في خطوة تهدف إلى تحفيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمار إلى سوريا، أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن مجموعة من الإجراءات الجديدة لتأسيس وتسجيل الشركات محدودة المسؤولية، وهذه الإجراءات تأتي في ظل ظروف اقتصادية صعبة، وتسعى إلى تبسيط العمليات الإدارية وتسهيل دخول المستثمرين إلى السوق السورية.
ماهي الشروط الجديدة؟
وفقًا للوزارة، تتضمن المتطلبات الجديدة تقديم طلب تأسيس مرفق بنظام أساسي للشركة، وتحديد رأس المال بمبلغ 50 مليون ليرة سورية كحد أدنى.
كما يتطلب تقديم صور عن الهويات الشخصية للمواطنين السوريين أو جوازات السفر لغير السوريين، بالإضافة إلى النظام الأساسي والسجل التجاري مصدقين أصولًا.
ومن بين الوثائق المطلوبة أيضًا، وثيقة تعيين مديري الشركة، في حال لم يتم تحديدهم في النظام الأساسي، وفي حال كان التأسيس يتم بموجب وكالة، يجب تقديم وكالات خاصة بالتأسيس مصدقة.
تسهيلات مقارنة بالإجراءات السابقة
قبل هذه الإجراءات الجديدة، كانت عملية تأسيس الشركات محدودة المسؤولية في سوريا تتطلب إجراءات معقدة وروتينية، وتكاليف أعلى.
وكان تحديد رأس المال المطلوب لتأسيس الشركة يختلف حسب نوع النشاط، مما كان يشكل عبئاً على المستثمرين، وخاصةً المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
أما الآن، فإن تحديد رأس المال بمبلغ ثابت وتسهيل الإجراءات يهدف إلى تشجيع الاستثمارات وتسهيل تأسيس الشركات، التي تعتبر محركًا أساسيًا للاقتصاد، كما تسعى إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، مما يساعد على تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة.
اقرأ أيضاً: النفط السوري ينتظر الإنعاش والاستثمار!
الإجراءات الجديدة والاقتصاد السوري
من المتوقع أن يكون لهذه الإجراءات الجديدة تأثير إيجابي على الاقتصاد السوري، فمن خلال تسهيل تأسيس الشركات، يمكن خلق فرص عمل جديدة، وزيادة الإنتاج، وتحسين الخدمات.
كما يمكن أن تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، التي يمكن أن توفر التمويل والتكنولوجيا اللازمين لتنمية الاقتصاد.
ومع ذلك، فإن نجاح هذه الإجراءات يعتمد على توفير بيئة استثمارية مستقرة، وتخفيف القيود الأخرى التي تعيق عمل الشركات، مثل صعوبة الحصول على التمويل، والفساد، وعدم الاستقرار السياسي.
وتأمل الحكومة السورية أن تكون هذه الإجراءات الجديدة بداية لسلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمار في سوريا.
ومن المتوقع أن يتم اتخاذ المزيد من الخطوات في المستقبل لتسهيل عمل الشركات وتنشيط الاقتصاد السوري.
اقرأ أيضاً: هل تكون المنحة القطرية مقدمة لإنعاش الواقع الكهربائي في سوريا؟