نقص الرّعاية في مشفى الشعب بديريك يحمل المرضى أعباء إضافية

السبت 9 نيسان/أبريل 2022

سوريا اليوم – القامشلي

يشتكي سكان من مدينة ديريك (المالكية)، من نقص الرعاية الصحية والخدمات الطبية في مشفى الشعب بالمدينة الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وقال عبدي علي يوسف (52 عاماً) من قرية كراصور في ريف ديريك، شمال وشرق سوريا، إنه يضطر للذهاب إلى مدينة القامشلي لتلقي العلاج، “نعاني من نقص أطباء في مشفى الشّعب في البلدة”.

وأضاف “يوسف” إنّ بعض التّحاليل غير متوفرة في المستشفى، لذا يقصدون أطباء مختصين في مدن مجاورة لإجرائها، “هذا الأمر يزيد الأعباء على كاهلنا من حيث المسافة والتّكلفة”، بحسب ما نقلت عنه وكالة “نورث برس” المحلية السورية (معارضة).

ودفع الرّجل 60 ألفاً ثمن التّحاليل، فضلاً عن أنه أجرى عملية لتنظير المعدة بـ200 ألف ليرة سورية، كما قال “يوسف”.

وأشار “يوسف”، إلى أنّ “طبيبته الأخصائية في أمراض الدّم، تناوب في العيادات الخارجية بمدينة ديريك، وهو مجبر على الذّهاب إليها في أوقات محددة، علماً أنها تناوب يومين فقط في مشفى ديريك”.

وفي وقت سابق، توجه الخمسيني إلى مشفى الشّعب للحصول على إبرة حديد، ولكنهم رفضوا إعطاءه إياها وأرسلوه إلى مشفى النافذ في القامشلي، حسب “يوسف”.

ورأى الرّجل أنّ هناك نقص كبير في تقديم الخدمات للمرضى من قبل إدارة المشفى، وأضاف “نطالب بوجود أطباء بكافة الاختصاصات ضمن المشفى في ديريك”.

وقال دكتور صالح سليمان اختصاصي تشخيص المخبري، وصاحب مخبر خاص في ديريك، إن “عدم وجود كافة تحاليل المخبرية في ديريك يعود لعدم وجود أطباء من كافة الاختصاصات في ديريك، لذلك يلجأ المريض إلى أطباء في قامشلي حيث تتوفر جميع التحاليل في قامشلي”.

ومن جانبها، قالت جوزة جاسم (32 عاماً)، من سكان ريف ديريك، وهي حاملٌ في الشّهر التّاسع وتحتاج لعملية قيصرية: “وضعنا تحت الصّفر، ومضى أسبوعان على موعد ولادتي، لكننا لا نملك تكلفة عملية في مشفى خاص”.

ولجأت “جاسم” إلى دكتورة نسائية في قسم العيادات بمشفى ديريك، لتعاينها بمبلغ رمزي قدره 500 ليرة سورية.

وأضافت أن “الممرضة تسجل 25 اسم فقط في اليوم ولا تستقبل الطّبيبة غير هذا العدد”.

وتأمل الثلاثينية أنّ يتم مساعدتها من المشفى بأن تجري العملية قريباً، وخاصة أنّ المشفى خصص يوماً في كل أسبوع لإجراء عملية قيصرية مجانية.

ومن جانبه، قال المدير العام لمشفى الشّعب، قاسم خلف، إنّ المشفى يعاني من نقص في الأدوية والمواد، إضافة لمحاليل المخبر والكادر الطّبي.

وأرجع مدير المشفى السّبب لهجرة الأطباء من كافة الاختصاصات إلى دول الخارج، ولا سيما مع ما تعانيه البلاد من حصار خانق.

وذكر “خلف”، أن الأجهزة المعطلة هي “جهاز سي آر في قسم الأشعة، وجهاز أشعة قوسي في قسم العمليات، وجهاز الطّبق المحوري”، نظراً لفقدان قطع الغيار للإصلاح، وصعوبة الوصول إلى المختصين والفنيين في المحافظات الأخرى.

وأشار  إلى أنّ “جميع الأجهزة تعمل بالحد الأدنى من الطّاقة الإنتاجية، لأنها تعود إلى العام الذي افتتح فيه المشفى قبل حوالي 15 عاماً، ولهذا تعطل جهاز الطّبق المحوري بسبب انتهاء صلاحيته، مع غياب الصّيانة الدّورية للأجهزة”.

سوريا اليوم. أخبار سوريا. أخبار سوريا اليوم. سورية اليوم. أخبار سورية. أخبار سورية اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم سوريا. أخبار اليوم سورية.