أثار إغلاق مطاعم وبارات تقدم المشروبات الروحية والأراكيل في حي باب شرقي في دمشق بالشمع الأحمر جدل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض لهذا القرار، فقد انتشر الخبر كالنار في الهشيم دون التطرق إلى حيثياته أو التأكد منه.
وفي تفاصيل الخبر، تفاجأ سكان حي باب شرقي بدمشق يوم الخميس بإغلاق ثلاثة مطاعم بالشمع الأحمر بعد صدور قرار بإغلاق كافة المطاعم والبارات التي تقدم الأراكيل والمشروبات الروحية دون إصدار التراخيص المناسبة لها، وجاء ذلك قبيل عيد الفطر المبارك، وقد أكدت مصادر صحفيه أنه تم توجيه كتاب بالإغلاق ل250 مطعم وبار في أحياء دمشق القديمة كالقصاع وباب شرقي وباب توما.
لكن ما هي إلا ساعات وعادت محافظة دمشق بإصدار قرار بإلغاء قرار الإغلاق لهذه المطاعم بعد اجتماع أصحاب الحانات مع مسؤولين في المحافظة على أن تستكمل أوراق تراخيصها بعد عطلة العيد ولمدة لا تتجاوز الأسبوعين، وقد أفادت مصادر إعلامية أنه تم إغلاق أيضاً 15 مطعم بالشمع الأحمر يوم الجمعة مع توجه مجموعة من موظفي محافظة دمشق ومعهم عناصر شرطة وذلك قبيل إلغاء القرار.
ردات فعل متضاربة حول قرار إغلاق المطاعم والبارات، فقد قالت إحدى النادلات العاملات في هذه المطاعم لوكالة فرانس برس أن هذا القرار مجحف بحق الكثير من العاملين في هذه المطاعم والبارات، وأكدت أن توقيته قبيل عيد الفطر والفصح الذي يعد ذروة العمل يحرم الكثير من العوائل مصروفها، وأشارت إلى أن المطاعم والبارات كانت تعمل طيلة فترة شهر رمضان.
فيما أشار أحد أصحاب الحانات أن هذا القرار يعد تعد على خصوصية المنطقة ذات الأغلبية المسيحية، وأكد أنه تم التوصل إلى اتفاق مع محافظة دمشق على استكمال أوراق التراخيص خلال مدة أسبوعين.
شروط تقديم المشروبات الروحية في الحانات في القانون السوري
تعد سوريا من الدول التي تسمح ببيع وتقديم المشروبات الروحية في المطاعم والأماكن السياحية والبارات لكن وفق قانون ينظم عملها ويسمح لها بإصدار تراخيص لها، فمثلاً تغلق الملاهي والحانات ويمنع تقديم المشروبات الروحية في عيد المولد النبوي الشريف وفي ليلة القدر 27 رمضان وليلة النصف من شعبان من كل عام وذلك وفقاً للمرسوم التشريعي رقم /180/ الصادر بتاريخ 23/3/1952 وتعديلاته ولاسيما المادة / 11 / المختصة بالمشروبات الروحية.
ووفقاً للقانون السوري السابق فبيع المشروبات الروحية تخضع لمجموعة من الشروط منها أن يتم تقديمها في المحلات المصنفة كحانات، وان تكون أبوابها مباشرة على الشارع، كما يمنع إقامة الحفلات فيها باستثناء الحانات الموجودة في المناطق الأثرية وهذا القانون يطبق على دمشق والحانات الموجودة في المناطق السكانية، كما يجب التعهد بعدم إلحاق الضرر والإزعاج للجوار، وعدم تشارك مدخلها مع بناء سكني، وتمنح التراخيص لمدة عام.
والجدير بالذكر أنه وفقاً للقانون السوري السابق يجب أن لا يتجاوز عدد الحانات المرخصة لتقديم المشروبات الكحولية 109 حانة في دمشق، وأن عدد الحانات المرخصة 98 حانة. كما أنّ هناك قواعد خاصة بالبعد عن المساجد، رغم أنّ منطقة دمشق القديمة كانت مستثناة من هذه القاعدة.
اقرأ أيضاً: تشكيل مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا وتعيين الشيخ أسامة الرفاعي مفتياً عاماً
قوانين تقديم الكحول في الإقليم
يسمح في مصر عملية بيع وتناول المشروبات الكحولية وفق القانون رقم 63 لسنة 1976، إذ يحظر تناولها في الأماكن العامة والشوارع، باستثناء الفنادق والمنشآت السياحية والأندية ذات الطابع السياحي، كما يمنع الإعلان عن هذه المشروبات في الأماكن العامة أو حتى في الأماكن المصرح لها ببيعها.
أما في الأردن فيخضع إنتاج وبيع المشروبات الروحية لقانون المسكرات، الذي يتطلب الحصول على تراخيص محددة ويحدد ضوابط صارمة لعملية المزج والتصنيع.
بينما في لبنان لا يسمح القانون بتقديم المشروبات الروحية للقصر دون عمر 18 عاماً، لكن بسبب التساهل في تطبيق القانون سبب بتفاقم حالات السُكر بين فئة الأطفال والمراهقين.
تبقى الأنظار موجهة نحو القرارات الصادرة عن الحكومة السورية المؤقتة في هذا الوقت المصيري، والجدير بالذكر أن الحكومة قدمت تطمينات كثيرة للأقليات السورية باحترام حرياتهم الدينية والشخصية وعدم المساس بها.
اقرأ أيضاً: وزارة العدل تعمم للتأكيد على ضمان الحصانة القانونية للمحامين
اقرأ أيضاً: عيد الفطر 2025 في سوريا: الجمل بليرة وما في ليرة