرقية بريف دمشق قبل شهر من إعلان النظام انضمامه للمعاهدة، بحسب الموقع المعارض.

وتنص المادة 21 من القرار 2118 على تجريم كل من يستخدم السلاح الكيماوي، وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ووفق ناكاميتسو، خلال الجلسة، “لم تُحَلَّ سوى أربع مسائل من بين المسائل الـ24 غير المحسومة، التي فتحها فريق التقييم الأممي منذ عام 2014”.

وأردفت: “ما تزال 20 مسألة غير محسومة، وقد خَلُص فريق التقييم إلى أن التوضيحات التي قدّمتها اللجنة الوطنية السورية (بشأن البرنامج الكيماوي) غير مقبولة من الناحية العلمية”.

وتابعت: “نشعر بالقلق من مضمون هذه المسائل غير المحسومة، وبينها عدم الإعلان عن بحوث وعن إنتاج و/أو تهيئة كميات غير معروفة من الأسلحة الكيماوية، وكميات ذات شأن من عوامل الحرب الكيماوية أو السلائف والذخائر الكيماوية التي لم يتم التحقّق من مآلها”.

وأضافت أن “النظام السوري لم يقدم ردوداً حول طلبات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بشأن طبيعة الضرر الذي وقع أثناء هجوم في حزيران/يونيو 2021 لحق بمرفق عسكري كان يضم أسلحة كيماوية، كما لم تتلق المنظمة ردا بشأن حادث مدينة دوما الكيماوي عام 2018”.

وتابعت: “أدعو الجمهورية السورية إلى الرد على هذه الطلبات في أقرب وقت ممكن”.

واستدركت: “لكن يؤسفني أن أبلغكم بأن الأمانة الفنية للمنظمة غير قادرة على إيفاد فريقها إلى سوريا بسبب رفض دمشق إصدار تأشيرة دخول لأحد أعضاء الفريق”.

وحثت النظام السوري على “الامتثال للقرار رقم 2118 من خلال السماح بوصول فوري ومن دون عوائق للموظفين التابعين لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية”.

يذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان رصدت ما لا يقل عن 222 هجوماً كيماوياً في سوريا منذ أول استخدام موثق في 23 كانون الأول/ديسمبر 2012 حتى آذار/مارس 2021 يتوزَّعون بحسب الجهة الفاعلة على النحو الآتي:

قوات النظام السوري: نفذت 217 هجوماً كيماوياً في مختلف المحافظات السورية.

تنظيم “داعش”: نفذ 5 هجمات كيماوية جميعها في محافظة حلب.

سوريا اليوم. أخبار سوريا. أخبار سوريا اليوم. سورية اليوم. أخبار سورية. أخبار سورية اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم سوريا. أخبار اليوم سورية.