نساء في إدلب ينعشن صناعة أواني القش

السبت 16 نيسان/أبريل 2022

سوريا اليوم – إدلب

تدأب ولاء فياض (28 عاماً) وهي نازحة في مدينة سلقين شمال غرب إدلب، على صناعة الأواني المنزلية وقطع الزينة من القش، بعد تلقيها لدورة تدريبية في أحد مراكز التدريب بالمدينة.

وتنسج الشابة العشرينية من القش، الصواني والأطباق والقراطل، وهي عبارة عن أوعية كبيرة تستخدم لجمع المحاصيل، بحسب تحقيق لوكالة “نورث برس” المحلية السورية (معارضة) اليوم السبت.

وقديماً كانت هذه القطع تُستخدم للاستعمالات المختلفة في حفظ الأطعمة والتسوق ونقل الخضراوات، إضافة لكونها “بيت مونة” صغير ومتنقل، بحسب “فياض”.

وتجني الشابة 50 ليرة تركية (نحو 13 ألف ليرة سورية) يومياً، حيث بإمكانها إنجاز ثلاث إلى أربع قطع في اليوم الواحد. يتراوح ثمن القطعة الواحدة ما بين 10 – 15 ليرة تركية.

وتعتمد “فياض” فيما تصنعه من الأدوات والأواني على القش الطبيعي (عيدان القمح والشعير) والقش الاصطناعي الذي تجلبه من معامل صناعة الحصر، “وهذه المواد تعد رخيصة الثمن”.

وتتألف صناعة القش من ثلاثة مراحل، الأولى تبدأ بوضع خيوط القش في الماء قرابة ثلاث ساعات، وبعدها تأتي عملية ربطها بحسب القطعة المراد تصنيعها، وتنتهي المرحلة الأخيرة في نسج وتصنيع الأواني، وفقاً لما تقوله نساء يعملن في هذه المهنة.

وبحسب أصحاب محال، فإن هذه المهنة قبل الحرب السورية، كانت أكثر رواجاً وإقبالاً، حيث كانت تستخدم الأدوات المصنوعة من القش في المطابخ وليست للزينة، والمسنون كانوا من أكثر المقبلين على اقتنائها، كونهم نشأوا عليها.

وكانت الأسعار قبل الحرب تتراوح ما بين 75 و100 ليرة سورية للقطعة الواحدة، وحالياً ثمن القطعة لا يتجاوز 25 ليرة تركية (6500 ليرة سورية)، وهو ما يساعد في زيادة الطلب عليها، وفق قول رائد العلوان (45 عاماً) وهو تاجر في مدينة إدلب.

ويجوب التاجر على منازل العاملات في المهنة، لشراء القطع التي يريدها، تمهيداً لتوزيعها على محال ومراكز الأدوات المنزلية في المدينة.

ويشير “العلوان” إلى أنه يحاول تصدير هذه الصناعات إلى خارج إدلب، من خلال التواصل مع تجار آخرين في تركيا ودول الخليج، “ما سيساعد على تنمية هذه الحرفة وعودتها إلى سابق عهدها وبأجور جيدة”.

وعلى مقربة من مدينة سرمدا شمال إدلب، عادت عطية الصبوح (34 عاماً) وهي نازحة من ريف حماة الشمالي، للعمل في نسج وصناعة القش، بعد عودة الإقبال على ما تصنعه من أوعية وصحون وأباريق ومزهريات.

وتقول ”الصبوح” إنها انقطعت عن ممارسة هذه المهنة بسبب ظروف الحرب، شأنها شأن العديد من المهن. وتنسج السيدة الثلاثينية حالياً القطع بحسب طلبات التجار والقطع المرغوب بها.

وتشير الحرفية إلى أن معظم القطع التي تُطلب منها هي للزينة أكثر ما تكون للاستخدام المنزلي، فهي “بمثابة معلم ثقافي وتراثي محبب لدى سكان المنطقة”.

سوريا اليوم. أخبار سوريا. أخبار سوريا اليوم. سورية اليوم. أخبار سورية. أخبار سورية اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم سوريا. أخبار اليوم سورية.