تصاعدت خلال الأيام القليلة الماضية التحذيرات الأمنية المتعلقة بالعاصمة السورية دمشق، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التهديدات المحتملة ومن يقف وراءها. ومن الملفت أن هذه التحذيرات تزامنت مع اقتراب عيد الفطر، وهو ما زاد من القلق بشأن الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين خلال هذه الفترة.. إليكم التفاصيل!
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً دعت فيه جميع المواطنين الأمريكيين المتواجدين في سوريا إلى مغادرة البلاد فوراً. وجاء في البيان تحذير من «زيادة احتمالية حدوث هجمات خلال عطلة عيد الفطر، والتي قد تستهدف السفارات والمنظمات الدولية والمؤسسات العامة السورية في دمشق».
وأشار البيان إلى أن طرق الهجوم المحتملة قد تشمل مهاجمين أفراداً، أو مسلحين، أو استخدام أجهزة متفجرة. وأكدت الوزارة أن مستوى تحذير السفر إلى سوريا لا يزال عند المستوى الرابع: «لا تسافر»، بسبب المخاطر المرتبطة بالإرهاب والاضطرابات المدنية والاختطاف والصراع المسلح.
توجيهات السفارة الأمريكية بدمشق للرعايا
نظراً لتعليق عمليات السفارة الأمريكية في دمشق منذ عام 2012، أوضح البيان أن الحكومة الأمريكية غير قادرة على تقديم أي خدمات قنصلية روتينية أو طارئة للمواطنين الأمريكيين في سوريا.
وأشار إلى أن جمهورية التشيك تمثل المصالح الأمريكية في سوريا، ودعا المواطنين الأمريكيين الذين يحتاجون إلى مساعدة طارئة إلى التواصل مع قسم المصالح الأمريكية في سفارة جمهورية التشيك. كما نصحت السفارة المواطنين الأمريكيين باتخاذ إجراءات احترازية، مثل تجنب التجمعات الكبيرة، والبقاء على اطلاع بالتطورات الأمنية، ووضع خطط طوارئ مناسبة.
إلغاء زيارة وزيري داخلية ألمانيا والنمسا إلى سوريا
في تطور آخر، ألغت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر ونظيرها النمساوي غيرهارد كارنر زيارة كانت مقررة إلى دمشق، وذلك بعد تلقي تحذيرات من السلطات الأمنية الألمانية بشأن «تهديد إرهابي» محتمل.
وكان من المقرر أن يلتقي الوزيران مع نظرائهما في الحكومة السورية، بالإضافة إلى ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة في سوريا، لبحث قضايا أمنية وآفاق عودة اللاجئين السوريين في حال تحقيق الاستقرار. إلا أن التحذيرات الأمنية دفعت إلى إلغاء الزيارة في اللحظات الأخيرة قبل إقلاع الطائرة من عمّان.
اقرأ أيضاً: الأطباء السوريون في ألمانيا يبحثون سبل النهوض بالقطاع الصحي
تحليلات وتكهنات حول الجهات المحتملة وراء التهديدات
تتباين التحليلات حول الجهات التي قد تكون وراء هذه التهديدات الأمنية في دمشق. يرى بعض المراقبين أن تنظيم «داعش» قد يكون مسؤولاً عن التخطيط لهجمات تستهدف العاصمة خلال عيد الفطر، خاصة مع تاريخه في تنفيذ عمليات إرهابية خلال المناسبات الدينية. من جهة أخرى، تتحدث بعض التحليلات عن احتمال تورط جهات خارجية، مثل «إسرائيل»، في استهداف مواقع داخل دمشق لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية. كما أنّ هناك تحليلات كثيرة تربط الوضع الأمني غير المستقر بالوضع السياسي.
ختاماً، وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الآمال بأن يمر عيد الفطر بسلام، وأن تكون أيامه خير على البلاد وأهلها بعد الويلات الكبيرة التي عانوها منذ 14 عام.
اقرأ أيضاً: القمح السوري.. من الاكتفاء الذاتي إلى التدهور القياسي
اقرأ أيضاً: أربعة احتمالات لمستقبل مقاتلي سوريا الأجانب!