غارة جوية تستهدف المليشيات الإيرانية وروسيا تتوسط بين دمشق و”قسد”

الخميس 21 نيسان/أبريل 2022

سوريا اليوم – دمشق

تعرضت مواقع تابعة للمليشيات المدعومة من إيران شرقيّ سوريا، لقصف جوي مجهول الهوية، فجر اليوم الخميس، فيما تسعى روسيا لحل الخلافات بين النظام السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بشأن سماح الأخيرة بنقل النفط إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية بدمشق.

وذكرت صحيفة “العربي الجديد” اليوم الخميس أنّ طائرات حربية مجهولة شنّت غارات جوية، فجر اليوم، استهدفت مواقع للمليشيات الإيرانية في مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي، وتحديداً في محيط دوار الهجانة وسط مدينة البوكمال، حيث سُمعت انفجارات عنيفة في المنطقة.

وأضافت أنّ طائرات استطلاع حلّقت في المنطقة عقب القصف، فيما استنفر عناصر المليشيات، دون ورود أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

من جهتها، ذكرت شبكة “مراسل الشرقية الرسمي” المحلية، أنّ الغارات التي قالت إنها إسرائيلية سبّبت مقتل قيادي في الاستخبارات التابعة للمليشيات الإيرانية يدعى زهقان ماهد، بعد استهداف المنزل المجاور للقائد العسكري للمليشيات الإيرانية الحاج عسكر في مدينة البوكمال.

وأفادت شبكة “مراسل الشرقية” المحلية بأنّ أصوات الانفجارات التي سُمع دويّها في حيّ الجمعيات، ناتجة من استهداف مقرّ مسؤول “الحرس الثوري”عن مدينة البوكمال الملقب بالحاج عسكر، ويتولى قيادة المليشيات الإيرانية في البوكمال وريفها، ويتبع لقيادي إيراني آخر يُعرف باسم الحاج مهدي، وهو قائد عسكري إيراني الجنسية، ومسؤول عن كل مليشيات إيران في دير الزور.

من جانبها، قالت قوات “الدفاع الوطني” الموالية لقوات الجيش السوري، عبر “فيسبوك” إنّ “عدواناً جوياً استهدف محيط دوار الهجانة في مدينة البوكمال شرقيّ دير الزور”، دون الإشارة إلى الأضرار الناتجة منها.

وتُعَدّ مدينة البوكمال أبرز مواقع الوجود الإيراني في سوريا، وذلك لموقعها القريب من الحدود مع العراق. وتتعرض مواقع المليشيات الإيرانية فيها باستمرار لهجمات من طائرات التحالف الدولي والإسرائيلي.

وتنتشر في المدينة، إضافة إلى مليشيا “الفوج 47″، وأغلبية عناصره من أبناء المنطقة، العديد من المجموعات والقوات العسكرية المدعومة من “الحرس الثوري”، التي تضم بأغلبيتها مقاتلين أجانب، مثل مليشيات “فاطميون”، و”زينبيون”، إضافة إلى مجموعات “الدفاع الوطني” التابعة للنظام السوري.

وساطة روسية بين النظام و”قسد”

إلى ذلك، وصلت تعزيزات روسية إلى قاعدة تل السمن العسكرية شماليّ الرقة شمال شرقيّ سوريا، وفق شبكة “الخابور” المحلية، فيما شنت قوات “قسد” حملة مداهمات واسعة على المعبر النهري في قرية الجرذي صادرت خلالها كميات من مادة المازوت كانت في طريقها نحو مناطق سيطرة النظام السوري في الضفة الأخرى من النهر.

وكان وفد روسي عسكري قد عقد، أمس الأربعاء، اجتماعاً مغلقاً مع قادة من قوات “قسد” في مطار الطبقة العسكري غربيّ الرقة، وذلك بهدف الاطلاع على مطالب “قسد” من أجل سماحها بمرور صهاريج النفط العالقة على معبر “الطبقة” نحو مناطق سيطرة قوات النظام.

وذكر مراسل “العربي الجديد” أنّ الوفد الروسي يستعد لعقد اجتماع مع إدارة معبر “صفيان” وضباط قوات الجيش النظامي السوري، للتوصل إلى صيغة نهائية، على أن تكون بضمانة روسية، وذلك بهدف إخراج معابر الطبقة من عمليات الحصار المتبادلة بين قوات النظام و”قسد” في محافظتي الحسكة وحلب.

وكانت “قسد” قد عززت نقاطها العسكرية على ضفاف نهر الفرات في الجهة الشرقية المقابلة لمناطق سيطرة النظام، انطلاقاً من ريف الرقة الشرقي وصولاً إلى ريف دير الزور الغربي الخاضع لسيطرتها، وذلك بهدف منع القادمين عبر طرق التهريب النهرية من الوصول إلى مناطقها، ومنع التجار من إدخال مواد إلى مناطق سيطرة قوات النظام غرب الفرات من مناطق سيطرتها شرق الفرات، في ظل استمرار تبادل الحصار بين الطرفين.

مقتل قيادية في “قسد” بقصف تركي

في غضون ذلك، قُتلت ثلاث نساء من “قسد”، بينهن قيادية نتيجة قصف جوي تركي استهدف سيارة في منطقة عين العرب/ كوباني بريف حلب.

وقالت منسقية المرأة في “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” في “إقليم الفرات”، اليوم الخميس، إن “ثلاث نساء فقدن حياتهن أمس الأربعاء، جراء استهداف مسيرة تركية سيارة جنوب مدينة عين العرب”.

وأضافت رئيسة هيئة المرأة في “إقليم الفرات” خلال بيان حول العمليات الجوية التركية بالطائرات المسيرة شمال سوريا، “إن الرئيسة المشاركة لمكتب الدفاع في إقليم الفرات، روناهي محمد واثنتين من رفيقاتها فقدن حياتهن جراء الاستهداف”. وحمّلت المسؤولة الدول الضامنة (روسيا والولايات المتحدة) مسؤولية الهجمات التركية.

وكانت طائرات مسيرة تركية استهدفت أمس أيضا موقعا عسكريا في الحزام الغربي لمدينة القامشلي بالقرب من الحدود التركية، فيما أعلنت تركيا قبل أيام مقتل محمد آيدن المسؤول في حزب “العمال الكردستاني” خلال استهداف مسيّرة تركية لموقع عسكري في مدينة الدرباسية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

سوريا اليوم. أخبار سوريا. أخبار سوريا اليوم. سورية اليوم. أخبار سورية. أخبار سورية اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم سوريا. أخبار اليوم سورية.