“أدلة دامغة” على فشل الحكومة البريطانية في حماية نساء وأطفال من تهريبهم قسراً إلى سوريا

الجمعة 11 شباط/فبراير 2022

سوريا اليوم – لندن

كشف تقرير برلماني بريطاني وجود “أدلة دامغة” على أن الكثير من النساء والأطفال البريطانيين المحتجزين حاليا في معسكرات شمال شرق سوريا هم ضحايا للاتجار بالبشر ووصلوا إلى سوريا رغماً عنهم، واعتبر الحكومة البريطانية فشلت في حماية رعاياها من “داعش”.

وقالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن التقرير، الذي نُشر أمس الخميس، وجاء بعد تحقيق استمر ستة أشهر من قبل مجموعة برلمانية بريطانية تضم جميع الأحزاب، يسلط الضوء على إخفاق الجهات الرسمية في المملكة المتحدة في حماية النساء وأطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً واستغلال ذلك من قبل تنظيم “داعش” الإرهابي.

وخلال التحقيق، حصلت المجموعة البرلمانية على أدلة من خبراء قانونيين وفي مجال مكافحة الاتجار بالبشر ومسؤولين حكوميين حاليين وسابقين في المملكة المتحدة وحلفائها، بالإضافة لمسؤولين في الشرطة ومدعين عامين سابقين ومستشارين للأمن، بحسب ما نقل وترجم موقع “الحرة” الأمريكي الناطق بلسان الحكومة الأمريكية بالعربية.

ومن بين الأدلة التي استمعت لها اللجنة واحدة تتعلق بوجود “نهج منعزل في مكافحة الإرهاب ومكافحة الاتجار بالبشر من قبل الشرطة البريطانية والسلطات الأخرى”، وفقاً للصحيفة.

وتضيف أنه ونتيجة لذلك فقد “فشل صانعو القرار الرئيسيون في التعرف على علامات استمالة واستدراج الأطفال وأن الفتيات الصغيرات الضعيفات كن معرضات لخطر إغرائهن بالخروج من البلاد من قبل المتاجرين بالبشر”.

وسلط التقرير الضوء على العديد من الفرص الضائعة لحماية النساء والأطفال المستضعفين من خطر الالتحاق بداعش.

في إحدى الحالات التي أوردها التقرير تقول الصحيفة إن سلطات المملكة المتحدة منعت في البداية طفلة من مغادرة البلاد مع شخص بالغ ليس من أقربائها، و”لم تبلغ السلطات الأسرة بالحادث، حيث غادرت الطفلة المملكة المتحدة بطريق مختلف في اليوم التالي”، وفقاً للغارديان.

وتعتقد أسرة الطفلة أن السلطات لو اتصلت بهم في ذلك الوقت، فربما تمكنوا من منع الشخص البالغ من نقلها إلى سوريا.

وقال النائب في حزب المحافظين وأحد أعضاء اللجنة البرلمانية أندرو ميتشل “إن نهج الحكومة تجاه الرعايا البريطانيين المحتجزين في سوريا أمر مستهجن أخلاقياً ومشكوك فيه قانونياً ومهمل تماماً من منظور أمني”.

وحذر ميتشل من أن “التقاعس المستمر في إعادة العائلات البريطانية من سوريا ستكون له عواقب كارثية”.

وتشير الصحيفة إلى أن “رفض المملكة المتحدة إعادة العائلات البريطانية المحتجزة في سوريا سيفاقم من خطر تعرضهم مجدداً للاتجار بالبشر، من خلال إجبار النساء على التفكير في وسائل أخرى للهروب من المعسكرات، ووضع حياتهن وحياة أطفالهن في أيدي مهربين عديمي الضمير”.

وعلى الرغم من هذه المخاطر، وجد التقرير أن “حكومة المملكة المتحدة رفضت تقديم المساعدة القنصلية الأساسية ولم تبذل أي جهد لتحديد ما إذا كانت النساء والأطفال البريطانيين في معسكرات الاعتقال في شمال شرق سوريا ضحايا للاتجار بالبشر”.

وبدلاً من ذلك، نفذت الحكومة البريطانية “سياسة التجريد الشامل من الجنسية على أساس أن النساء سافرن إلى سوريا بمحض إرادتهن، بينما في الواقع هناك الكثير منهن أُجبرن على ذلك أو خُدعن”.

وتتطابق نتائج اللجنة البرلمانية مع ما توصل إليه تحقيق أجرته منظمة ريبريف غير الحكومية الحقوقية في نيسان/أبريل الماضي وخلص إلى أن ما يقرب من ثلثي النساء والأطفال البريطانيين المحتجزين في مخيمات في شمال شرق سوريا هم ضحايا للاتجار بالبشر.

وكشف تحقيق المنظمة، ومقرها في المملكة المتحدة، أن بعض النساء اللواتي بالكاد كان بعضهن يبلغ من العمر 12 عاماً عندما نُقلن إلى سوريا، كن ضحايا تنظيم داعش الذي عرضهن لصنوف من الاستغلال، بينها الاستغلال الجنسي.

وتقدر المنظمة غير الحكومية أن البريطانيين الذين ما زالوا في المنطقة هم 25 بالغاً و34 طفلاً. وتقول ريبريف إن ما لا يقل عن 63 في المئة منهم ضحايا للاتجار بالبشر، بحيث أخذوا وهم أطفال إلى سوريا أو أُجبروا على الذهاب إلى هناك أو احتُجزوا ونزحوا داخلياً رغماً عن إرادتهم.

في تقرير من 70 صفحة، تتهم المنظمة غير الحكومية الحكومة بأنها “تخلت عنهم منهجياً” من خلال حرمانهم من الجنسية البريطانية، ورفض إعادة العائلات وعدم توفير المساعدة القنصلية لهم.

وتطرق التقرير بشكل خاص لحالة شميمة بيغوم التي غادرت إلى سوريا في سن 15 عاماً لتتزوج من مسلح في الجماعة المتطرفة. وهي تبلغ من العمر حاليا 19 عاماً وتحتجز في أحد المخيمات وقد جُردت من جنسيتها ويرفض القضاء البريطاني عودتها إلى البلاد.

سوريا اليوم. أخبار سوريا. أخبار سوريا اليوم. سورية اليوم. أخبار سورية. أخبار سورية اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم سوريا. أخبار اليوم سورية.