بيدرسون يؤكد استحالة انعقاد الجولة التاسعة للجنة الدستورية بجنيف هذا الشهر.. والمعارضة تصعّد

السبت 16 تموز/يوليو 2022

سوريا اليوم – جنيف

قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، إن عقد الجولة التاسعة من جلسات اللجنة الدستورية السورية في نهاية شهر تموز/يوليو الحالي بجنيف، بات مستحيلاً.

وأضاف المبعوث الأممي، في تصريح تم توزيعه اليوم السبت: “يأسف السيد غير بيدرسن لأنه لم يعد من الممكن عقد الدورة التاسعة للهيئة المصغرة للجنة الدستورية التي تعود للسوريين والتي يقودها السوريون أنفسهم، وتساعدها الأمم المتحدة، في جنيف في الفترة من 25 إلى 29 تموز/يوليو 2022”.

وشدد بيدرسون، على أهمية أن تحمي جميع الأطراف المشاركة في التسوية السورية، هذه العملية من “الخلافات السائدة بينها في أجزاء أخرى من العالم”، بحسب ما نقل موقع “روسيا اليوم” الناطق باسم الحكومة الروسية بالعربية عن وكالة “نوفوستي” الروسية.

وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس المشترك للجنة الدستورية (عن المعارضة) هادي البحرة، عن تسلّمه رسالة رسمية تفيد بتأجيل الجولة التاسعة من اجتماعات اللجنة، بناء على طلب من وفد الحكومة السورية.

وقال البحرة اليوم السبت في تصريح صحفي، إن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، أبلغه برسالة رسمية بتأجيل الجولة لـ”إخطاره من قبل الرئيس المشترك الذي رشحته حكومة الجمهورية العربية السورية، أن وفده سيكون مستعدًا للمشاركة في الدورة التاسعة فقط عندما تتم تلبية ما وصفه بالطلبات المقدمة من الاتحاد الروسي”.

وأضاف البحرة أن هذا التأجيل والتعطيل ووضع شروط مسبقة لا علاقة للسوريين بها، يثبت مجددًا انفصال وفد النظام الكامل عن واقع المأساة التي يعيشها السوريون، وإمعانه في التهرب من مستحقات تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم “2254”، كما يثبت وضع المصالح الأجنبية كأولوية على مصالح السوريين الوطنية، بحسب ما نقل عنه موقع “عنب بلدي” الإخباري السوري (معارض) اليوم السبت.

وأكد البحرة أنه لا يمكن القبول بتعطيل أعمال اللجنة لأي سبب كان، لا سيما إذا كان يخدم تحقيق مطالب طرف أجنبي.

وطالب البحرة المبعوث الأممي، بصفته “ميسرًا” لأعمال اللجنة وضمن إطار تفويضه وفق القرار الأممي “2254”، بضرورة تقديم تقرير متكامل إلى مجلس الأمن عن أعمال اللجنة الدستورية منذ تأسيسها وإلى الآن، وتحديد المعوقات التي تواجهها.

وطالب الدول أعضاء مجلس الأمن بضرورة إلزام اللجنة بتنفيذ اقتراحات المبعوث الخاص التي قدمها لمنهجية نقاش مجدية تحقق تقدًما مستمرًا وملموسًا في أعمالها.

كما حث على ضرورة إلزام الأطراف كافة بجدول زمني لانعقاد اجتماعات اللجنة بشكل دوري منتظم في جنيف، بحيث يكون الفاصل بين كل دورة اجتماعات والدورة التي تليها أسبوعًا واحدًا، ما يتيح لها إنجاز مهمتها وفق تفويضها في قرار مجلس الأمن.

وكان مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، أشار، في 16 حزيران/يونيو الماضي، إلى المدن التي يمكن أن تحتضن اجتماعات اللجنة الدستورية السورية بدلاً من جنيف السويسرية، مقترحًا ثلاث عواصم عربية.

وقال لافرنتييف، إن روسيا اقترحت نقل مقر اجتماعات اللجنة الدستورية من جنيف إلى مسقط أو أبوظبي أو الجزائر، بحسب ما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية.

وأضاف للصحفيين في العاصمة الكازاخية نور سلطان بختام مباحثات “أستانا 18″: “حددنا الحاجة إلى نقل عمل اللجنة الدستورية إلى منصة أكثر حيادية، واقترحنا برامج مختلفة. أبو ظبي (عاصمة الإمارات العربية المتحدة) ومسقط (عاصمة سلطنة عمان)، والجزائر ممكنة أيضًا كمنصة”.

إلا أنه أكد عدم التوصل إلى اتفاق واضح حول نقل مقر اللجنة الدستورية، لافتًا إلى أن استمرار العمل في جنيف بالنسبة لروسيا أصبح صعبًا، بسبب الموقف “غير الودّي والعدائي لسويسرا تجاه روسيا”، وفق قوله.

بينما نفى المكتب الصحفي للمبعوث الأممي إلى سوريا، من جانبه، احتمالية تنفيذ الاقتراح الروسي بتغيير البلد الذي تُعقد فيه اجتماعات اللجنة الدستورية بجنيف إلى عواصم عربية.

وقالت المتحدثة باسم المكتب الصحفي، جينيفر فانتون، عبر مراسلة إلكترونية مع عنب بلدي، إن “مقر اللجنة الدستورية هو في جنيف”.

وأكدت أن الرؤساء السوريين المشاركين اتفقوا في نهاية الجلسة الثامنة على عقد الجولة التاسعة بجنيف في الفترة ما بين 25 و29 تموز/يوليو الحالي.

وبدأت اللجنة الدستورية أعمالها عام 2019 في جنيف لضمان مسار “أستانا”، وتتكون من 150 عضوًا موزعين بالتساوي بين وفد النظام والمعارضة وممثلي المجتمع المدني.

وعقدت اللجنة ثماني جولات منذ تأسيسها، ولم تسفر الجولة الأخيرة عن أي نتائج على مستوى تقديم النظام أي حل سياسي.

سوريا اليوم. أخبار سوريا. أخبار سوريا اليوم. سورية اليوم. أخبار سورية. أخبار سورية اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم. أخبار اليوم سوريا. أخبار اليوم سورية.