ما الذي يميز دعوة وزير الخارجية السوري لحضور احتفالات الجزائر باستقلالها؟

الأربعاء 6 تموز/يوليو 2022

سوريا اليوم – دمشق

حضر وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة السورية فيصل المقداد أمس الثلاثاء الاستعراض العسكري الأول من نوعه منذ 4 عقود في العاصمة الجزائرية، في إطار مراسم الاحتفالات الرسمية بالذكرى الستين لعيد استقلال الجزائر.

وذكر موقع “أثر برس” الإخباري السوري (موالي) اليوم الأربعاء أن الوزير السوري التقى مع الرئيس التونسي قيس سعيّد على هامش الاحتفالات في العاصمة الجزائرية، وأن “سعيّد” أكد خلال حديثه مع المقداد أن “الإنجازات التي حققتها سوريا وكذلك الخطوات التي حققها الشعب التونسي ضد قوى الظلام والتخلف تتكامل مع بعضها لتحقيق الأهداف المشتركة للشعبين الشقيقين في سوريا وتونس”.

وأضاف الموقع أن المقداد أجرى لقاءات مع عدد من وزراء خارجية الدول المشاركة تم خلالها مناقشة العلاقات الثنائية مع هذه الدول والتطورات السياسية الإقليمية والدولية.

وأشار “أثر برس” إلى أنه “بحسب الخبراء فإن الشارع التونسي يرغب بعودة العلاقات بين سوريا وتونس، ففي آب/أغسطس 2021 أصدر “الاتحاد العام التونسي للشغل” الذي يعد من أكبر المنظمات الوطنية والنقابية في البلاد، بياناً دعا فيه الرئيس التونسي قيس بن سعيّد، إلى استعادة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق، المقطوعة منذ عام 2012″.

وفي عام 2020 قال وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، خلال لقاء أجراه مع “الجزيرة نت” إن علاقات بلاده مع سوريا لم تنقطع أبداً، مشيراً إلى وجود قنصل في دمشق، لخدمة الجالية التونسية في سوريا، لافتاً إلى أن الإجراء الذي أقدمت عليه تونس في بداية الحرب السورية كان تخفيض مستوى التمثيل الديبلوماسي في سوريا بعد قرار وزراء الخارجية العرب تعليق عضويتها في الجامعة العربية.

وعلّق حينها على موقف بلاده من الحرب السورية بقوله: “موقفنا من الأزمة السورية واضح، وعبرنا عنه في أكثر من مناسبة، نحن مع سيادة سوريا ووحدتها”.

وبخصوص الدعوة الجزائرية لسوريا، علق الموقع الإخباري السوري الموالي بأنها “تأتي ضمن جملة من المواقف الجزائرية المؤيدة للدولة السورية، أمام المجتمع الدولي، فالتقارب بين سوريا والجزائر، يعود إلى عام 1957، كما تُعتبر الجزائر من الدول العربية القليلة التي لم تُعرب عن أي موقف معادٍ للدولة السورية خلال فترة الحرب، ما يشير إلى أن الدعوة الجزائرية هي إجراء روتيني بين البلدين، فيما يلفت الخبراء إلى أن ما يُضفي الأهمية على هذه الدعوة هو تزامنها مع التصريحات التي تشير إلى وجود محادثات مكثّفة حول عودة سوريا إلى الجامعة العربية، إلى جانب الحديث عن مصير التقارب العربي من سوريا”.

وأشار الموقع إلى أن “الانفتاح العربي على دمشق بات يجري الحديث عنه بشكل موّسع وجدي، بعد زيارة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد ولقائه بالرئيس (السوري بشار) الأسد في تشرين الأول/أكتوبر 2021، حيث رحّب حينها وزير الخارجية الجزائري بالزيارة قائلاً: (نتمنى أن تساهم في تذليل العقبات وتقريب وجهات النظر)، مضيفاً (آن الأوان لعودة سوريا إلى الجامعة العربية ومقعدها في الجامعة يجب أن يعود إليها)”.

كما أن “التقارب بين الجزائر وسوريا لم يقتصر على الجانب السياسي فقط، ففي شباط/فبراير 2021 أبدت السلطات الجزائرية استعدادها لإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية مع الحكومة السورية، وفقاً لما أعلنه حينها سفير سوريا لدى الجزائر، نمير وهيب الغانم، عقب محادثاته مع وزير التجارة الجزائري كمال رزيق، وبحسب رئيس البعثة الدبلوماسية السورية، فقد أشير أيضاً، خلال المفاوضات، إلى أن الجزائر تعمل حالياً على تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والتي يمكن، كما أوضح رزيق، أن تصبح بوابة للسوريين إلى إفريقيا”، بحسب “أثر برس”.

يُشار إلى أن عودة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد إلى مقعد سوريا في جامعة الدول العربية، ما زالت تواجه معارضة دول عربية كبرى مثل مصر والسعودية، إضافة إلى دول أخرى كقطر، بينما تدعم دول عربية أخرى مثل الجزائر والإمارات والأردن دعوة دمشق لحضور القمة العربية القادمة في الجزائر في تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

سوريا اليوم. أخبار سوريا. أخبار سوريا اليوم. سورية اليوم. أخبار سورية. أخبار سورية اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم سوريا. أخبار اليوم سورية.